انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

جنائن ليست للنزهة وقصائد أخرى

عدنان عادل
عدنان عادل

شاعر ومترجم عراقي

2 دقائق للقراءة
44 مشاهدة
جنائن ليست للنزهة وقصائد أخرى
مشاركة:

جنائن ليست للنزهةَ

أبي

كان يحلمُ دوماً

بأن يَسرقَ الفجر من أفواه الديكة

وأن يَدع السُّكر يسيل من أشداق النهار

وهو يقضم الظهيرة بسعاله.

*

وأُمي

ماكينة غير متطورة

تختبئ أحياناً داخل زهرة

فتعبَثُ بالتويج والألم

وغالباً ما تبحث بين جثث التأريخ بثدييها

لتُرضِع حُلماً.

*

وتحت شقاء مشانقهما

تعلمتُ أن أُسقيَ ببولي المبارك أعشاب الأرض

لأُفسِدَ جنائن الممالك والقتلة.

دع الوطن يدخن

سيجارة في فمي

وقرب قلبي منفضة

وفي البعيد

امرأة تندب على جثةِ وطنٍ

أرداه الدخان قتيلا.

عواء الفصول

كنتِ تستبقين الضياء نائمة حول القنديل

وكنتُ أعدُّ الأيام على عجلٍ

لأمسك يوماً أنبذه.

كنتِ تسترقين السمع

لهمسة منفية في وطن ما

وكنتُ أنبش التراب:

عن صيحة مخنوقة وصلاة مبتورة

عن حبةِ طفلٍ تنبت في مقبرة كونية

عن امرأة ملفوفة بالفصول تشبهكِ!

كنتِ تحبينني

حينها كنتُ أعوي.

موت، ربما!

ذات مساء أخضر ولزج كالطحلبة

سلختُ الدرب من زفير خطاي

كان الصباح في الفراغ منكمشاً

وهمس الظهيرة يقرع الأبواب.

دعوتُ الضفادع حول البِركة المباركة

لتصليَ من أجل يومٍ

يخلو من انكسارات الأشياء

فخلقتُ الكلمة.

*

وفي مساء آخر

لم يكن أخضر ولا لزجاً كالطحلبة

دعوتُ الضفادع حول البِركة المباركة

علمتها كيف تدور الأرض

وتخلف وراءها انكسارات الأشياء

وكيف ترتعش الكلمة

حين يباغتها الموت.

رقصة

لكَ رقصة

ولي رقصة

فلنرقص ملتصقين معاً

ولنراقص الموتَ ونمازحه

علَّه يتركنا متعانقين

ويمضي مبتعداً كسرطان البحر حزين.

مأتم

شتاءٌ في الجيب...

وفي الممر فتاةٌ تلملم بقايا الصيف من رقبتها

وترمي المنديل.

ألتقطه كلص محترف

أدسّه في جيبي...

الفصول هناك تزاوجت...

آه، يا لكثافة الجمال!

حياةٌ في قبضة الأيام

في الجوار

كان الموتُ ضجراً

يلوكُ تأريخ القلوب بكبرياء.

انهلتُ على التقويم السنوي،

قبضتُ أخيراً على سنةٍ بكاملها

وبشراهةٍ قضمتُ الأيام.

*

كان الخلود يدنو مني،

وفي الجوار

كانت الحياة تبتسم

وكلكامش يبكي!

ماذا لو أعرته تقويماً؟

أيتها الأبدية

أنا أشتهيكِ!

مشاركة:

آخر تحديث: ٨ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٣ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

على ضفافِ الخمسين
شعر

على ضفافِ الخمسين

أتْمَمْتُ درباً على الخمسينَ يحتملُ عواصفاً * سكنتْ مذْ قادني الأملُ خمسونَ فاضتْ بها الأحلامُ فامتلأتْ منها الدفاترُ ما غصَّتْ بها الجُملُ إذ كنتُ فيها أسيراً للمنى أمداً أرجو السلامَ لِعمرٍ فيهِ أرتحِلُ فما اهتدتْ جُلُّها إلى المنالِ وما جاءتْ قراراً بوأدِ الشوقِ يرتجلُ هنيهةً رمشتْ فيها العيونُ…

· 1 د
الصدفة تبدأ غامضة...
شعر

الصدفة تبدأ غامضة...

تمضي معي حيث ما تجد قصيدة تلوذ على اكتاف السطر تمعن في التأمل إن كانت نائمة تفززها ولن تخلي حال سبيلها حتى تتركها يقظة انك تربعت احلامي عندما قرأتني كما اريد أنا لا كما يجول في خاطرك ولن تغادر ادنى محطة من سيرتي مذ كنت طفلة حتى صلب عودي وترعرعت انوثتي *** بت أراك تسير على فسحة اوراق تبتهج لعناق…

· 2 د
حلم ضائع
شعر

حلم ضائع

الساعة المشتعلة بالنداء ومنذ عقد من الأمنيات أوقفتني بين عقاربها وأودعتني سرها راحت تقص علي َّ حكاية موت الآلهة لكنها في حلم لم يكتمل أخلفت موعدها معي فأغواني الليل بنجومه لتستحيل أوقاتي قصيدة شعر تفيض في روحي المعتلة كالنور ينساب إلى قلبي المفعم بالوجد حتى صار بيتا لحروفي تلك التي طاردتها رصاصات…

· 1 د