انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

عندما أمشّط أرصفة الطرقات..

صباح الابراهيم
صباح الابراهيم

شاعر وباحث عراقي

1 دقائق للقراءة
17 مشاهدة
عندما أمشّط أرصفة الطرقات..
مشاركة:

أمشّط ما تركته الأقدام.

أوراق ممزقة،

حصى تلتصق برطوبة غير معروفة،

وآثار أقدام بلا ذاكرة.

في كل ضربة،

أستخرج حياة كاملة:

شعرات ملتفة حول المعادن،

أزرارًا من معاطف لا تدفئ،

عملات فقدها من لم يعودوا،

وشظايا هاتف محطم.

من تركتها هنا؟

غبار يعود إلى الغبار.

والمتسول يراقبني،

جالسًا على الرصيف الذي أمشّطه.

يده ممدودة منذ ساعات.

لا أحد يراه.

أجرف حول جسده،

وأتجنب عينيه.

شعره متسخ كالطريق،

وملابسه رقعة فوق رقعة،

وأصابعه تعدّ نقودًا لا تأتي.

في الزاوية الأخرى،

متسولة وطفل.

الطفل نائم

على الإسفلت الرطب.

أمرّ من حولهما.

فتات طعام،

علكة قديمة،

ورقة من صورة عائلية،

وإعلان انتخابي عن مرشح لا أعرفه،

ودعاية لشقق فارهة

لا أحلم بها.

الرصيف يحكي قصصًا

لست كاتبها.

المتسولون هم الرصيف الآن،

جزء من المشهد.

لا نراهم

حتى عندما نمشي فوقهم.

أنا أجمع الموت القديم

الجالس أمامنا.

أحفر في أساس المدينة،

لأجد دليلًا واحدًا

على أننا عشنا هنا حقًا،

وأننا رأينا بعضنا

يومًا ما.

لكن الأمشاط تستمر.

والأقدام تستمر.

والمتسولون

يبقون.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٣ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د