انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

عِنَاقُ الخَوْف

إبراهيم مجاهد صلاح
إبراهيم مجاهد صلاح

شاعر وأديب يمني

1 دقائق للقراءة
7 مشاهدة
عِنَاقُ الخَوْف
مشاركة:

أنا الطّفلُ والأيّامُ شيّبْنَ مَفرِقي
وطيفٌ من الرّعبِ المُقيمِ مُلازمي

يُرافقني كالظِّلِّ يَمشي بصمتِهِ
وإن ألتفتْ عينيّ تَوارى كَمُعْدَمِ

تُجسِّدُهُ الأوهامُ لُعبةَ خائفٍ
ومنزلهُ بينَ الضّبابِ المُخيِّمِ

فمِن أينَ أمضي للسّكينةِ آمناً
وكلُّ مدىً يُفضي لِبابٍ مُطَلْسَمِ

أُعَلِّلُ نَفْسي بالسَّلامِ، وَإِنَّمَا
أُمَنِّي فُؤاداً بالسَّرابِ المُبَهَّمِ

تَغَذَّى عَلَى قَلَقِي فَمَاجَ كَمَارِدٍ
وَأَسْرَجَ نَاراً فِي ضُلُوعِ المُحَطَّمِ

هُوَ الوَهْمُ، لَكِنِّي أَهَابُ خَيَالَهُ
كَأَنَّ الرَّدَى يَمْشِي بِوَجْهٍ مُلَثَّمِ

أَسِيرُ وَأَشْوَاكُ المَخَاوِفِ عُلِّقَتْ
بِأَطْرَافِ رُوحي نَحْوَ لَيْلٍ مُقَتَّمِ

فَيَا لَيْتَ لِي بَاباً يُفَضِّي لِمَهْرَبٍ
يُحَرِّرُ نَبْضي مِنْ شَقَاءِ التَّوَهُّمِ

وَكَمْ رُمْتُ أَنْ أَنْجُو فَيَلْتَفُّ قَيْدُهُ
عَلَى عُنُقِي حَتَّى يَضِيقَ تَنَسُّمِي

وَأَصْرُخُ فِي قَاعٍ مِنَ الصَّمْتِ مُوحِشٍ
وَيَرْتَدُّ صَوْتِي بِالصَّدَى المُتَأَلِّمِ

تُسَائِلُنِي المِرْآةُ عَنْ سِرِّ شَيْبَتِي
فَتُبْصِرُ فِي عَيْنَيَّ حُزْنَ المُيَتَّمِ

وَمَا أَنَا إِلَّا قِصَّةٌ طَالَ سَرْدُهَا
عَلَى وَرَقٍ يَذْوِي.. وَحِبْرٍ مُدَمَّمِ

سَأَحْضُنُ هَذَا الخَوْفَ رَغْمَ جِرَاحِهِ
وَأَمْشِي كَمَا يَمْشِي الكَرِيمُ بِمَأْتَمِ

فَيَا أَيُّهَا الظِّلُّ الَّذِي بَاتَ حَارِسِي
وَيَا خَوْفُ يَا مَنْ صَارَ يَسْكُنُ أَعْظُمِي

أَمَا آنَ لِلْفَجْرِ المُضَيَّعِ مَوْعِدٌ
لِيَمْسَحَ عَنْ عَيْنَيَّ لَيْلَ التَّجَهُّمِ؟

سَأَمْضِي وَإِنْ سَدَّ الضَّبَابُ مَسَالِكِي
وَأَحْفِرُ فِي الصَّخْرِ الأَصَمِّ لِمَبْسَمِي

لَئِنْ شَابَ رَأْسِي وَهْوَ فِي فَجْرِ عُمْرِهِ
فَفِي القَلْبِ طِفْلٌ لَمْ يَلِنْ لِلتَّهَشُّمِ

خُذُوا مَا تَبَقَّى مِنْ سَرَابٍ وَحِيرَةٍ
وَخَلُّوا يَقِينِي طَاهِراً لَمْ يُثَلَّمِ!

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

صداقة
ثقافة عربية

صداقة

أخذ يقطع الخبز لقيمات صغيرة يقدمها لكلبه الذي بدأ يشتد عوده، يغمس اللقيمات فى اللبن، يلهث ويقفز علي ركبتيه، لاعقا وجهه تقبيلا متمتما شاكراً، الحوار بينهما تغلبه الإشارات المتفق عليها وغير المتفق، يسافر يومياً بالقطار، لم يغير طقوسه اليومية منذ أصبح مديراً لفرع المؤسسة التي يعمل بها والتي تبعد عن…

· 2 د
عِقدُ الرمان
ثقافة عربية

عِقدُ الرمان

(أهازيج عن أنثى عشقتها ) * (١) 'عِقدُ الرمان' العارية استباحت دمي وانفرطَ عِقدُ الرمان. (٢) 'أغنية' أغنية للأحايين الكثيرة التي أصيرُ فيها غامضًا وترتديني حواء! (٣) 'فتاة ليل' الوحوش الضواري في الأفق وعند مفترق طرقٍ تبدو للعينِ استدارةُ نهدٍ وتبسمُ شفاه (٤) 'الوقوف في حضرتها' أقف إزاء ثوبها والوقوف…

· 1 د
قصائد
ثقافة عربية

قصائد

ظِــــــلُّ الــــرُّوح أُرمِّمُ وجهي على شُرْفةِ الوَهْمِ وأجمعُ منّي شتاتَ السنينْ فما عادَ في الكفِّ غيرُ ارتجافٍ ولا في المرايا سوى العابرينْ أُفتِّشُ عنّي وراءَ انطفائي وأحفرُ في الصمتِ قبرَ الحنينْ فأبصرُ طفلًا يُلوِّحُ منّي كأنّي نسيتُ الطريقَ إليهِ وكأنّي تركتُ مفاتيحي على بابِ عمرٍ مضى لا…

· 2 د