
يضحكُ حُزني من سذاجةِ حُزنهِ ،
بِمرارةِ ندمٍ لاذعٍ يرفعُ سقفَ أُمنياتهِ ...
لا أحدَ يسمعُ أمنياتِنا ،
يبكي فرحي من شِدةِ فرحتهِ ؛
على مسرحيتهِ الساخِرةِ التي تَلَبَسها عُمْراً،
بحكمةِ أحمقٍ أصحو ،
أمشي في جنازتي ،
خفيفٌ كطائرٍ جثمانُ موتي ،
أُحاوِلُ أنْ أسرقَنِي منهم ،
أنْ أدفنني في السماءِ هناك ،
في لسعةِ غيمةٍ عابِرَةٍ في سماءِ قيظِنا ،
إلى قبرٍ أكبرُ من وطنٍ صغيرٍ ضيِّقٍ ،
كسجنٍ فوقَ الأرضِ،
قبرٍ يَسَعُ أمنيةً ،
لقاءً ،
خِداعاً ،
ضحكةً عاليةً من غيرِ خوفٍ مُزمنٍ ،
أقراُ آخرَ مالمْ أكتبْهُ ،
الموتى لا يكتبون،
وهم ( الجنّازةُ المشغولون بهواتفهم المحمولة )
يكتبونَ ويمسحون ،
حتى أطفالي لا أعي لغاتِهم ،
لغاتٍ ...ولغاتٍ ، مُبهمة ...
أطفالي الذي سرقهم الحزنُ ،
يبدونَ أكبرَ منّي ،
تُداهمهم ضحكاتٌ مجنونةٌ وسط دمعهم ،
يتذكرونَ نوادِرَنا ،
حينَ ننسى أننا في وطنِ الحزنِ المُدمنِ على حُزنِهِ ؛
وطنٍ ولدَ ليبكينا مذ نولدُ ...
في غفلةٍ نسرقُ ضحكةً صاخِبَةً ،
سيتهِموننا بالكفرِ ،
وأنَّ السُخريةَ اللاذِعةَ ذنبٌ غيرُ مُغتفرٍ ...
نَمشي في جنازاتِنا ،
نبحثُ عن حفرةٍ أعدَتْها الحروبُ ،
حفرةً تكفي شعباً ...
شعباً يموتُ وفي حُزنهِ ضحكٌ كالمرارةِ ...
أضعُ نعشي هناك ...
يفتحونَ التابوتَ ليُخرجوني بكفني ،
يرتفعُ طائرُ شِعري ،
يبحثُ عن شجرةٍ في مخيالِ شاعرٍ ،
ليكتُبَ عشَّاً ...
يكفي لسكنِ عصفورٍ وحيدٍ ...
كُلُّ حُلمهِ أنْ يضحكَ بلا قيدٍ ...
يضحكَ على موتِهِ مثلي ...
أتفقُ مع بابلو نيرودا ( أعترفُ أنني قدْ عشتُ )







التعليقات