انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

شقشقة الحال

رعدالدخيلي
رعدالدخيلي

شاعر واديب عراقي

1 دقائق للقراءة
20 مشاهدة
شقشقة الحال
مشاركة:

حياةٌ كلُّها ضاقت أفاعي

و لم تنفع هراوات الدّفاعِ

بحقدٍ تنفثُ الأنفاسَ فينا

تبثُّ السُّمَّ من غير انقطاعِ

ومازالت .. و ما كفَّتْ بيومٍ

و قد مرّت على كلِّ المراعي

فما أبقت لنا حقلاً بريعٍ

و لا ريعاً و لا شاةً و راعي

تفرَّقنا .. و قد كنا جموعاً

مؤاخين المقاصد و المساعي

فصرنا قطعةَ الإسفنج قُصَّتْ

إلى العشرين تُذرى من شراعِ

و تهنا .. تاهتِ الآمال فينا

فلم نبلغ فنارات القلاعِ

و هاجت ثورة الإنسان تغلي

و قد هبّت بمخمصة الجياعِ

فهمنا .. هامت الآلاف تبدي

جنوناً جامحاً مثلَ الضِّباعِ

و كلٌّ ما به فيه ؛ ليحيا

على ما ذاق من ثدي الرّضاعِ

فلا يحييه في يومٍ قيادٌ

و لا ينجيه قولٌ باستماعِ

لأنَّ المرءَ يدفعُهُ سلوكٌ

بما عاثَ التَّطَبُّعُ بالطِّباعِ

ستبقى تُمطِرُ الدُّنيا رزايا

و لم تقلع بعاصفة انقشاعِ

و نبقى نألف الآلام فينا

بجمر الحال من لسع التياعِ

فلا من راح يأتينا لينجي

و لا من جاء يقلينا بساعِ

ستبقى تفتك الأيام فينا

و ترثينا مواساة النّواعي

و نبكي نندب الأجيال حزناً

على ما كان من مجدٍ مُضاعِ

إذاما الحال نفس الحال يبقى

فما الجدوى بخسران انتفاعِ !

مشاركة:

آخر تحديث: ٣١ آب ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٤ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

مرارات ..
شعر

مرارات ..

قد شربنا كأسَ خسرانٍ قديمْ..! وأكلنا الطُعم..صرفاً ثمّ صرنا نسكبُ الخمرةَ في جوفِ الرميمْ... علّهُ ينهضُ كي يلحقَ بنا أو يُنادي: أيُّها الغرقى احذروا نهرَ الصراطِ على الجحيم ! خبّئوا الأختامَ والأوراق عنِّي.. إنّني أتقنتُ دوري واستترتُ تحت جدران المدى.. إذ لم أعد أطلبُ عرشاً..؛ قد غدا العرشُ صكوكا…

· 1 د
هبط الصمت
شعر

هبط الصمت

وكان الطين بردًا يتشهى ريح جنات قديمة قدماي اشتبكتا في العشب لا صوت ينادي ولا صدى يرجع من صخر المدينة... لا جدار كي ألوذ به ولا خيمة! هذه الأرض فراغ كلما ناديت فيها صاح بي ثقب الفجيعة كنت أمشي... والغبار المر في حلقي تعثرت بذنوبي فسقطت من يدي النجمة! ما الورى؟ لا أحد بين نخيل الآه يمشي غير جرح…

· 1 د
تِيهٌ فِي زَوَايَا الأَصَابِعِ
شعر

تِيهٌ فِي زَوَايَا الأَصَابِعِ

حيدر حاشوش ​لَنْ تُحِبَّنِي إِذَنْ، الفَرَحُ غَيْرُ مُخَصَّصٍ لِي الْبَتَّةَ، فَقَطِ الفِرَاقُ حَصِيلَةُ أَيَّامِي المَاضِيَةِ لِلعَدَمِ. هَلْ بِوُسْعِ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ حِيَادِيَّةً وَتُغَادِرَ مَوْتَنَا البَطِيءَ؟ هَلْ بِوُسْعِ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ جَمَالاً وَتُقَلِّلَ…

· 1 د