أُطلقُ الكؤوسَ على عناقيدِ العنبِ ؛
تلكَ الشهيَّةِ البعيدةِ في حضنِ العِلِّيق ،
ال.. تشتهي الشفاهَ في عطشِها المُزمنِ ،
يلتهِمُ الظلامُ نجمةً ،
نجمتين ،
عشرةَ نجماتٍ عسى أنْ يَضيئَ،
عسى أنْ يرويَ عطشَ عُتمتِهِ ...
أُحاولُ إعادة ترتيبِ الأشياءِ ،
أنْ أُقنِعَ السيفَ بأنَّ غمدَهُ هو الجُرحُ ،
وأُقنعَ الحبيبَ أنْ لا يُجرِّبَ سِواهُ ؛
سِواهُ مقبرَةٌ ،
والليلَ أنْ لا يكتفيَ بنفسهِ ؛
مُتفاخراً بعسلِ القصصِ ،
أو القُبَلِ المسروقةِ طوْعا ،
في دورةِ الحياةِ ...
أقولُ للصيفِ الوطني أكرهُكَ ،
وأعتذرُ للوطنِ بكأسٍ ،
وثلجٍ ،
وأشياءَ أخرى مُمكنةٌ في الظلمةِ...
أعشقُ زمهريرَ البردِ معك ،
والمطرَ الذي يطرقُ ــ بقلةِ أدبٍ ــ الأبوابَ ،
أفتحُ القصيدةَ لأمطارِ الدنيا ،
وأتركُ الحروفَ لفيضاناتِ المطرِ الغاضبِ ؛
الشبقِ ...
أعشقُ المطرَ الذي حولَ بيتي قارِباً ..
وداعبَ بالموجُ سريرَنا الكسول ،
لكنِّي لا أطردُ الصيفَ من وجع العراق ،
لأنَّ الوجعَ جزءٌ منَّا ...
توأمُنا اللعين ،
كُنْ عراقيَّا لتبكيَ قصائدَكَ ...
كُلَّ يومٍ يَسْبُونَهم ،
ويبكونَ عليهم ،
كالفصولِ نتكررُ بلا زيادةٍ تُذكرُ ،
كلَّ يومٍ يُذهَبُ بدموزي لأقامتهِ الصيفيَّةِ ،
وكلَّ يومٍ أنا والوطنِ نتعانقُ ثملين ،
نتعانقُ بقوةٍ في قصيدةٍ جرفتها الفيضانات ،
إلى هفوةِ الجِوارِ ...
وحينَ نلتمُّ في الوَحلِ ،
نكونُ أنا والقصيدةُ بعطرِ الأرضِ...
بِعِطرِ العِراق







التعليقات