أنا الذي صغتُكِ قصيدةً
من شغافِ الروح
ونثرتُ حروفَكِ على مرافئَ
لم تطأها خطى العابرين
فأزهرتْ بكِ في صحراءِ قلبي
حدائقُ الياسمين
وتدلّتْ من أغصانِ الشوقِ
أقمارٌ ما عرفتْ للأفولِ سبيلًا
أنا الذي جعلتُ من
اسمكِ ترنيمةً ومن صوتكِ
نشيدًا تُردّدُه الرياحُ
كلّما ضاقَ صدرُ المساءِ
بالحنين...
غنّيتُكِ فوقَ منابرِ الهوى،
وعلّقتُ صورتَكِ على
شُرُفاتِ الغيم حتى إذا
مرَّ طيفُكِ في خاطري
أورقَ الحجرُ واستفاقَ الوردُ
من سباتِه وأصغى الليلُ
إلى نبضِ قلبي
كأنّما يسمعُ للمرّةِ الأولى أذانَ
العشقِ في محرابِ الجمال
أنا الذي ألبستُكِ من لغتي
أبهى الحلل وجعلتُكِ في مملكةِ القصيدِ سيّدةً
فما عادَ الشعرُ شعرًا بعدكِ
ولا عادَ اللحنُ لحنًا
إن لم يكنْ بعضًا منكِ.







التعليقات