ليس لي وطنٌ كلما
مددتُ
يدي إليه انكمش
كسرابٍ
يترك في الكفِّ قبضةً
من الغبار.....!
وليس لي اسمٌ غير ذلك
الذي تناديه الطرقات
ثم تنساه
حين يمرُّ المساء
مثقلاً بخطى العائدين...!
أعيش على هامش
الخرائط
أجمع من الجهات بقايا
الريح ومن النوافذ
الموصدة أصداء الأغنيات
التي لم تكتمل...!
كلُّ مدينةٍ أعبرها تستعير
وجهي
لليلةٍ واحدة ثم تعيده
مكسورًا
إلى حقيبة السفر...!
أكتب... لكن القصائد
لا تنقذ أحدًا
ولا الأرغفة تكبر في حقول
الأمنيات....!
أظل أفتش في العيون
عن نافذة
وفي الوجوه عن ملامح
تشبهني
فلا أجد إلا ظلالًا
تتقن الرحيل....!
أحيانًا أشتهي أن أصبح
حجرًا
لا يحلم أو شجرةً لا تسأل
الريح إلى أين تمضي
أوراقها.....!؟
وأحيانًا أصدق أن امرأةً
ستنزل من آخر الضوء
تجمع شتاتي وتعيد ترتيب
قلبي كما تُرتَّبُ صلاةٌ
بعد طول انكسار....
لكن الصباح يمرُّ مسرعًا
ويتركني وحيدًا أحصي
خسارات العمر
وأرمم ما تهدّم من يقين
فأنا ابنُ المسافات
كلما اقتربتُ من وطنٍ
ابتعد وكلما ظننتُ أنني
وصلتُ اكتشفتُ أن
الطريق
كان يسير بي لا إليّ....
لهذا أواصل المسير...
لا لأنني
أعرف النهاية بل لأن التوقف
شكلٌ آخر من أشكال الغياب.







التعليقات