انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية
أنوار حسين الدليمي

قاصة وأديبة عراقية

أنوار حسين الدليمي

٩ مادة منشورة

الأفول
سرد

الأفول

أغمضت عينيها الذابلتين وسحبت نفسًا عميقًا، لم تعد تجد القدرة على استيعاب ذاتها.. ذاتها التي تتفجر تارةٍ كبركان ثائر مل أسره الطويل في جوف الأرض.. وتارة تظهر على هيئة طائرٍ هزيل فقد كل ريشه، ذلك الريش الذي يساعدها على أن تكون هي وتطير في سماء الحرية والانعتاق، تنهدت بحرقة وغمغمت وهي تجلس في غرفتها…

أنوار حسين الدليمي· 3 د
صوت من تحت الركام
سرد

صوت من تحت الركام

تنقض الرؤيا عليه كل ليلة كوحشٍ كاسر، تقتحمه بين اليقظة والحلم، تُلقي به وسط مدينة خاوية تُشبه أطلال ذاكرته. الأبنية المهدّمة شاهدة على كارثة، والشوارع صامتة كأنها تبتلع أنفاسها. انفجاراتٌ بعيدة تهزّ الأرض، تُرسل الحصى والغبار في كل اتجاه، فيما يحيط به الخراب كعباءة ثقيلة، تخنق الهواء في صدره..…

أنوار حسين الدليمي· 2 د
إسفلت بارد
سرد

إسفلت بارد

لم يحفل، ولم يحاول حتى، إخفاء ترنح مشيته على طول إسفلت الشارع البارد الذي أدمن -حد الضجر- وقع أقدامه خلال رحلاته اليومية عديمة الجدوى.. كل همه الآن كان التفكير في أن الحظ سيحالفه هذه المرة.. وأنه سوف يراها مرة أخرى، كانت في عينيه نظرة جادة قوية سكبت فيه الجرأة، كأنه عاش كل دقيقة من عمره، بكل كيانه…

أنوار حسين الدليمي· 3 د
حادث
سرد

حادثة

جفل قليلا عندما كانت الإبرة الدقيقة تخترق جلده، رفع عينيه المنهكتين إلى الممرضة الشابة معاتبًا، والتي أجابته بابتسامة: - الحمد لله على السلامة دقائق قليلة احتاجها لكي يستوعب الهدوء الضبابي للفضاء الذي وجد نفسه فيه هائمًا وهو مُلقى على سريرٍ أبيض، ومُحاصرٌ بين أربعة جدرانٍ وسقف أعلى من المعتاد. حاول…

أنوار حسين الدليمي· 3 د
طاولة لشخصين في ركن خافت
سرد

طاولة لشخصين في ركن خافت

تندفع على أسفلت الشارع كروح هائمة لا تعرف وجهتها في عتمة الليل، يبتلعها الظلام بكل ما يحمله من وحشة، السيارة تدرج بسرعة، كأنها تهرب من الزمن، من الذكريات، من كل هذا الهم الذي يثقل الروح.. خلف المقود، فتاة تكاد عيناها تفيضان في محتبس من الدموع التي تنبجس من أبعد نقطة في أعماقها، الزجاج نصف مفتوح،…

أنوار حسين الدليمي· 8 د
عيون عسلية مشوبة ببعض الخضرة
سرد

عيون عسلية مشوبة ببعض الخضرة

أما أن تكون الصدفة وحدها، أو كمية الدهون التي أغرق بها "أبو غايب" وجبة الغداء، ما جعله يطلب شايًا آخر في تلك الظهيرة الضائعة ما بين شبيهاتها المتناسخات حد الملل، وهذا القدح الثاني بالذات هو الذي كان وراء ذلك اللقاء الذي لم يكن كما توقعه، ولا كما كان يرسمه في خياله لسنوات والذي حتما، لن يرغب بأن…

أنوار حسين الدليمي· 6 د
خارج الضوابط
سرد

خارج الضوابط

أطالت (سعاد) وقفتها أمام المرآة، تتأمل انعكاس وجهها بوجل، وكأنها تراه لأول مرة. لم تكن مجرد لحظة عابرة هي تلك التي تسبق الخطوة الأولى نحو حياة جديدة لا تسبقن ملامحها بعد.. راجعت كل تفاصيل وجهها، وتجانس المساحيق عليه كما تعلمت لسنين، تيقنت من ثبات الصبغة على رأسها وعدم تسلل بعض الشعيرات الثلجية التي…

أنوار حسين الدليمي· 4 د
لوحة على حائط رطب
سرد

لوحة على حائط رطب

لم تكن رائحة العفونة المختمرة التي تلبّدت في هواء البناية المهترئة هي ما أثقل صدره وهو يعبر عتبتها المتآكلة.. لم تكن الرطوبة التي تسللت إلى الجدران، ولا البلاط المتشقق الذي يعاني تحت وطأة الزمن، هي السبب في هذا الانقباض الذي لفّ قلبه وهو يتلمّس طريقه عبر العتمة نحو السلم العتيق. بل كان ذلك الخوف،…

أنوار حسين الدليمي· 5 د
علكة على الرصيف
سرد

علكة على الرصيف

تنتبه إلى أن المخدة تصلبت بأكثر مما يتوقع منها حتى تكاد أن تخدش رأسها، برودة شديدة تسري في جميع أوصالها.. تعجب لذلك ولكن هناك ما يشغل بالها أكثر .. - فقط لو استطعت أن أحرك رأسي قليلاً تجاه الصوت.. إنه هو.. هو بالتأكيد.. فقط لو استطعت تألف صوت أقدامه منذ سنين عندما كان يتسلل ببطء إلى داخل الغرفة…

أنوار حسين الدليمي· 4 د