انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

ما تبقّى منّا- حين يفقدُ الحبُّ دهشتَه

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

2 دقائق للقراءة
5 مشاهدة
ما تبقّى منّا- حين يفقدُ الحبُّ دهشتَه
مشاركة:

ماذا جرى للذي

كانَ يجمعُنا؟

للنبضِ حينَ يمرُّ الصوتُ

في أُذُني... للشوقِ حينَ

يُناديني فأسمعُهُ يركضُ من

آخرِ الدنيا إلى سَكَني؟

ماذا جرى للرسائلِ حينَ

نكتبُها؟

كانتْ نوافذَ صارتْ

بعضَ أسطرِنا

وكانَ حرفُكِ إنْ مرَّتْ

حروفُهُ يُعيدُ ترتيبَ هذا

الكونِ في زمني.

ألا تُلاحظينَ؟

بأنَّنا صرنا نُجيدُ الصمتَ

أكثرَ من حديثِنا

ونتقنُ الإصغاءَ كي

لا نفهمَ المعنى

ونضحكُ حينَ يستوجبُ

البكاءُ

ونمضي حينَ كانَ البُعدُ

يقتلُنا؟

ألا تُلاحظينَ؟

بأنَّ يدي لم تَعُدْ تبحثُ

عن يدِكِ

وأنَّ عيني لم تَعُدْ تفتِّشُ

في عينيكِ

عن شيءٍ ضاعَ منِّي

وأنَّ اسمَكِ حينَ أذكرُهُ

لا يستفزُّ مواجعي

كما كانَ يفعلُ في

الأمسِ البعيدْ؟

لقد تغيَّرنا...

لا لأنَّ الحبَّ خانَ عهودَهُ

أو أنَّ قلبًا في الطريقِ

قد استدارْ

لكنَّنا أطلنا الوقوفَ

على ضفافِ الحكايةِ

حتى جفَّ النهرُ وما انتبهنا

أنَّ الماءَ غادرَنا وأنَّنا

ما زلنا ننتظرُ الإبحارْ

صرنا نُرتِّبُ موعدًا

ونُؤجِّلُ موعدًا

ونختلقُ الأعذارَ كي

لا نلتقي

فإذا التقينا لم نجدْ ما

يستحقُّ لقاءَنا وإذا افترقنا

لم نجدْ في البُعدِ

ما يستحقُّ حنينَنا

يا أنتِ...

أهذا هو الحبُّ حينَ يُصابُ

بالشيخوخةِ؟

يموتُ واقفًا ويظلُّ

في عيونِنا حيًّا

ونحرسُ القبرَ باسمِ الوفاءِ

ونخشى على الميّتِ

أن يُوارى؟

أخافُ أن يأتي المساءُ

فلا أُفكِّرُ فيكِ ولا تنتظرينَ

ولا يسألُ الصمتُ عنّا

ولا تلتفتُ الذكرياتُ

إلى الوراءْ...

أخافُ أن نصبحَ غريبينِ

دونَ خصامٍ وأن نُسدلَ

الستارَ دونَ دمعةٍ

وأن ينتهي كلُّ شيءٍ دونَ

أن يقولَ أحدُنا: انتهينا

فما أقسى الفراقَ

حينَ يأتي معلنًا

وما أقساهُ حينَ لا يأتي...

ونحنُ الذينَ نرحلُ كلَّ

يومٍ عن بعضِنا ونبقى!

مشاركة:

آخر تحديث: ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٢ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

عِنَاقُ الخَوْف
ثقافة عربية

عِنَاقُ الخَوْف

عِنَاقُ الخَوْف إبراهيم مجاهد صلاح - اليمن أنا الطّفلُ والأيّامُ شيّبْنَ مَفرِقي وطيفٌ من الرّعبِ المُقيمِ مُلازمي يُرافقني كالظِّلِّ يَمشي بصمتِهِ وإن ألتفتْ عينيّ تَوارى كَمُعْدَمِ تُجسِّدُهُ الأوهامُ لُعبةَ خائفٍ ومنزلهُ بينَ الضّبابِ المُخيِّمِ فمِن أينَ أمضي للسّكينةِ آمناً وكلُّ مدىً يُفضي…

· 1 د
عِقدُ الرمان
ثقافة عربية

عِقدُ الرمان

(أهازيج عن أنثى عشقتها ) * (١) 'عِقدُ الرمان' العارية استباحت دمي وانفرطَ عِقدُ الرمان. (٢) 'أغنية' أغنية للأحايين الكثيرة التي أصيرُ فيها غامضًا وترتديني حواء! (٣) 'فتاة ليل' الوحوش الضواري في الأفق وعند مفترق طرقٍ تبدو للعينِ استدارةُ نهدٍ وتبسمُ شفاه (٤) 'الوقوف في حضرتها' أقف إزاء ثوبها والوقوف…

· 1 د
قصائد
ثقافة عربية

قصائد

ظِــــــلُّ الــــرُّوح أُرمِّمُ وجهي على شُرْفةِ الوَهْمِ وأجمعُ منّي شتاتَ السنينْ فما عادَ في الكفِّ غيرُ ارتجافٍ ولا في المرايا سوى العابرينْ أُفتِّشُ عنّي وراءَ انطفائي وأحفرُ في الصمتِ قبرَ الحنينْ فأبصرُ طفلًا يُلوِّحُ منّي كأنّي نسيتُ الطريقَ إليهِ وكأنّي تركتُ مفاتيحي على بابِ عمرٍ مضى لا…

· 2 د