انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

ظلي.. وباقة كلمات*

حسين السياب
حسين السياب

شاعر وأديب عراقي

1 دقائق للقراءة
8 مشاهدة
ظلي.. وباقة كلمات
مشاركة:

يا صديقي…

لسنا من مواويل الأوّلين،

لكنَّ في أصواتنا

رنينَ أوعيةٍ طينيّةٍ

تُخبّئ مطراً قديماً

لم تنسَهُ الأرضُ…

البلادُ التي غادرناها

تنهضُ في صدورنا

كأنَّ الريحَ

تُعيدُ ترتيبَ خرائطِها

على هيئةِ نبضٍ

لا يعرفُ الرحيل…

الحبُّ

كما لو أنّه آخرُ قنديلٍ

في ليلٍ مكسور،

لا ينتظرُ اعتذارَ الوقت،

ولا يشيخُ

حين نتعثّرُ بظلِّ من نحب…

والروحُ

مسافرٌ وحيدٌ

يحملُ سِلالاً من ضوءٍ

لا تستقرّ،

تسألُ عن طريقٍ

يعودُ بها

إلى نفسها…

أبناءُ طينٍ،

يهتفُ كلّما لامستهُ خطوةُ القصيدة

وأحفادُ مطرٍ،

يبحثُ عن نافذةٍ

تفتحها يـدٌ

تؤمنُ أنَّ العالمَ

يبدأ من قطرةٍ

لا أحد يسمعُها

غير قلبٍ…

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*من المجموعة الشعرية (قبل أن يستيقظ البحر)

مشاركة:

آخر تحديث: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:١٠ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

انا و عازفُ الوتر
شعر

انا و عازفُ الوتر

انا و عازفُ الوتر وبُحَّةُ صوتِه الحزينِ تدنو من مسامعي ، تداعبُ الليلَ والسهرَ تضمدُ الجرحَ بالوتَّرِ. هكذا ينطفئُ الجمرُ المستعرُ، ويخفتُ لهيبُ المشاعرِ، ويندثرُ الأثرُ. هكذا يلتئمُ القدرُ رويداً رويداً، يمورُ السمرُ، وتسحقُنا المسافةُ واهمةً لنمحوَّ الأثر.

· 1 د
حب على إيقاع الايبولا
شعر

حب على إيقاع الايبولا

وأنا أتلمس طريقي نحو الاندراس وجهك يا حبيبتي يحفر في قلب العالم ايبولا يابسة لم أنس انك بارعة في وسم الموت على مطر الغابات و لا انك علقت قلبي في عتمة الأشجار هبة لأوهام الغوريلا للشمبانزي وخفافيش الفاكهة للنسانيس و الضباء للنيص لبقايا الأحلام النافقة أو المتفسخة. سأخبرك الآن دون مواربة أظافري وحدها…

· 2 د
على حافة الغياب.. رقصة أخيرة فوق حديد بارد
شعر

على حافة الغياب.. رقصة أخيرة فوق حديد بارد

خُطىً وئيدة، تتلوى كأحلامٍ ضلت طريقها في زحام الهويات المستعارة. هناك، حيث يمتد قضيبان من حديدٍ بارد، لا يلتقيان أبدًا، تقف هي.. كأنها لاعبة سيركٍ أسطورية، تتوازن على خيط رفيع بين البقاء والتهاوي. كل خطوة تخطوها فوق تلك السكة المهجورة، هي مراوغة لجاذبية الحزن التي تشدها إلى الأسفل. وجهها يفيض بمرحٍ…

· 1 د