انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

زيان معيلبي

٩ مادة منشورة

 العمر الذي تأخر
ثقافة عربية

العمر الذي تأخر

فتحت باب مكتبي وجلست خلف الطاولة.. وضعت حقيبتي إلى جواري.. رتبت الأوراق أمامي بطريقة آلية.. ثم نظرت إلى الساعة المعلقة على الجدار. الثامنة تمامًا.. كما كل يوم. مددت يدي إلى فنجان القهوة.. كان باردًا. لا بأس.. القهوة الباردة تشبه أشياء كثيرة في حياتنا.. أشياء تركناها طويلًا حتى فقدت حرارتها.. ثم…

زيان معيلبي· 4 د
على أعتابِ الأمس
ثقافة عربية

على أعتابِ الأمس

أحنُّ إلى عهدِنا المنصرمْ إلى منزلٍ ضمَّنا وانسجمْ إلى ضحكةٍ في ليالي الصِّبا إلى وجهِ أمٍّ ودفءِ الأبِ إلى خبزِ دارٍ وجرعةِ ماءْ إلى ظلِّ جدرانِنا في المساءْ إلى صحبِنا حين كان الوفا سراجًا يضيءُ لنا ما خفا إلى الدربِ نمشي حُفاةَ الخُطا ولا نعرفُ الهمَّ إلا سُها وكانت ليالي الحياةِ لنا كأنَّ…

زيان معيلبي· 1 د
امرأةٌ من رماد
ثقافة عربية

امرأةٌ من رماد

هذا المساءُ مُطفأٌ من أوله... كموقدٍ نامَ رمادُه وبقيت فيه جمرةٌ لا تعترف بالموت وأنا أجيء إليكِ من جهة الغياب أجرُّ خطاي كمن أضاع قافلته وبقي له صوتُ جرسٍ بعيد في عينيكِ شرارةٌ... صغيرةٌ بما يكفي لأخفيها وكبيرةٌ بما يكفي لتحرق ما تبقّى مني لا تلمسي قلبي... ففيه رمادُ أعوام وفوق الرماد شيءٌ أحمر…

زيان معيلبي· 1 د
حينَ يورقُ الرَّمادُ
ثقافة عربية

حينَ يورقُ الرَّمادُ

ماذا تبقّى منَ الأفراحِ في بلدٍ أمسى الرمادُ على أرجائِهِ مُدَدا؟ كانتْ ربوعُ الجزائرِ الخُضرُ باسمةً والطيرُ بينَ غصونِ الغابِ قد غَرَدا والغيمُ يهطلُ فوقَ التلِّ أغنيةً والروضُ يلبسُ من أندائِهِ بَرَدا واليومَ هبَّتْ رياحُ الصيفِ عاصفةً والنارُ في الغابِ تستشري لنا مَدَدا والدخانُ غطّى سماءَ…

زيان معيلبي· 2 د
على حافة المنفى
ثقافة عربية

على حافة المنفى

أنا لستُ ابنَ الطريقِ يا امرأة فالطريقُ الذي مشيتُه كان كلما أوصلني إلى جهةٍ أضاعَ مني جهة أنا لا أملكُ بيتًا سوى نافذةٍ تطلُّ على غيابٍ طويل ولا أملكُ اسماً إلا ذلك الذي تنساه المدن حين يكثرُ العابرون أنا شاعرٌ كلما حاولتُ أن أزرعَ قصيدةً في تراب البلاد خرجتْ من التراب أسئلةٌ بلا أجوبة وكلما رفعتُ…

زيان معيلبي· 2 د
حين تُغلقُ الريحُ أبوابَها
ثقافة عربية

حين تُغلقُ الريحُ أبوابَها

لديَّ معطفٌ من الغياب وقلبٌ كلما أرهقه المساء علّق حزنه على مسمار الذاكرة ولي نافذةٌ أطلُّ منها على طرقٍ لم تعد تعرف خطاي ونايٌ قديم كلما نفختُ فيه أعاد إليَّ صوتَ الذين رحلوا أجمع كلماتي كمن يجمع فتاتَ عمرٍ انكسر وأرسم بالدمع بابًا لوحدي؛ بابًا للذين تأخروا وللذين أحبوا ولم يصلوا وللذين ناموا على…

زيان معيلبي· 1 د
حين يشيخ المساء
ثقافة عربية

حين يشيخ المساء

يمر المساء على نافذة الروح ويترك في زجاجها ملامح وجه غاب وصوتا تاه في اخر المدى... كنا نخبئ الامنيات تحت وسائد الليل ونوقظها كلما ضاق بنا الطريق لكنها شاخت في الانتظار حتى نسيت ملامح الفجر... كم من حلم عبر القلب حافيا ثم مضى كأنه لم يكن وكم من امنية علقناها على مشجب الغياب فاخذتها الريح ولم تترك…

زيان معيلبي· 2 د
حين يُغتال الفجر
ثقافة عربية

حين يُغتال الفجر

عندما أفتح نافذة الكلام تتراجع الكلمات كأنها تخشى أن تُرى... أمدُّ يدي إلى الحرف فيعود إليَّ مثقلاً بالرماد وتجلس الغصّة على حافة القلب تعدُّ خساراتنا واحدةً... واحدة... في مدينتي صار للظلام مفتاحٌ وللأبواب حراسٌ لا ينامون وصار السؤال جريمةً والحلم وثيقةً تحتاج إلى ختمٍ من أيدي الصمت... أيها…

زيان معيلبي· 1 د
البلاد التي لا تسكنني
ثقافة عربية

البلاد التي لا تسكنني

ليس لي وطنٌ كلما مددتُ يدي إليه انكمش كسرابٍ يترك في الكفِّ قبضةً من الغبار.....! وليس لي اسمٌ غير ذلك الذي تناديه الطرقات ثم تنساه حين يمرُّ المساء مثقلاً بخطى العائدين...! أعيش على هامش الخرائط أجمع من الجهات بقايا الريح ومن النوافذ الموصدة أصداء الأغنيات التي لم تكتمل...! كلُّ مدينةٍ أعبرها…

زيان معيلبي· 1 د