انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

رائحةُ المطر على الإسفلت القديم

رقية الملا.. قاصة وأديبة عراقية
رقية الملا.. قاصة وأديبة عراقية
1 دقائق للقراءة
10 مشاهدة
رائحةُ المطر على الإسفلت القديم
مشاركة:

قبل أن تسقط القطرة الأولى من المطر بلحظات، يسبقها ذلك العطر الغريب.

رائحة الأرض حين تتذكَّر أنَّها كانت يومًا حبيبة.

رائحة الأرض حين تستقبل قطرات المطر

يسميها العلماء البيتريكور، وأسمِّيها أنا ذاكرة المكان.

لا أعرفُ لماذا تفعل بي رائحة المطر على الإسفلت ما لا تفعله الكتب والصور،

تأخذني إلى حيٍّ قديمٍ، وشارع طويل، وعتبة الباب.

إذ كانت أمي تقف عليها تمدُّ يدَها إلى السماءِ؛ لتتحسَّس المطر،

كأنَّها تصافح رزقًا قادمًا من السماء، كنتُ أركض وألعب تحت المطر.

الآن أقف خلف زجاجِ المكتب وأراقب، لا أعرف متى صار المطر شيئًا يرى، ولا يُعاش.

ثمَّة رائحة واحدة تعيد إليَّ سنوات في ثانية، تُسمعني صوت أمي تنادي من الداخل: "ادخلي؛ ستمرضين". وأنا أتظاهر أنِّي لم أسمع؛ لأنِّي أردت أن أبقى تحت المطر وقتًا أطول. تلك اللحظة، لم أكن أعرف وقتَها أنِّي سأقضي بقيَّة عمري أبحث عنها في رائحة المطر كلَّ شتاء.

مشاركة:

آخر تحديث: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

الحَكَّة
سرد

الحَكَّة*

الحَكَّة عدنان عادل (مقطع من الرواية) رمى يومين متتاليين، في آن واحد، في كيس الزبالة، وقرر أن يكيف غرائزه للعيش بالخمسة الباقية، بعد أن تردَّدَ طويلاً في حسم تسمية اليوم الذي فيه: "اليوم، السبت، أم الأحد ؟! لا، اليوم هو السبت، لا، لا، اليوم هو الأحد، لا السبت، لا الأحد، سبت، أحد، سبت، أحد..."،…

· 9 د
برزخ رمادي
سرد

برزخ رمادي

برزخ رمادي في صباح أحد الأيام العصيبة من زمن الحرب المتقدة على حدود البلاد، تسلّمت كتاباً يحمل قرار نقلي إلى إحدى الوحدات العسكرية في الصفوف الأمامية لجبهات القتال. شعرت بحيرة عارمة أمام التفكير بكيفية الوصول إلى تلك البقعة النائية التي تقع في أعماق الصحراء الشاسعة تحت وطأة ظلام الليل الدامس. كان…

· 5 د
حقيبة لا تعرف النوم
سرد

حقيبة لا تعرف النوم

لم يكن السفر هو ما يقلقني، على الأقل هذا ما كنت أقوله لنفسي كلما اقترب موعد رحلة. كنت قد سافرت مرات كثيرة، وعرفت المطارات والفنادق وغرف الانتظار، وحفظت الطريقة التي تتغير بها وجوه الناس أمام شبابيك المغادرة. ومع ذلك، كان يكفي أن أعرف أن عليَّ السفر في اليوم التالي حتى أفقد قدرتي على النوم. تبدأ…

· 4 د