انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قصائد

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

2 دقائق للقراءة
4 مشاهدة
قصائد
مشاركة:

ظِــــــلُّ الــــرُّوح

أُرمِّمُ وجهي على شُرْفةِ الوَهْمِ

وأجمعُ منّي شتاتَ السنينْ

فما عادَ في الكفِّ غيرُ ارتجافٍ

ولا في المرايا سوى العابرينْ

أُفتِّشُ عنّي وراءَ انطفائي

وأحفرُ في الصمتِ قبرَ الحنينْ

فأبصرُ طفلًا يُلوِّحُ منّي

كأنّي نسيتُ الطريقَ إليهِ

وكأنّي تركتُ مفاتيحي

على بابِ عمرٍ مضى لا يلينْ

أُحادثُ ظلّي فينكرُ صوتي

وأستوقفُ الليلَ يطوي الجوابْ

فمن ذا الذي كلّما ضاقَ صدري

توارى وخلّفَ في الروحِ بابْ؟

أنا لستُ حزنًا ولكنّ فيَّ

من الحزنِ ما لا يُقالُ بلسانْ

ولي في شقوقِ الغيابِ حكايا

تنامُ ويوقظُها الامتحانْ

إذا ما انحنى العمرُ فوقَ جبيني

أُخبِّئُ جمري بعبءِ السكونْ

وأمضي كأنّي نجوتُ من التيهِ

وما زلتُ أبحثُ عنّي...

كأنّي أنا الغائبُ المنتظَرْ

وكأنّي أنا البيتُ، ضيّعتُ عنوانَهُ

واستوطنتُ السفرْ.

سِحْرُ العُيُونِ

مَا كُنْتُ أَعْرِفُ لِلْهَوَى سُلْطَانَهُ

حَتَّى رَأَيْتُ بِمُقْلَتَيْكِ بَيَانَهُ

وَحَسِبْتُ قَلْبِي لَا يَمِيلُ لِصَبْوَةٍ

حَتَّى أَتَتْ عَيْنَاكِ تَمْلِكُ كِيَانَهُ

يَا مَنْ لَهَا عَرْشُ الْجَمَالِ تَوَّجَهَا

حُسْنٌ فَصَارَ الْقَلْبُ يَرْجُو حَنَانَهَا

إِنْ كَانَ سِحْرُ الْعَيْنِ يَسْبِي نَاظِرًا

فَأَنَا الَّذِي أَهْدَى لِعَيْنَيْكِ عِنَانَهُ.

غُرْبَةُ الرُّوحِ

غَرِيبٌ أَنَا فِي زَمَانِي الْعَجِيبْ

وَقَلْبِي حَزِينٌ وَدَمْعِي يَسِيلْ

أُعَانِي اغْتِرَابًا طَوِيلَ الْمَدَى

وَأَمْضِي وَحِيدًا وَدَرْبِي طَوِيلْ

أُفَتِّشُ عَنْ مَوْطِنٍ لِلْفُؤَادْ

فَلَا الدَّارُ دَارِي وَلَا لِي خَلِيلْ

وَنَادَيْتُ لَيْلِي وَطَالَ السُّهَادْ

فَلَمْ يَسْمَعِ اللَّيْلُ شَكْوَى الْعَلِيلْ

وَأَخْفَيْتُ وَجْدِي وَرَاءَ السُّكُوتْ

وَفِي الصَّدْرِ نَارٌ وَقَلْبٌ كَلِيلْ

أُسَائِلُ نَجْمِي عَنِ الْمُنْتَهَى

فَيَرْجِعُ طَرْفِي بِدَمْعٍ هَطِيلْ

وَمَا كُلُّ مَنْ ضَحِكَتْ وَجْهُهُ

يُسَرُّ، فَفِي الصَّمْتِ حُزْنٌ ثَقِيلْ

إِذَا مَاتَ فِي الرُّوحِ صَوْتُ الْحَنِينْ

تَوَلَّى الرَّجَاءُ وَعَاشَ الذُّهُولْ

وَإِنْ طَالَ لَيْلِي وَعَزَّ اللِّقَاءْ

سَأَبْقَى أُرَجِّي صَبَاحًا جَمِيلْ

فَإِنْ ضَاقَ صَدْرِي بِهَذَا الزَّمَانْ

فَفِي الصَّبْرِ بَابٌ لِقَلْبٍ عَلِيلْ

وَإِنْ مِتُّ شَوْقًا بِأَرْضِ الْغُرُوبْ

سَيَبْقَى صَدَى الرُّوحِ حُرًّا أَصِيلْ

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

صداقة
ثقافة عربية

صداقة

أخذ يقطع الخبز لقيمات صغيرة يقدمها لكلبه الذي بدأ يشتد عوده، يغمس اللقيمات فى اللبن، يلهث ويقفز علي ركبتيه، لاعقا وجهه تقبيلا متمتما شاكراً، الحوار بينهما تغلبه الإشارات المتفق عليها وغير المتفق، يسافر يومياً بالقطار، لم يغير طقوسه اليومية منذ أصبح مديراً لفرع المؤسسة التي يعمل بها والتي تبعد عن…

· 2 د
عِقدُ الرمان
ثقافة عربية

عِقدُ الرمان

(أهازيج عن أنثى عشقتها ) * (١) 'عِقدُ الرمان' العارية استباحت دمي وانفرطَ عِقدُ الرمان. (٢) 'أغنية' أغنية للأحايين الكثيرة التي أصيرُ فيها غامضًا وترتديني حواء! (٣) 'فتاة ليل' الوحوش الضواري في الأفق وعند مفترق طرقٍ تبدو للعينِ استدارةُ نهدٍ وتبسمُ شفاه (٤) 'الوقوف في حضرتها' أقف إزاء ثوبها والوقوف…

· 1 د
عِنَاقُ الخَوْف
ثقافة عربية

عِنَاقُ الخَوْف

عِنَاقُ الخَوْف إبراهيم مجاهد صلاح - اليمن أنا الطّفلُ والأيّامُ شيّبْنَ مَفرِقي وطيفٌ من الرّعبِ المُقيمِ مُلازمي يُرافقني كالظِّلِّ يَمشي بصمتِهِ وإن ألتفتْ عينيّ تَوارى كَمُعْدَمِ تُجسِّدُهُ الأوهامُ لُعبةَ خائفٍ ومنزلهُ بينَ الضّبابِ المُخيِّمِ فمِن أينَ أمضي للسّكينةِ آمناً وكلُّ مدىً يُفضي…

· 1 د