انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

فجر بلا هوية

حميد  الهاشم
حميد  الهاشم

قاص وشاعر عراقي

1 دقائق للقراءة
17 مشاهدة
فجر بلا هوية
مشاركة:

 

 

كان قد بدأ الحديثَ مع الفجر ،

تهجأ أنين سجائرهِ،

مرتشفاً لحظةً،

منسكبةً من أباريق الرماد،

عجينُ الشاي وخميرةُ حُلم،

وكسرةُ أمل يابس،

  يُشاكسُ الضحى،

بكلمة ،

بشظيةٍ،

بقربانٍ،

 أوجعتهُ ندوبُ الحداد،

لغةٌ غامضة الفجيعة..

ترتدي حروفَ سهرةٍ للرقص دون حياء

حياديٌّ هو بين الضجيج وكرنفالِ الهزيمة،

حياديٌّ بين  ساحة الحرب وكل سطر من الضحايا ،

تباغتهُ  شظية قرب قيلولة لشدَّ ماحَلُمَ بها،

عند حافات البعيد... البعيد،

يطلق صفيراً

أغنية الضحى

 لم يخبر أطفالَ الشجيراتِ

بهزيمةِ كل الحقول

آخرُ أغنيةٍ..

للسنبلةِ المدماة،

"أحملني مع أكداس الريح

بتلك الحقيبةالمجنونة

مع سكانها المشعوذين

الى أحراشٍ من طمأنينتها المُعّلبة"

أسرابٌ من المتسكعين بين الرصاصة والسجارة،

بين السجارة والقصيدة،

بين القصيدة وآخر رقصة لم يتقنها،

 أسراب.. ينسلّون من لؤلؤة الوهم

يثرثرون مع الضحى،

وعند ناصية الثرثرة،

يُشترى ويُباعُ الجنون

برمانٍ مليء بحبات الوهم،

حيث القلب شعْبٌ من الريح

وآخرَ ما يأتي به،

شاعر الخريف الذي،

ما زال يدّخن.. يُحادثُ...يراقص

فجراً بلا هوية..

مشاركة:

آخر تحديث: ١١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤٥ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.