انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

تأبطتك جرحاً

طلال الغوّار
طلال الغوّار

شاعر وأديب عراقي

3 دقائق للقراءة
46 مشاهدة
تأبطتك جرحاً
مشاركة:

تركَ الغياب ُ حنينه

 ناياً

يؤرّق لي جراحي

غاب الصباح

 فأين ذاك الوجه

يرسمُ لي صباحي

**

حين رأيته

يقرأ في أشجار حلمه ذبولا

وانجماً مطفأةً فوق جبينه

ولم أرَ حقولا

اقفر وجه الصبح وانحنى

يرسم في يباسه  فصولا

**

  لك في ملامح وجهي

رسالات حبٍّ

وللشوق خلف عيوني بلادُ

فمن سهري لي  يراعٌ

ولي من دموع النجوم مداد

**

أنت َ لا تعرفني

فأنا كالحلم قد أبدو قريباً

ولكنّي بعيدُ

ما لذي أضمره في السرّ أو أخفيه

 أو ماذا أريدُ

إن بي للغيظِ ريحاً

وعيوني

 خلفها يمشي  صباحٌ جديدُ

أنت َ لا تعرفني

لي بلادٌ

رسم الجرح ُ محيّاها

ولي جرحٌ عنيد

**

ايقظ الليلُ أسرارنا

وتناهى بنا الشوقُ  بوحا 

إنّه حبّنا

وحده اليوم يمشي

على الأرض جرحا

سأغنّيكَ ليلاً طويلاً

طالما الذكرياتُ

ترشُّ على الجرح ملحا

**

تأبطتك ِ جرحاً

وحلمي إليك غناء ودربُ

فاصدح ُ بالحبِّ وحدي

لغير بلادي

أنا لا أحبُّ

**

مشيتكِ حلماً

وحبّكِ قد كان  لي أغنياتي 

فما أثقل الدربُ لي  خطو ةً

فكلُّ المدى خطواتي

على جبهتي

أستفاق الصباحُ

وخلفي مشتْ  طرقاتي

**

تُرى هل سوى

أفقٍ من حنينٍ يرافقنا

ويمشي بنا شجنٌ وبوحُ

فنشعلُ سرّاً لنا

 في هشيم الأسى

والمسافات جرحُ

فكم من ليالٍ  وحلمٍ مشينا

فما وصل الدربُ فينا

ولا بان صبحُ

**

أخبئ ُ للحبِّ حلمْاً

وترتيلةً

لم تسعها القلوبُ ُ

إذا أهتز بي شجر ُ للسؤال

مشت من حنينٍ

إليكِ الدروبُ

**

على عتبات الصباح

رأيت رماداً

ووجهاً بلون الأرقْ

تُرى أيُّ حلمٍ ؟!

به قد أتى واحترق

**

لا كما الشوق الذي تعرفيه

وغير الذي

ما يجيش بصدر الصباحْ

إن بي هاجساً

أخرج ُ من خطوتي

وأمسكُ في راحتيَّ الرياحْ

**

من آثرٍ خطاي

يطلع زهرُ

يدّافع في لجّته كهدير الماءِ

يتفتّح في كفِّ الصبح ِ

ويمشي بغنائي

هذا ما عولّتُ علية

بيد الفجر سيبني لي وطنٌ

ويعمّدُ بالشمس بهائي

**

هنا كان حبّا لنا

 تسيرُ إليه الصباحات

 وينداح حلمُ

لأن الغيابَ تنائى به

فأقفر دربٌ

وليلٌ بكاه ونجمُ

**

أتيت ُمع الفجر ِ

ترتيلةً للسؤالِ

وإيماءة في إخضرار بهائي

غير أني

سوف امضي وحيداً

أغذُّ سؤالي معي

والأسى في ندائي

وكنت ُ أحلم أني

سأنبتُ في صخرة الموتِ

 زهراً

وأترك صبحاً

 يسيرُ ورائي

**

لم أرَ

ما يسير إليك بحلمه

أو طيورا تلوّح لي

لم أر شجرا

غير أني

رأيت النوافذ مفتونة للغياب

أيُّ معنى

 للنوافذ إن لم أرً

 قمرا

**

كلّما قلت ُمضى

 وحلمي انقضى

وأنا ليس سوى آهةٍ

نزفتها الجراح ْ

فزَّ  في داخلي طائر

 وحطّت ْ على كتفي

زهرة ٌ للصباح

**

ما انتهى

بعد في الحبِّ لي دربُ

فأنا مازلت  امضي

نحو نفسي

وأغذُّ الحلمَ مزداناً بشمسي

فإذا الشرق ٌإيماءٌ  لوجهي

ولحلمي يلتفت ْ غرب

مشاركة:

آخر تحديث: ١٨ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٣٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د