انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية
عساف سلامة السلمان

قاص وكاتب سوري

عساف سلامة السلمان

١١ مادة منشورة

الراط
ثقافة عربية

الراط

حين تراجع النهر وانحسر ماؤه، وجد أهالي الحبوبة أنفسهم أمام مشكلة تهدد أراضيهم الزراعية الواقعة غرب القرية. كان عليهم أن يجدوا وسيلة لاستجرار المياه إلى الأراضي البعيدة عن مجرى النهر، فقرروا حفر خندق عميق وعريض يوصل الماء إليها. لم تكن لديهم آليات حديثة؛ كانت أدواتهم الغزمات والكواريك، وأيديهم التي…

عساف سلامة السلمان· 4 د
وطن عاش جهنم
ثقافة عربية

وطن عاش جهنم

عساف سلامة السلمان أقامت بلدية المدينة التي أسكنها في الصيف الماضي مجموعة من النشاطات الثقافية في الحديقة العامة. كانت هناك موسيقى ومسرح ومعارض وأشياء أخرى لم أكن أفهم معظمها، لكنني كنت أذهب إليها من باب الفضول. فالإنسان المهاجر يتعلم أن الفضول أرخص وسيلة لفهم البلد الذي وجد نفسه فيه. ذات مساء،…

عساف سلامة السلمان· 2 د
برومثيوس حراً
ثقافة عربية

برومثيوس حراً

برومثيوس حراً عساف سلامة السلمان حين قرر زيوس معاقبة برومثيوس، أرسل إليه رسولاً. كان برومثيوس واقفاً أمام الصخرة التي سيُقيد إليها. قال الرسول: "ماذا اقترفت يا برومثيوس؟" ابتسم برومثيوس وقال: "يبدو أنني اقترفت أمراً فرياً، وإلا لما أرسلك رب الأرباب بنفسه." قال الرسول: "لقد خالفت تعاليم زيوس، تعالى…

عساف سلامة السلمان· 4 د
موت الفسفوس
ثقافة عربية

موت الفسفوس

كنت أستيقظ كل صباح على رائحة القهوة، تلك الرائحة التي تجعل القلب ألين من رغيف ساخن خرج لتوه من التنور. أرتشف فنجاني الصغير وأتهيأ لرحلة يومية قصيرة إلى فرن الحارة. هناك، حيث تتحول طاقة الخبز إلى ساحة معركة: أذرع تتشابك، أكتاف تتدافع، وألسن تنفث الشتائم في وجه البائع، كأنما هو سبب ارتفاع الأسعار…

عساف سلامة السلمان· 4 د
المدينة التي لم ترمي حجرا
ثقافة عربية

المدينة التي لم ترمي حجرا

كان جالسا يحتسي فنجان قهوته على الشرفة المطلة على وادي دوار السفينة. كان الصباح هادئا، والهواء يهب من جهة الوادي محملا برائحة التراب اليابس. ومن مكانه المرتفع كان يرى الطريق الممتد بين البيوت، وبعض الناس يتنقلون في الأسفل كأنهم لم يكونوا يتوقعون شيئا استثنائيا في ذلك اليوم. لكن شيئا ما لفت انتباهه.…

عساف سلامة السلمان· 3 د
دخان حلال
ثقافة عربية

دخان حلال

كنت مدخنا شرها، حتى قال لي احد اصدقائي: انت مو مدخن، انت مدخنة متحركة! حاولت الاقلاع عن التدخين مرات كثيرة، لكن ارادتي كانت دائما تتراجع امام السيجارة. كنت اضع علبة الدخان في جيبي واقول: هذه اخر سيجارة، ثم اكتشف بعد دقائق انني كذبت على نفسي للمرة الالف. ثم جاء اصحاب الرايات السوداء. قتلوا اثنين عند…

عساف سلامة السلمان· 3 د
نور تحت شجرة الرمان
ثقافة عربية

نور تحت شجرة الرمان

زرع الرجل شجرة رمان امام بيته في قريته الگيارية ، لا لسبب يتجاوز رغبته في ان يأكل من رمانها حين تكبر، ثم تركها للتراب والمطر والشمس، ولم يكن يتوقع ان هذه الشتلة الصغيرة ستكبر يوما لتصبح سببا في تغيير حياة القرية كلها، بل وربما حياة القادمين اليها من المدن البعيدة. كبرت الشجرة، واشتد جذعها، واتسعت…

عساف سلامة السلمان· 6 د
حبال المطر
ثقافة عربية

حبال المطر

كان الجو عاصفا، زمهرير يأتي من الشمال. وكل من يسكن وادي الفرات يعرف معنى أن تكون الريح شمالية. ليست ريحا عابرة تأتي لتبرد الوجوه، بل بردا يعض العظام. بردا قادرا، كما كانت أمي تقول، على أن يقطع رأس المسمار. كان بيتنا طينيا، واطئا، كأنه جاث على الأرض خوفا من الريح. وفي الجهة الشمالية منه شباك خشبي…

عساف سلامة السلمان· 4 د
بابل بلا قبور
ثقافة عربية

بابل بلا قبور

بعد موت أنكيدو، صديق عمره ورفيق مغامراته، جلس جلجامش في قصره ينظر إلى العرش الكبير ويشعر أنه أصغر من ذرة غبار. قال لنفسه: "ما قيمة الملك إذا كان صاحبه سيموت؟ وما قيمة الجدران العالية إذا كان القبر ينتظر الجميع؟" ترك المدينة خلفه، وبدأ رحلة طويلة يبحث فيها عن سر الحياة الخالدة. عبر الصحارى والجبال…

عساف سلامة السلمان· 4 د
التجنن
ثقافة عربية

التجنن

يقول أبو حمدان: تنقلت بين بلدان وعواصم كثيرة، وكانت أكبر مصيبة في حياتي أنني لا أعرف كيف أتكلم. أبتلع ما أشعر به كما يبتلع المرء حبة دواء مرة، وأرى الأخطاء تمر أمامي كما تمر القطارات، فأدعها تمر، ثم أعود إلى بيتي مختنقا بها. أما إذا قررت أن أتكلم، فلا أحد يريد أن يسمعني. ولا أعرف السبب. أظنه لأنني،…

عساف سلامة السلمان· 4 د
حين خرج الثور من الإصطبل
ثقافة عربية

حين خرج الثور من الإصطبل

تقول الأسطورة إنَّ ملكَ كريتَ وقف يوماً على شاطئ البحر، رافعاً يديه إلى السماءِ. قال: "يا بوسيدون، يا سيدَ البحارِ، إن كنتَ قد اخترتني ملكاً على هذه الجزيرةِ، فأرسل إليَّ ثوراً يخرج من البحرِ، ليكون آيةً للناسِ جميعاً. وأقسم أن أقدمه قرباناً للآلهةِ." لم يكد يتم دعاءه حتى ارتجَّ البحرُ، وانشقت…

عساف سلامة السلمان· 3 د