انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

أبدية الهباء

عبد الله راغب
عبد الله راغب

شاعر وأديب هندي

1 دقائق للقراءة
17 مشاهدة
أبدية الهباء
مشاركة:

صُرُوفٌ تُعَفِّي رِدَاءَ السَّنَاءِ
وَتَسْكُبُ فِي العَيْنِ كَأْسَ الفَنَاءِ
​نُصَفِّدُ أَرْوَاحَنَا فِي الظُّنُونِ
وَنَسْتَقْرِئُ الغَيْبَ خَلْفَ الهَبَاءِ
​نَلُوذُ بِأَوْهَامِنَا كُلَّ يَوْمٍ
وَنَبْنِي الصُّرُوحَ سُدًى فِي الهَوَاءِ
​يُسَافِرُ فِينَا زَمَانٌ عَقِيمٌ
وَيَتْرُكُ فِي الحَلْقِ طَعْمَ البُكَاءِ
​غَرَسْنَا المُنَى فِي فِجَاجِ الفَنَاءِ
فَمَاذَا حَصَدْنَا سِوَى الْإِنْتِهَاءِ؟
نُطَبِّقُ فَوْقَ الكُلُومِ السُّكُونَ
وَنَلْقَى المَنَايَا بِثَوْبِ العَطَاءِ
طَوَيْنَا الدُّهُورَ كَطَيِّ السِّجِلِّ
وَنَحْنُ الخُطَا فِي طَرِيقِ العَفَاءِ
يُنَادِي بِنَا الغَيْبُ أَقْصَى الجِهَاتِ
فَنَمْشِي سِرَاعًا بِغَيْرِ الضِيَاءِ
رَكِبْنَا أَمَانِيَّنَا الذَّاهِبَاتِ
وَأَسْرَى بِنَا التِّيْهُ خَلْفَ الخَفَاءِ
نُنَادِي المَدَى عَنْ مَقَرِّ الخُلُودِ
فَرَدَّ الصَّدَى فِي فَرَاغِ الفَضَاءِ
​نُفَتِّشُ عَنْ بَسْمَةٍ حَائِرِيْنَ
وَنَسْكُبُ أَعْمَارَنَا فِي الوَفَاءِ
​يَمُوتُ المُنَادِي وَيَبْقَى الندَاءُ
وَيَمْضِي المَلِيكُ لِنَفْسِ الجَزَاءِ
​أَرَى الخَلْقَ يَجْرُونَ نَحْوَ الْحِمَامِ
كَأَنَّ الحَيَاةَ مزَادُ الفَنَاءِ
​فَلَا شَيْءَ يَبْقَى سِوَى الذِّكْرَيَاتِ
إِذَا المَرْءُ أَمْسَى غَرِيبَ اللِّقَاءِ
يَغُرُّ النُّفُوسَ سَرَابُ الْبَقاءِ
وَمَا هِيَ إِلَّا ظِلالُ الجَفَاءِ
​نُخَبِّئُ حُزْنًا بِحَجْمِ الجِبَالِ
وَنَبْدُو أَمَامَ الوَرَى فِي البَهَاءِ
​أَمَاطَ الزَّمَانُ لِثَامَ الرُّوَاءِ
فَلَمْ نَلْقَ فِيهَا سِوَى الأَشْقِيَاءِ
وَمَنْ يَأْمَنِ الدَّهْرَ يَجْنِ الْبَوَارَ
يَقُدْهُ عَمَاهُ إِلَى الْإِبْتِلَاءِ
​إِذَا الظِّلُّ زَالَ وَغَابَ الشُّعَاعُ
فَلَا يَنْفَعُ المَرْءَ غَيْرُ النَّقَاءِ
​وَرُبَّ رَجَاءٍ غَدَا كَالشَّقَاءِ
وَرُبَّ دَوَاءٍ بَدَا كَالْعَنَاءِ
​تَصَبَّرْ إِذَا مَا دَهَتْكَ الخُطُوبُ
فَمَا لِلصِّعَابِ سِوَى الْإِرْتِقَاءِ
​فَمَا كُلُّ نَجْمٍ يُنِيرُ الظَّلَامَ
وَلَا كُلُّ غَيْمٍ يَجُودُ بِمَاءِ

مشاركة:

آخر تحديث: ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٤٩ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

رقصةٌ في الريح
ثقافة عربية

رقصةٌ في الريح

محمد عبدالله البريكي | شاعر إماراتي إذا أيقظَ العُصفورُ شبّاكَ وَحْدَتي أدَرتُ طَواحينَ السؤالِ بِلَيْلَتي أقولُ ونَجْمُ السُّهدِ مِثْلي مُتيّمٌ: تزورينَ نوْمي أو تزورينَ يَقْظَتي؟ حَنانَيْكِ .. لَو يأتي غَرامُكِ هارباً إلى الحَرْفِ أو يأتي لِيَشْدو بِلَوْعتي ولَوْ أيْقَظَتْني دونَ طَيْفِكِ حاجَةٌ…

· 2 د
وجع الصمت
ثقافة عربية

وجع الصمت

لم يكن السي عبد الهادي من أولئك الذين يرفعون أصواتهم في المقاهي، أو يقاطعون الآخرين لإثبات وجهة نظر، بل كان يجلس كل صباح قرب النافذة المطلة على الشارع، يحرك ملعقته في كأس القهوة، ويبتسم للمارة ابتسامة لا يعرف أحد إن كانت تعبيرا عن الرضا أم عادة قديمة التصقت بوجهه. منذ أحالته الإدارة على التقاعد،…

· 4 د
تصفيق الخواء
ثقافة عربية

تصفيق الخواء

في هذا الزمانِ الذي اختلَّ ميزانُهُ صارَ الضجيجُ قصيدةً والصمتُ تهمةْ وصارَ مَن لا شيء في أعماقِهِ نجمًا تُصفِّقُ حولَهُ ألفُ العيونِ المُعتمةْ هذي المنابرُ لا تُنادي مَن يُضيءُ عقولَنا بل مَن يُتقنُ كيفَ يرقصُ فوقَ جرحِ الحقيقةْ كيفَ يبيعُ الوهمَ في ثوبِ الحقيقةْ كيفَ يُخفي خواءَهُ بعبارةٍ…

· 1 د