انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية
هاجر الرقيق

شاعرة وأديبة تونسية

هاجر الرقيق

٥ مادة منشورة

كانت أمّي فلاّحة
ثقافة عربية

كانت أمّي فلاّحة

كانت أمّي فلاّحة كانت أمّي فلاّحة، حفرتْ حفرةً في باحة البيت وغرستْ فيها طُفولتي حتّى تكبرَ بسرعة. في كلّ عيد ميلاد، كانت أمّي تُقطِّعُ كيلو أو ٱثنين من حياتي وتُصبِّرهُ في المرطبانات تحسُّبًا ليومٍ ينفدُ فيه العمر فجأة ! لم يكن عندنا بالبيت ميزانُ حبوب، لكنّ أمّي كانت تعبّئُ أكياسَ الخيش بصلواتها…

هاجر الرقيق· 2 د
قلبي شقّةٌ في الطّابق السّابع
ثقافة عربية

قلبي شقّةٌ في الطّابق السّابع

قلبي شقّةٌ في الطّابق السّابع أفكّر كلَّ يومٍ بالقفز منها ولا أفعل مخافة أن تُضافَ مُهمّة منزليّةٌ أخرى لأمّي: كنسُ أطفالها من أمام العمارة. أمّي ربّةُ بيت: كلّما ٱنفتحتْ نافذةٌ في صدورنا، أسرعت نحو جارتها تستعيرُ سائلَ التّنظيف " آجاكس" حتّى لا يرى العالمُ منّا سوى هذا اللّمعانِ الأبديّ. لأبي…

هاجر الرقيق· 1 د
لأبي خمسةُ أجساد
ثقافة عربية

لأبي خمسةُ أجساد

لأبي خمسةُ أجسادٍ يُراوح في ٱرتدائها. الجسدُ الأوّل يجلس مع أمّي على مائدةِ الإفطار، ولكن ليسَ في المُنتصف حتّى يتركَ المقعد شاغرًا للصّباح. يطلي أصابعَ أمّي بمُربّى البرتقال لأنّ الحُبّ هو آخرُ مخبزةٍ تعملُ بالقرية. هذا الجسد مهترئٌ قليلاً من كثرةِ الاستعمال والغسيلِ العاطفيّ، لكنّ أمّي تكويهِ…

هاجر الرقيق· 2 د
كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها
ثقافة عربية

كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها

(1) كلُّ ليلةٍ تنقضي بالطّريقةِ ذاتها: أختلي بنفسي، وأغلقُ البابَ ورائي جيّدًا حتّى لا يسمع أبي ٱرتطامَ الزُّجاج بطرف الفراش حين أقرّرُ النّوم. (2) كان أبي كلّما أحبَّ شيئًا، ركضَ صوبهُ بأدواتِ السِّباكة، ولأنّهُ لا يعرفُ كيف يفسّرُ مشاعره، كان يشحّمُ اللّغةَ بالزّيت فيبقّعُ المسافةَ بيني وبين…

هاجر الرقيق· 2 د
البلادُ التي كسرتْ رجليها
ثقافة عربية

البلادُ التي كسرتْ رجليها

(1) البلادُ التي كسرتْ رجليها، مشتْ مُتّكئةً على عافيةِ أبي وعلى راتبٍ لا نعرف منهُ شيئًا سوى ٱنتهائه. أردتُّ طرفًا ٱصطناعيًّا أُسْنِدُ عليهِ السّماءَ وما أسفلها، ولأنّني عشتُ فقيرًا، استعملتُ طُفولتي. (2) يا ربَّ الخبز والجبن والمناديلِ المُبقّعةِ بالبركة، ألم تقل لي "ٱدعوني أستجبْ لكم؟" لقد…

هاجر الرقيق· 2 د