سِحْرُ السَّوَادِ المُرْسَلِ
كَاللَّيْلِ فَوْقَ المِخْمَلِ
أَوْدَى بِقَلْبِي الأَعْزَلِ
يَا رَوْعَ طَرْفِكَ إِذْ يَلِي
.........................
يَا غُصْنَ بَانٍ نَاضِرَا
أَهْدَيْتَ قَلْبِي المُرْشِدَا
حَيَّرْتَ طَرْفاً سَاهِرَا
يَرْعَى نُجُومَ المُنْتَدَى
أَطْلَقْتَ سَهْماً كَاسِرَا
فَأَصَابَ قَلْبِي عَامِدَا
........................
مَا حِيلَةُ المُتَعَلِّلِ
بِالوَصْلِ إِنْ لَمْ تَعْدِلِ؟
رِفْقاً بِصَبٍّ مُذْهَلِ
عَنْ عَاذِلٍ أَوْ عُذَّلِ
.........................
الرَّوْضُ غَنَّى لِلظِّبَا
شَدْواً كَتَغْرِيدِ الحَمَامْ
وَالزَّهْرُ يَخْتَالُ الصِّبَا
بِالشَّذْوِ مِنْ نَفْحِ الخِتَامْ
وَالحُبُّ أَقْبَلَ مُعْجِبَا
يَقْضِي بِأَحْكَامِ الغَرَامْ
........................
يَا جَنَّةَ المُتَأَمِّلِ
عُودِي بِلَفْظٍ مُعْسِلِ
قَدْ تِهْتُ فِي هَذَا المَلِي
تِيهَ الرَّشَا المُتَغَزِّلِ
...........................
رَقَّتْ كُؤُوسُ الصَّبْوَةِ
وَالرَّوْضُ زَاهٍ مُورِقُ
قَدْ أَغْرَقَتْنِي بَهْجَتِي
وَالرِّيقُ عَذْبٌ يُعْشَقُ
يَا دُرَّةً فِي النُّخْبَةِ
أَنْوَارُهَا لَا تَفْرُقُ
............................
عَاتِبْ وَلَكِنْ أَجْمِلِ
فَالصَّفْحُ شِيمَةُ مُعْتَلِي
مَا زِلْتَ أَنْتَ مُدَلَّلِي
رَغْمَ الحُسُودِ العُذَّلِ
............................
يَا صَاحِ خُذْ عَنِّي الأَثَرْ
إِنَّ الهَوَى فِيهِ الشِّفَا
مَا ضَرَّ لَوْ جَادَ القَمَرْ
بِالوَصْلِ يَوْماً أَوْ وَفَى؟
دَامَ السَّهَرْ لَمَّا عَبَرْ
وَالوَجْدُ عَنِّي مَا اخْتَفَى
............................
عُدْ يَا حَبِيبِي وَأَقْبِلِ
فِي دَارِ أُنْسِ الـمَحْفِلِ
دَاوِ العَلِيلَ الـمُبْتَلِي
بِالوَصْلِ لَا بِتَعَلُّلِ
..............................
أَهْيَفْ يَمِيسُ إِذَا مَشَى
عَجَبٌ لَقَدٍّ قَدْ ثَنَى
يَسْبِي العُقُولَ بِمَا نَشَا
مِنْ ثَغْرِهِ العَذْبِ الجَنَى
ظَبْيٌ رَعَى بَيْنَ الحَشَا
وَالحُسْنُ فِيهِ قَدْ بَنَى
............................
فَاسْقِ المُدَامَ وَغَنِّ لِي
فِي حَانَةِ المُسْتَقْبِلِ
يَا بَدْرَ تِمٍّ مُعْتَلِي
فِي عَرْشِهِ لَمْ يَأْفُلِ







التعليقات