انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

رقصةٌ في الريح

محمد عبدالله البريكي
محمد عبدالله البريكي

شاعر وأديب أماراتي

2 دقائق للقراءة
16 مشاهدة
رقصةٌ في الريح
مشاركة:

إذا أيقظَ العُصفورُ شبّاكَ وَحْدَتي

 أدَرتُ طَواحينَ السؤالِ بِلَيْلَتي

 أقولُ ونَجْمُ السُّهدِ مِثْلي مُتيّمٌ:

تزورينَ نوْمي أو تزورينَ يَقْظَتي؟

 حَنانَيْكِ .. لَو يأتي غَرامُكِ هارباً

 إلى الحَرْفِ أو يأتي لِيَشْدو بِلَوْعتي

 ولَوْ أيْقَظَتْني دونَ طَيْفِكِ حاجَةٌ

 سَهَوْتُ ولَمْ أحْفِلْ سِوى بِمِخَدَّتي

 فأنْتِ التي في القَربِ منّي بَعيدةٌ

 وأنْتِ التي في الحُلْمِ أنْثايَ .. والتي

 وأنْتِ غَطا عُمْري إذا ما تَناوَبَت

 على الجِسْمِ أعْصابي وهَمّي وغُرْبَتي

 وأفْرحُ بالعِطْرِ الذي مِنْكِ قادمٌ

 كَفَرْحةِ أمّي حينَ آتي لِقَريَتي

 ويَرقُصُ قَلْبي لَو تَزورينَ مَسْمَعي

 كما رَقَصَتْ في الرّيحِ نَخْلةُ دُنَيَتي

 أُسَمّيكِ نَخْلاً أو أسَمّيكِ غابةً

 مُزَعْفَرةً بالطّيبِ في طَعْمِ قَهْوتي؟

أُسَمّيكِ بَحْراً لا يُحَدُّ .. غَزالةً

أُسَمّيكِ أنْفاسَ الصّباحِ .. قَصيدَتي؟

أُسَمّيكِ ماذا؟ أيُّ وَصْفٍ سَيَحْتَفي

بتلكَ التي صَلّت على شَطِّ دَمْعَتي

 فحُبُّكِ يَجْتاحُ العَوالمَ كلَّها

 كلَيلى التي تَجْتاحُ في الشِّعْرِ فِكْرَتي

وطينُكِ.. لَولا أنَّ للطّينِ هَيْبَةً

عَجَنْتُ بهِ وجهي ولوّنْتُ جَبَهتي

 أنا يا ابْتهالاتِ الغَرامِ موزّعٌ

 على كلِّ شِريانٍ يَئِنُّ برِحْلَتي

متى سَوفَ يلْقاني الطّريقُ وحَولَهُ

ذئابٌ تُقوّي عَظْمَها مِنْ مَذَلّتي

فلا هوُ يَدْري أنّني مُتُّ حَيْرَةً

ولا أنا أدْري أينَ أمْضي بِحَيْرتي

طرَيقي الذي لَوْلا دُعاءٌ يَسوقُني

إلَيهِ، لما سارت على الرّيحِ خُطْوَتي

كأنّي وقد أتْعَبْتُ روحي بحُزنِها

أقولُ كَمنْ قدْ قالَ حينَ تولّتِ

"وكانت على الأيامِ نَفْسي عزيزةً

فلمّا رأتْ صَبْري على الذُلِّ ذَلّتِ"

فَيا أنْتِ كَمْ غَيْمٍ لِحُبّي أسوقُهُ

إلى مَنْ يَرَوْنَ الخَيْرَ في غَيْمِ زَلَّتي

يُريدونَ لَيْلى بالفِراقِ مَريضةً

ولَيْلى على عُشْبِ المَسافاتِ حَلّتِ

ومَنْ كانَ ذا داءٍ وأعْياهُ داؤهُ

فَكَيْفَ سَيُعْطيني دَواءً لِعِلَّتي؟

سَلامٌ عَلَيْكُمْ يا شياطينُ إنّني

أثبِّتُ أقْماري عَلَيْكُمْ بِفِطْنَتي

وأسْرَحُ في أنْحائكُمْ دونَ أن تَرَوْا

وُصولي إلَيْكُمْ.. أو تَرَوْا شَكْلَ هَيْئتي

سَلامٌ عَلَيْكُمْ... لا أقولُ مُوَدِّعاً

ولكنْ أُديرُ الحَرْبَ في لَيْلِ وَحْدَتي

مشاركة:

آخر تحديث: ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

شمخت في سهل حوران
ثقافة عربية

شمخت في سهل حوران

عساف سلامة السلمان يُحكى أن شمخت، عاهرة المعبد الشهيرة، قررت ذات يوم أن تتجاوز حدود بلاد الرافدين، وأن تقوم برحلة استطلاعية إلى سهل حوران، بعد أن وصلتها أنباء عن ظهور بطل أسطوري جديد، طويل القامة، منير الوجه، مفتول العضلات، شديد البأس، أمين على العهد، يصول ويجول بين الغزلان في البراري، ولا يعترف…

· 4 د
تصفيق الخواء
ثقافة عربية

تصفيق الخواء

في هذا الزمانِ الذي اختلَّ ميزانُهُ صارَ الضجيجُ قصيدةً والصمتُ تهمةْ وصارَ مَن لا شيء في أعماقِهِ نجمًا تُصفِّقُ حولَهُ ألفُ العيونِ المُعتمةْ هذي المنابرُ لا تُنادي مَن يُضيءُ عقولَنا بل مَن يُتقنُ كيفَ يرقصُ فوقَ جرحِ الحقيقةْ كيفَ يبيعُ الوهمَ في ثوبِ الحقيقةْ كيفَ يُخفي خواءَهُ بعبارةٍ…

· 1 د
كل عام.. هل نحن بخير.. ؟
ثقافة عربية

كل عام.. هل نحن بخير.. ؟

إذن لحظات .... ولحظات تشبهها ..... ستمضي وترحل أيضآ ياهذا العام مثلما قبل .. بلا مبالاة لبعضي المفقود فيك آنذاك والمغترب عني إلى غروبك كالعادة تودعني وتستردني بلا حلم حتى .. ! يذكرني .. لو ببهجة أيضآ المسافات التي تطويها تمحو خطاي ..؛ والمساحات بك تستثنيني .. وبقصد تستشني الأصداء ...... تستبعد…

· 2 د