انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

جَسَدٌ مُسَمّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش

عدنان عادل
عدنان عادل

شاعر ومترجم عراقي

2 دقائق للقراءة
21 مشاهدة
جَسَدٌ مُسَمّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش
مشاركة:

أن أكون غباراً

تنفضني عن جسدها

مدينة ــ مكنسة

ما أخشاه!

في مربع الغرفة

الوحدةُ تحتفل بهزيمة السقف.

تتبدّد اليقظة بين ثكنات الحلمِ

يصبح الموتُ عرساً والفضاء قضية.

في غيبتها لمستُ ارتجاف الكؤوس الفارغة

وتفتّق براعم الارتعاشة على قامة Rue de villers

أراها تسير الفصول برغبتها

وتمشّط دربها المتعرج بلهاثي.

للفجر تكشف سرها:

ــ العالَم دنيء كقوانين مستعمرة النمل والغجر

والأرض بيضة كلكامش الفاسدة.

وظلّت لاغيسا تبحث عن جثتها

في تجاعيد كفي

وظلّت رائحة الأبدية

تخنق مسامات الجلد.

أتذكرُ حافة الجنون

ونشوة القذف في الهاوية.

للأرضِ نافذةٌ واحدة

أتطلعُ إلى اليقين

ثقوب تُمطر جسداً

قَدمه تنطق

ولسانه يرطّب جرح النافذة.

ــ الأشياء تموت!

فزعَ من هذه الحقيقة

قلق يتسرب من ظلفة الباب

والرأس طير تائه

ظلَ يردد آيته:

ــ الأبدية، إنها ضربة تبعثركَ

ولا تموت.

الأبدية ضربة تبعثركَ

ولا تموت.

سكن طويلاً في دقله

لَم يكن هناك بحر حتى ولا يابسة

فقط القمة تستهويه

والمكان مقبرته الشاسعة.

في الضفة الأخرى من الرغبة،

امتدادٌ

يحشر الفوضى بين اللحظة والولَع.

أحتقرُ الديمقراطية والفراشة وهزّة ذيل الكلب

الطمأنينة تهددني

والرفض يرشدُ غرائزي.

لكنني كنتُ متفاهماً مع الفصول والموسيقى.

قرب احتضار مساء يشبهني

أزرعُ جسدي في فراش مُسَمَّدٍ بالترقب

وأبدأ بتكوين وجهها

على عرق سقفي المهزوم.

فيفالدي يقصفني بالشمس

والغيوم تتناسل تحت لحافي.

كنتُ أرتعد وأمتنعُ عن الانسكاب

لأن في الضفة الأخرى من الرغبة

يعيش النهر تحت أسمالها

دون زمان

في مربع الغرفة

لا جدران هناك

سوى ظلال مشيتها

وشخير قطارات عَشَقَتها.

هي والبدء توأمان،

قبل الخيرِ والشّرِ تشرق،

الفاجعة

أنها لا تغرب أبداً.

كيف يَتقمّصُ الألم براءة الماء؟

لَم الخرير يميل نحو صوتي؟

لأنكَ دولاب لزمن يقرقع

ولأنكَ والغبار كذبة تطلقها الريح،

الأسوَد يهذي بياضاً حين ينام.

الخطورة لا تعي ولا تعني شيئاً

بعد أن لَبِستَ وجه شيطان شهيد.

خارج العالَم،

في وجع حقول الحشيش والأشياء

ثمة نفس تبحث عن الله ووسادة.

أرى طيفاً

وقمراً يحشش جالساً القرفصاء.

ببراءة مفرطة أحببتُ الموت

ورمي الأحجار في بحيرة راكدة.

في صيرورتي تجيش خرافة،

سعيد بوجعي

أُواسي يتم الأرصفة

بخطوة وقصيدة.

لا أرغب بطي المسافة،

إذن أيها الطريق تَشَرنَق!

مشاركة:

آخر تحديث: ٣ آب ٢٠٢٦ في ١٠:١٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

على بابك حكاية
شعر

على بابك حكاية

أكتب عن روحك وأمحو نهاية حرب قذرة في الطين أبحث عن آلهة عن مخرج لأرواح عن أطفال تفحمت أجسادهم . هذا ليس انصافا يا سيادة القيصر المتخم بالكهولة القرود في غاباتها تعيش آمنة الحيوانات في محمياتها تعيش سعيدة حتى الصراصير في جحورها تعيش مطمأنة والبشر هنا يحرق بالجملة أصبح الظلم في بلادي أستمتاع أطرد…

· 2 د
بِعطرِ العراق
شعر

بِعطرِ العراق

أُطلقُ الكؤوسَ على عناقيدِ العنبِ ؛ تلكَ الشهيَّةِ البعيدةِ في حضنِ العِلِّيق ، ال.. تشتهي الشفاهَ في عطشِها المُزمنِ ، يلتهِمُ الظلامُ نجمةً ، نجمتين ، عشرةَ نجماتٍ عسى أنْ يَضيئَ، عسى أنْ يرويَ عطشَ عُتمتِهِ ... أُحاولُ إعادة ترتيبِ الأشياءِ ، أنْ أُقنِعَ السيفَ بأنَّ غمدَهُ هو الجُرحُ ، وأُقنعَ…

· 1 د
المداحون
شعر

المداحون

الشعراء الكبار من كتبوا قصائد مديح الطاغية يقفون على سياج شارع دجلة يتباهون بملايينه ثمن القصائد و حينما نمر عليهم نحن الشعراء الشباب في ذلك الخوف يقولون لنا (خلي تنفعكم قصائد النثر) ولباس الجوع الشعراء الكبار مازلوا في حنين لذلك العهر ويتسيدون المشهد بلا خجل من جديد

· 1 د