انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قُلْ لِلْمَلِيحَةِ بِالْخِمَارِ الْأَسْوَدِ

ياسين غالب
ياسين غالب

شاعر وروائي

1 دقائق للقراءة
27 مشاهدة
قُلْ لِلْمَلِيحَةِ بِالْخِمَارِ الْأَسْوَدِ
مشاركة:

تجوّلتُ في أزقّةِ الوقت،

شاهدتُ زمنًا مضى،

وزمنًا سيمضي.

نمتُ قربَ خيامِ المغول،

شاهدتُهم،

فوقَ خيولٍ من ضباب،

يسبقون الفجرَ والريحَ،

ويذبحون

كلَّ شبرٍ في المدينة.

ذقتُ زادَهم،

مُدافًا بالدم،

وبدمعِ السبايا والحريق.

زرتُ بغداد،

والدخانُ عباءةٌ من حرير،

والدماءُ تتطايرُ مثلَ رايةٍ في السماء.

آسنٌ ماءُ دجلة،

مشبعٌ ببصاقِ غريبِ اللسان،

 عَتَمةٌ ..

فوقَ وجهِ المدينة،

فوقَ وجهِ الخليفة،

فوقَ وجهِ المساء.

مُتقنٌ موتُهم،

موشّى بالخساراتِ الأليمةِ والبكاء.

فرَّ جندُ الخليفة،

فرَّ جندُ المدينة،

فرَّ كلُّ الهواء.

امسكوني، أجبروني

أن أبيعَ عينيَّ،

ولساني،

وساعدي،

لقاءَ كسرةٍ من شعير.

ذقتُ، مُجبرًا،

شواءَ رؤوسِ الحمير،

باحثًا عن مصيري،

عن جثّةٍ للأمير،

باحثًا عمّا تبقّى من غناءِ القِيان،

باحثًا عن مليحةٍ

تُقاسمُ الجندَ

ثديَها والخمارَ الأخير.

مشاركة:

آخر تحديث: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٥ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

ظلي.. وباقة كلمات
شعر

ظلي.. وباقة كلمات*

| حسين السياب شاعر وأديب | عراقي يا صديقي… لسنا من مواويل الأوّلين، لكنَّ في أصواتنا رنينَ أوعيةٍ طينيّةٍ تُخبّئ مطراً قديماً لم تنسَهُ الأرضُ… البلادُ التي غادرناها تنهضُ في صدورنا كأنَّ الريحَ تُعيدُ ترتيبَ خرائطِها على هيئةِ نبضٍ لا يعرفُ الرحيل… الحبُّ كما لو أنّه آخرُ قنديلٍ في ليلٍ مكسور، لا…

· 1 د
حب على إيقاع الايبولا
شعر

حب على إيقاع الايبولا

وأنا أتلمس طريقي نحو الاندراس وجهك يا حبيبتي يحفر في قلب العالم ايبولا يابسة لم أنس انك بارعة في وسم الموت على مطر الغابات و لا انك علقت قلبي في عتمة الأشجار هبة لأوهام الغوريلا للشمبانزي وخفافيش الفاكهة للنسانيس و الضباء للنيص لبقايا الأحلام النافقة أو المتفسخة. سأخبرك الآن دون مواربة أظافري وحدها…

· 2 د
انا و عازفُ الوتر
شعر

انا و عازفُ الوتر

انا و عازفُ الوتر وبُحَّةُ صوتِه الحزينِ تدنو من مسامعي ، تداعبُ الليلَ والسهرَ تضمدُ الجرحَ بالوتَّرِ. هكذا ينطفئُ الجمرُ المستعرُ، ويخفتُ لهيبُ المشاعرِ، ويندثرُ الأثرُ. هكذا يلتئمُ القدرُ رويداً رويداً، يمورُ السمرُ، وتسحقُنا المسافةُ واهمةً لنمحوَّ الأثر.

· 1 د