انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قصيدتان

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

2 دقائق للقراءة
14 مشاهدة
قصيدتان
مشاركة:

صلوات الغرباء

ولجأنا إلى الصمتِ

حين ضاقَ بنا الكلامْ

وحين باعَتْنا الوجوهُ

على أرصفةِ الزحامْ

لأنّنا متعبونْ  لأنّنا

لا نُجيدُ ارتداءَ الأقنعةْ

نخبّئُ جرحَنا في الدعاءْ

ونمضي... كأنّنا لا نتألّمْ

نحنُ الذينَ إذا انطفأتْ

فينا الجهاتْ

أوقدنا الحنينَ وإذا أدارَ

العالمُ ظهرَهُ عانقنا السماءْ

هم يضحكونَ ونحملُ

في صدورِنا بكاءً مؤجّلًا

هم يعبرونَ فوقَ جراحِنا

ونصلّي كي لا نصيرَ مثلَهم.

حين يبكي الناي

يا سيدي...

تعالَ نفتّشُ في بقايا

الروحِ عن سرٍّ تكسّرَ

في الحكايةْ

فهذا العمرُ أضحى متعبًا

والناسُ تمشي فوق

أشواكِ النهايةْ

قل لي...

لماذا كلّما غنّى الحنينُ

تكسّرتْ فينا المرايا؟

ولماذا صارَ وجهُ الأرضِ

منفى وصارَ الخبزُ أمنيةً

تُخبّئها زوايا؟

يا سيدي

في الطرقاتِ طفلٌ

يجرُّ حقيبةَ الأحلامِ

والجوعُ القديمُ ينامُ

في عينيه!

وأمٌّ تُخفي انكسارَ القلبِ

كي لا ينكشفْ سرُّ البكاءِ

على يديها!

فكّر معي...

مَن أطفأَ الأغنياتِ في

حناجرِ العصافيرْ؟

مَن علّمَ الأزهارَ أن

تخشى الربيعَ

وأن تُخبّئَ عطرَها خلفَ

الأسى المستطيرْ؟

أبحثْ معي يا سيدي

في دفاترِ هذا الزمانْ

فلعلّنا نجدُ الجوابَ

لوجوهٍ أرهقَتْها الخيباتُ

ولأرواحٍ تجرُّ من السنينِ

بقايا إنسانْ.

قل لي...

متى يعودُ النايُ كي لا

يستحيلَ أنينًا؟

ومتى تُطلُّ الشمسُ

من خلفِ الغيومْ؟

ومتى نرى طفلًا

يضحكُ دونَ أن يخشى

الغدَ المجهولْ؟

أم أنّنا يا سيدي

صرنا نُجيدُ الصمتَ

أكثرَ من الكلامْ ونحملُ

الجمرَ في صدورِنا

ثمّ نسألُ:

مَن أشعلَ الأحزانَ

في هذا الزحامْ؟

يا سيدي...

ما زال في آخرِ النفقِ

قلبٌ يُصلّي ووردةٌ

تقاومُ الريحَ

لكنّ النايَ ما زال يبكي...

والربابةُ تروي حكايةَ

شعبٍ أضاعَ السؤالَ

وظلَّ يبحثُ عن جوابْ.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٧ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

صداقة
ثقافة عربية

صداقة

أخذ يقطع الخبز لقيمات صغيرة يقدمها لكلبه الذي بدأ يشتد عوده، يغمس اللقيمات فى اللبن، يلهث ويقفز علي ركبتيه، لاعقا وجهه تقبيلا متمتما شاكراً، الحوار بينهما تغلبه الإشارات المتفق عليها وغير المتفق، يسافر يومياً بالقطار، لم يغير طقوسه اليومية منذ أصبح مديراً لفرع المؤسسة التي يعمل بها والتي تبعد عن…

· 2 د
عِنَاقُ الخَوْف
ثقافة عربية

عِنَاقُ الخَوْف

عِنَاقُ الخَوْف إبراهيم مجاهد صلاح - اليمن أنا الطّفلُ والأيّامُ شيّبْنَ مَفرِقي وطيفٌ من الرّعبِ المُقيمِ مُلازمي يُرافقني كالظِّلِّ يَمشي بصمتِهِ وإن ألتفتْ عينيّ تَوارى كَمُعْدَمِ تُجسِّدُهُ الأوهامُ لُعبةَ خائفٍ ومنزلهُ بينَ الضّبابِ المُخيِّمِ فمِن أينَ أمضي للسّكينةِ آمناً وكلُّ مدىً يُفضي…

· 1 د
عِقدُ الرمان
ثقافة عربية

عِقدُ الرمان

(أهازيج عن أنثى عشقتها ) * (١) 'عِقدُ الرمان' العارية استباحت دمي وانفرطَ عِقدُ الرمان. (٢) 'أغنية' أغنية للأحايين الكثيرة التي أصيرُ فيها غامضًا وترتديني حواء! (٣) 'فتاة ليل' الوحوش الضواري في الأفق وعند مفترق طرقٍ تبدو للعينِ استدارةُ نهدٍ وتبسمُ شفاه (٤) 'الوقوف في حضرتها' أقف إزاء ثوبها والوقوف…

· 1 د