انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

وصيةٌ لم يقرأها الغياب

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

1 دقائق للقراءة
12 مشاهدة
وصيةٌ لم يقرأها الغياب
مشاركة:

لم أكن ابنَ الطريق

كنتُ ارتجافةً

أفلتت من يدِ المسافة

وتركتْ ظلالَها

تتخبط في مرايا الجهات

 

في دمي

بئرٌ قديمة

كلما انحنى الليل فوقها

خرجتْ من قاعها

طيورٌ بلا أسماء

تجرُّ وراءها

أجنحةَ الأزمنة المنسية

 

أمشي...

فتتبعني الأرضُ كأنها

تبحث عن قبرها الأول

وتنحني الأشجار

لتقرأ على جبيني

وصيةَ الريح

 

لا شيء في هذا المساء

يشبه نفسه

فالنجوم ثقوبٌ

في قميص العدم

والقمرُ

كعينٍ فقدت صاحبها

وظلت تحدّق في المجهول

 

أفتح نافذةً

فأجد وراءها

بحرًا نائمًا في حجر

وأمدُّ يدي إلى الضوء

فتعود إليَّ

مبللةً برائحة الغياب

 

يا لهذا العالم

كم يخفي من أبواب

خلف بابٍ واحد!

 

حتى الصمت

صار له ظلٌّ

يمشي قبلي

ويترك على الأرصفة

أحرفًا لا تقرؤها

إلا الأرواح التي

أضناها الوصول

 

أما القصيدة

فليست حبرًا على بياض

إنها كاهنةٌ عمياء

تدخل دهاليز الروح

وتخرج منها

بنبؤةٍ ناقصة...

 

ثم تتركها

على عتبة القلب

كأنها تقول: ما تراه الآن

ليس سوى الجهة الأخرى

من الغياب.

مشاركة:

آخر تحديث: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

عِقدُ الرمان
ثقافة عربية

عِقدُ الرمان

(أهازيج عن أنثى عشقتها ) * (١) 'عِقدُ الرمان' العارية استباحت دمي وانفرطَ عِقدُ الرمان. (٢) 'أغنية' أغنية للأحايين الكثيرة التي أصيرُ فيها غامضًا وترتديني حواء! (٣) 'فتاة ليل' الوحوش الضواري في الأفق وعند مفترق طرقٍ تبدو للعينِ استدارةُ نهدٍ وتبسمُ شفاه (٤) 'الوقوف في حضرتها' أقف إزاء ثوبها والوقوف…

· 1 د
صداقة
ثقافة عربية

صداقة

أخذ يقطع الخبز لقيمات صغيرة يقدمها لكلبه الذي بدأ يشتد عوده، يغمس اللقيمات فى اللبن، يلهث ويقفز علي ركبتيه، لاعقا وجهه تقبيلا متمتما شاكراً، الحوار بينهما تغلبه الإشارات المتفق عليها وغير المتفق، يسافر يومياً بالقطار، لم يغير طقوسه اليومية منذ أصبح مديراً لفرع المؤسسة التي يعمل بها والتي تبعد عن…

· 2 د
عِنَاقُ الخَوْف
ثقافة عربية

عِنَاقُ الخَوْف

عِنَاقُ الخَوْف إبراهيم مجاهد صلاح - اليمن أنا الطّفلُ والأيّامُ شيّبْنَ مَفرِقي وطيفٌ من الرّعبِ المُقيمِ مُلازمي يُرافقني كالظِّلِّ يَمشي بصمتِهِ وإن ألتفتْ عينيّ تَوارى كَمُعْدَمِ تُجسِّدُهُ الأوهامُ لُعبةَ خائفٍ ومنزلهُ بينَ الضّبابِ المُخيِّمِ فمِن أينَ أمضي للسّكينةِ آمناً وكلُّ مدىً يُفضي…

· 1 د