انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

رسالة إلى بغداد

طيبة جليل
طيبة جليل

شاعرة وأديبة عراقية

2 دقائق للقراءة
24 مشاهدة
رسالة إلى بغداد
مشاركة:

بغدادُ هل تدرين عن أوضاعي

أو تقدرين على البعادِ سماعي؟

النارُ يا بغدادُ تأكُل أحرُفي!

والبرد يُفلت من يَدَيَّ يراعي..

بغدادُ هل يُرضيكِ أني من هُنا

لهُناك أحملُ وحدتي وضياعي؟

بغدادُ ما لاحت لعينيَ نخلةٌ!

كلّا ولا هزَّ النسيمُ شِراعي!

بغداد هذا البعد ينبُشُ غُربَتي

ويبُثُّها وجعاً على الأصقاعِ ..

بغداد ذاك القرب ينهَشُ فرحتي

ويعيدني مكسورة الأضلاعِ!

بغدادُ عُمري في المَهاجرِ مثلما..

نفطٌ يُقطِّرُ خارِجَ الأقماعِ !

الآمُ طَلقٍ دون أيّ ولادةٍ

طِفلٌ يُصرّخُ دون فهم الدّاعي!

اللّيل، والزّفَراتُ: رِحلةُ هُدنةٍ

والصّبحُ والشَّهَقَاتُ: عَودُ صراعِ!

الزّادُ: ظُفرٌ! ،والشّرابُ: مدامعٌ!

والدَربُ والأصحابُ: حشدُ ضِباعِ!

بغدادُ، هل تدرين كم شمعةٍ..

أطفأتُها بزفيريَ المُلتاع..

بغدادُ، هل تدرين كم من دمعةٍ

أرسلتُها.. حتى انطفا مذياعي؟

هل تسمعين الصّمتَ! بعد فِراقِنا

هل تفهمين العكسَ من إلماعي؟

هل تذكرين صغيرةً لقّنتِها..

درسَ الغرامِ.. ولذّةَ الأوجاعِ؟

هل تسألين البدرَ عن عيني؟ وهل

تصفين ليلاً للسّماءِ شُعاعي؟

هل تُمطرين إذا بكيت؟ وهل إذا

غنّيتُ يُطرِب "دجلتي" إيقاعي؟

هل تجمعين "جَهَنّميّاتي" التي

سَقَطت، لتنثُرَ جنّةً في القَاعِ!

أواه يا بغدادُ كم من فُرقَةٍ،

كم جَمعةٍ.. كم هَدأةٍ ،ونِزاعِ!

وكم اختلفت! وكم خرجتُ -على فمي-

كيف اتّفقتُ عليكِ بالإجماعِ؟؟

كيف انسكبتِ عليّ مثل زجاجةٍ

قد حطَّمَتْها قبضةُ الأضواعِ..

عودي إليَّ ففي المطار تركتُني

أسقطتُّ قلبي إذ حملتُ متاعي

وتحدّرت عينايَ فوقَ حقائبي..

ما عدتُ أُبصرُ غير دمعِ وَداعِ!

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٤١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

قصائد
شعر

قصائد

لِعدَم كفايةِ الأدلّةٍ لا دليلَ واضحٌ على غيابكِ فالمصابيحُ كلُّها مضاءةٌ بعدَ منتصَفِ اللّيلِ وأصواتُ الصِّغارِ تَتناقلُ اسمَكِ من فَمٍ إلى آخَرَ لم يُرسِلْ لي أحدٌ صورتكِ جالسةً في محطّةِ الِقطارِ والطّينُ لم يتَّصلْ بيَ ضاحكاً من فرط سعادتهِ، لأنَّكِ غرزتِ قدميكِ في قلبهِ وما منْ بِشارةٍ في…

· 3 د
قصيدتان
شعر

قصيدتان

نصان سوران محمد* 1 ما بعد الهجر ........................ مع تساقطِ كُراتِ الثلج، أطلَّ طائرُ السماءِ الأبيضُ في المدينة. وقبلَ أن يمضيَ المساءُ نحوَ عُشِّه، يحلّقُ في سماءِ المدينة مرّةً... طائرُ التسامح. * طمأنينةٌ في طلعتِه، وحدٌّ بين السماءِ والأرض؛ وفيه يرى الجميعُ ذواتَهم… يوما ما، و مع…

· 2 د
شظيّة
شعر

شظيّة

ليس لي كفّ أرسم بها الحرب التي كنت أحد جنودها وكيف أركض بين رفاقي أرتق ثُلَم أجسادهم ألملم شظايا جماجمهم صديقي الأوحد أكملتُ جثته ماعدا أذنيه قطعت أذني اليسرى نكاية بالموت غمستها بدمه ألصقتها باتقان رغم ان القنابل أثقلتها إلا انه سيسمع بها عويل أمه جيدا ...

· 1 د