انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

نزيف الطبيب

ازهار الانصاري
ازهار الانصاري

قاصة وشاعرة عراقية

1 دقائق للقراءة
40 مشاهدة
نزيف الطبيب
مشاركة:

أعطيتُ الجميعَ مفاتيحَ نجاةٍ شَيّدتُها من صبري،

 وحينَ وقفتُ أمامَ بابي الوحيد،

 اكتشفتُ أنّي نسيتُ أن أختصّ نفسي بنسخة ..

***

أجَدتُ عزاءَ العابرين،

داويتُ جراحَهم بكلماتٍ دافئةٍ

 اقتطعتُها من لحمِ طمأنينتي،

حتى إذا ما ألمّ بي الخراب،

لم أجد في معجمي

كلِمةً واحدةً ترمّمُ هذا الذهول ..

***

كنتُ الطبيبَ الذي يصفُ الدواءَ لعللِ الغرباء،

 يُضمّدُ خيباتِهم بصبرِ القدّيسين،

 ويغفلُ عن نَزْفِهِ المكتومِ

حتى أكلَ السوسُ ساقَه ..

***

صَدّقتُ كلَّ الوعودِ

 التي ابتكرتُها لتضميدِ غيري،

ورفعتُ عن أعيُنهِم غشاوةَ الخوف..

حتى إذا خَلَوْتُ بنفسي،

لم أجد أحداً يُصدّقُ النبيَّ الذي في داخلي ..

***

كنتُ الصندوقَ الأمينَ لخوفِهِم،

 استمعتُ لزلاتِهم وحفظتُ انكساراتِهم

 في طيّاتِ صدري حتى استراحوا..

وحينَ احتجتُ أن أشهقَ بما فيّ،

 لم أجد صدراً واحداً يَتّسعُ لثِقَلِ سِرّي ..

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

هبط الصمت
شعر

هبط الصمت

وكان الطين بردًا يتشهى ريح جنات قديمة قدماي اشتبكتا في العشب لا صوت ينادي ولا صدى يرجع من صخر المدينة... لا جدار كي ألوذ به ولا خيمة! هذه الأرض فراغ كلما ناديت فيها صاح بي ثقب الفجيعة كنت أمشي... والغبار المر في حلقي تعثرت بذنوبي فسقطت من يدي النجمة! ما الورى؟ لا أحد بين نخيل الآه يمشي غير جرح…

· 1 د
مرارات ..
شعر

مرارات ..

قد شربنا كأسَ خسرانٍ قديمْ..! وأكلنا الطُعم..صرفاً ثمّ صرنا نسكبُ الخمرةَ في جوفِ الرميمْ... علّهُ ينهضُ كي يلحقَ بنا أو يُنادي: أيُّها الغرقى احذروا نهرَ الصراطِ على الجحيم ! خبّئوا الأختامَ والأوراق عنِّي.. إنّني أتقنتُ دوري واستترتُ تحت جدران المدى.. إذ لم أعد أطلبُ عرشاً..؛ قد غدا العرشُ صكوكا…

· 1 د
تِيهٌ فِي زَوَايَا الأَصَابِعِ
شعر

تِيهٌ فِي زَوَايَا الأَصَابِعِ

حيدر حاشوش ​لَنْ تُحِبَّنِي إِذَنْ، الفَرَحُ غَيْرُ مُخَصَّصٍ لِي الْبَتَّةَ، فَقَطِ الفِرَاقُ حَصِيلَةُ أَيَّامِي المَاضِيَةِ لِلعَدَمِ. هَلْ بِوُسْعِ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ حِيَادِيَّةً وَتُغَادِرَ مَوْتَنَا البَطِيءَ؟ هَلْ بِوُسْعِ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ جَمَالاً وَتُقَلِّلَ…

· 1 د