انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

قُلْ لِلْمَلِيحَةِ بِالْخِمَارِ الْأَسْوَدِ

ياسين غالب
ياسين غالب

شاعر وروائي

1 دقائق للقراءة
7 مشاهدة
قُلْ لِلْمَلِيحَةِ بِالْخِمَارِ الْأَسْوَدِ
مشاركة:

تجوّلتُ في أزقّةِ الوقت،

شاهدتُ زمنًا مضى،

وزمنًا سيمضي.

نمتُ قربَ خيامِ المغول،

شاهدتُهم،

فوقَ خيولٍ من ضباب،

يسبقون الفجرَ والريحَ،

ويذبحون

كلَّ شبرٍ في المدينة.

ذقتُ زادَهم،

مُدافًا بالدم،

وبدمعِ السبايا والحريق.

زرتُ بغداد،

والدخانُ عباءةٌ من حرير،

والدماءُ تتطايرُ مثلَ رايةٍ في السماء.

آسنٌ ماءُ دجلة،

مشبعٌ ببصاقِ غريبِ اللسان،

 عَتَمةٌ ..

فوقَ وجهِ المدينة،

فوقَ وجهِ الخليفة،

فوقَ وجهِ المساء.

مُتقنٌ موتُهم،

موشّى بالخساراتِ الأليمةِ والبكاء.

فرَّ جندُ الخليفة،

فرَّ جندُ المدينة،

فرَّ كلُّ الهواء.

امسكوني، أجبروني

أن أبيعَ عينيَّ،

ولساني،

وساعدي،

لقاءَ كسرةٍ من شعير.

ذقتُ، مُجبرًا،

شواءَ رؤوسِ الحمير،

باحثًا عن مصيري،

عن جثّةٍ للأمير،

باحثًا عمّا تبقّى من غناءِ القِيان،

باحثًا عن مليحةٍ

تُقاسمُ الجندَ

ثديَها والخمارَ الأخير.

مشاركة:

آخر تحديث: ٣ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٠١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

نورسة بيضاء
شعر

نورسة بيضاء

لم تكن محض صدفة منذ زمن بعيد تحلق في اروقة ذاكرتي نورسة بيضاء وفوق ارائك اوراقي تستريح لم تكتف بمد جناحيها بين الحين والآخر تفتح العديد من النوافذ اينما تضع خطواتك تجدني متأهبة للحاق بك وأن تجرأت على قتل اثار قدمي تخرج عليك تواريخ تلك الايام بحاضرها وماضيها إياك أن تعدها احد فصول نزواتك في ذلك…

· 1 د
بِعطرِ العراق
شعر

بِعطرِ العراق

أُطلقُ الكؤوسَ على عناقيدِ العنبِ ؛ تلكَ الشهيَّةِ البعيدةِ في حضنِ العِلِّيق ، ال.. تشتهي الشفاهَ في عطشِها المُزمنِ ، يلتهِمُ الظلامُ نجمةً ، نجمتين ، عشرةَ نجماتٍ عسى أنْ يَضيئَ، عسى أنْ يرويَ عطشَ عُتمتِهِ ... أُحاولُ إعادة ترتيبِ الأشياءِ ، أنْ أُقنِعَ السيفَ بأنَّ غمدَهُ هو الجُرحُ ، وأُقنعَ…

· 1 د
المداحون
شعر

المداحون

الشعراء الكبار من كتبوا قصائد مديح الطاغية يقفون على سياج شارع دجلة يتباهون بملايينه ثمن القصائد و حينما نمر عليهم نحن الشعراء الشباب في ذلك الخوف يقولون لنا (خلي تنفعكم قصائد النثر) ولباس الجوع الشعراء الكبار مازلوا في حنين لذلك العهر ويتسيدون المشهد بلا خجل من جديد

· 1 د