أن أكون غباراً
تنفضني عن جسدها
مدينة ــ مكنسة
ما أخشاه!
في مربع الغرفة
الوحدةُ تحتفل بهزيمة السقف.
تتبدّد اليقظة بين ثكنات الحلمِ
يصبح الموتُ عرساً والفضاء قضية.
في غيبتها لمستُ ارتجاف الكؤوس الفارغة
وتفتّق براعم الارتعاشة على قامة Rue de villers
أراها تسير الفصول برغبتها
وتمشّط دربها المتعرج بلهاثي.
للفجر تكشف سرها:
ــ العالَم دنيء كقوانين مستعمرة النمل والغجر
والأرض بيضة كلكامش الفاسدة.
وظلّت لاغيسا تبحث عن جثتها
في تجاعيد كفي
وظلّت رائحة الأبدية
تخنق مسامات الجلد.
أتذكرُ حافة الجنون
ونشوة القذف في الهاوية.
للأرضِ نافذةٌ واحدة
أتطلعُ إلى اليقين
ثقوب تُمطر جسداً
قَدمه تنطق
ولسانه يرطّب جرح النافذة.
ــ الأشياء تموت!
فزعَ من هذه الحقيقة
قلق يتسرب من ظلفة الباب
والرأس طير تائه
ظلَ يردد آيته:
ــ الأبدية، إنها ضربة تبعثركَ
ولا تموت.
الأبدية ضربة تبعثركَ
ولا تموت.
سكن طويلاً في دقله
لَم يكن هناك بحر حتى ولا يابسة
فقط القمة تستهويه
والمكان مقبرته الشاسعة.
في الضفة الأخرى من الرغبة،
امتدادٌ
يحشر الفوضى بين اللحظة والولَع.
أحتقرُ الديمقراطية والفراشة وهزّة ذيل الكلب
الطمأنينة تهددني
والرفض يرشدُ غرائزي.
لكنني كنتُ متفاهماً مع الفصول والموسيقى.
قرب احتضار مساء يشبهني
أزرعُ جسدي في فراش مُسَمَّدٍ بالترقب
وأبدأ بتكوين وجهها
على عرق سقفي المهزوم.
فيفالدي يقصفني بالشمس
والغيوم تتناسل تحت لحافي.
كنتُ أرتعد وأمتنعُ عن الانسكاب
لأن في الضفة الأخرى من الرغبة
يعيش النهر تحت أسمالها
دون زمان
في مربع الغرفة
لا جدران هناك
سوى ظلال مشيتها
وشخير قطارات عَشَقَتها.
هي والبدء توأمان،
قبل الخيرِ والشّرِ تشرق،
الفاجعة
أنها لا تغرب أبداً.
كيف يَتقمّصُ الألم براءة الماء؟
لَم الخرير يميل نحو صوتي؟
لأنكَ دولاب لزمن يقرقع
ولأنكَ والغبار كذبة تطلقها الريح،
الأسوَد يهذي بياضاً حين ينام.
الخطورة لا تعي ولا تعني شيئاً
بعد أن لَبِستَ وجه شيطان شهيد.
خارج العالَم،
في وجع حقول الحشيش والأشياء
ثمة نفس تبحث عن الله ووسادة.
أرى طيفاً
وقمراً يحشش جالساً القرفصاء.
ببراءة مفرطة أحببتُ الموت
ورمي الأحجار في بحيرة راكدة.
في صيرورتي تجيش خرافة،
سعيد بوجعي
أُواسي يتم الأرصفة
بخطوة وقصيدة.
لا أرغب بطي المسافة،
إذن أيها الطريق تَشَرنَق!







التعليقات