انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

ما يَمُرُّ سِرّاً مِن الضَوء

حميد الساعدي
حميد الساعدي

شاعر وأديب عراقي

1 دقائق للقراءة
6 مشاهدة
ما يَمُرُّ سِرّاً مِن الضَوء
مشاركة:

إشاراتُهُ

منذُ دَهرَينِ لم تنقطعْ؛

عائِماً يَختَلي بالفَراغِ،

على الرَّفِ صورةُ وردٍ،

وبعضُ هوامشَ،

عن غائبينَ استَبدَّ بهم

جُوعُ صيرورةٍ،

في انكماشِ الشوارعِ،

ليسَ لهم في المقاديرِ،

غير انكفاءٍ تَجَلّى،

بقطبِ زمانٍ يُواسي الحقيقةَ.

هُنا صوتُ رِهطٍ

أماطَ اللِثامَ

عن الحَجرِ المُتَكورِ،

رَملاً يَسيلُ بوادي القتامةِ،

ثانيةً يقتضي الحالُ أن نَتَفرَّجَ،

لا خوفَ من ذا وَ ذا

فالمقاديرُ

صارت تُحاذي الظنون،

رهيناً يطوفُ بحتفٍ

يلاقيه سِرّاً،

ومن ضَوئهِ يَتبَخترُ سِرُّ العِناء.


تقولُ اِقرأْ الآنَ،

هذي مياهٌ تفتشُ

عن عشبةٍ تتوهجُ في التِيهِ،

هذي رماحٌ تُطاولُ قاماتها

بهبوب الرياحِ،

وذي نَبتةٌ هَرَبتْ

مِن دخائلِ طينٍ

تموَّجَ للإنكسارِ،

مُروجاً تَغنّت

بعاهاتها المُستديمةِ،

مَطمعُها المُستفيق،

عبورًا إلى أن تفيقَ السنابل.


هُنا بَسمةٌ جائرةْ

هُنا صَرخةٌ حائرةْ

هُنا لغةٌ تحتكرُ الضوءَ

تنهيدةً لاحتِشادٍ كثيفٍ

هُنا الماءُ يَجري بلا ضفتينِ

وأجري كما الماء.


هَيَّأتُ جَمرًا

يغازلني في ليالي الشتاءِ

وشايّاً خفيفاً؛

مِن القمحِ زوادةً،

للمساءِ الذي صُورَتُهُ

تلتقي بصفاءِ السَّنابلِ،

أخفيتُ وجهي عن النهرِ،

حتى تَمُرَّ اليَمامةُ

من عتمةِ السُّوقِ

أو تَختفي الرّيحُ

مِن فجواتِ الغموض.

دعيني أُشْيْعَ انبهاري،

وأمضي إلى جهةٍ

تعشقُ الخبزَ والعافيةْ،

إلى خَطَراتٍ

تُبارِكُ مَوسمها المحتفي

بالغيابِ

تمَنيتُ أن أتخطى

احتضارَ المكانِ

وأجثو على شَجَراتٍ

تُغَني عن الشارعِ المتوجعِ بالأمنيات؛

هُنا مَوجةٌ عَبَرتْ

كي تُواسي اقترابي

من الوَهنِ واللحظةِ القاتمةْ.

مشاركة:

آخر تحديث: ٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٢:١٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

جَسَدٌ مُسَمّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش
شعر

جَسَدٌ مُسَمّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش

جَسَدٌ مُسَمَّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش عدنان عادل أن أكون غباراً تنفضني عن جسدها مدينة ــ مكنسة ما أخشاه! في مربع الغرفة الوحدةُ تحتفل بهزيمة السقف. تتبدّد اليقظة بين ثكنات الحلمِ يصبح الموتُ عرساً والفضاء قضية. في غيبتها لمستُ ارتجاف الكؤوس الفارغة Rue de villersوتفتّق براعم الارتعاشة على قامة…

· 2 د
على بابك حكاية
شعر

على بابك حكاية

أكتب عن روحك وأمحو نهاية حرب قذرة في الطين أبحث عن آلهة عن مخرج لأرواح عن أطفال تفحمت أجسادهم . هذا ليس انصافا يا سيادة القيصر المتخم بالكهولة القرود في غاباتها تعيش آمنة الحيوانات في محمياتها تعيش سعيدة حتى الصراصير في جحورها تعيش مطمأنة والبشر هنا يحرق بالجملة أصبح الظلم في بلادي أستمتاع أطرد…

· 2 د
بِعطرِ العراق
شعر

بِعطرِ العراق

أُطلقُ الكؤوسَ على عناقيدِ العنبِ ؛ تلكَ الشهيَّةِ البعيدةِ في حضنِ العِلِّيق ، ال.. تشتهي الشفاهَ في عطشِها المُزمنِ ، يلتهِمُ الظلامُ نجمةً ، نجمتين ، عشرةَ نجماتٍ عسى أنْ يَضيئَ، عسى أنْ يرويَ عطشَ عُتمتِهِ ... أُحاولُ إعادة ترتيبِ الأشياءِ ، أنْ أُقنِعَ السيفَ بأنَّ غمدَهُ هو الجُرحُ ، وأُقنعَ…

· 1 د