انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

اوراق من دفاتر منسيّة

عبد الرزاق الربيعي
عبد الرزاق الربيعي

شاعر واديب عراقي

2 دقائق للقراءة
34 مشاهدة
اوراق من دفاتر منسيّة
مشاركة:

١-أحفاد السندباد

حين اهترأت

الواح سفينتنا المعطوبةِ

واسودّ الأفقُ

لملمنا أدمعنا

ورسائل من غرقوا

وتساءلنا:

-أنزلنا بلدان؟

أم أشعلنا

في الليل مواقدنا

فوق ظهور الحيتان؟

 ٢- أعمار

 

الأكبر غاب صغيرا

الأوسط غادرهم في العشرين

الأصغر مغروس

في أسنان الطين

وفي صحف الأقدار

فلمّا

أفردنا

في الليل

 أصابعنا

لنعدّ عليها الأصفار

إذا بالأصغر أصبح أكبرَهم

والأوسط خارج قوس الوسطى

يتنقّل بين الأمصار

والأكبر

أصغرهم سنّا

والباقون زهور

فوق جدار

....

....

هذي مهزلة الأعمار

 

٣- حنين

 

الكتاب

في المطبعة

الجدّ على الحائط

الفكرة في المصباح

الصورة في الذاكرة

الكسل في المقهى

الثورة في الشارع

الانقلاب في الإذاعة

الأسد ورفاقه في الغابة

الحنين في

 حقيبة المسافر

ومحفظته،

وجيوبه

وفي صورته

 بجواز السفر

الدموع في كلّ مكان

 

     ٤- ماراثون

 

آهة خلف آهه

جرى مارثون الأحزان

آهة خلف آهه

انطلق المتسابقون بعد سوط البدء

آهة خلف آهه

انعطفوا عندما استدار شارع الألم

آهة خلف آهه

عبروا خطّ الوسط

ومالوا على ساحة الدمعة البنفسجية

آهة خلف آهه

وصلوا خطّ النهاية

وكان ترتيبهم كالتالي:

آهة خلف آهه خلف آهه خلف آه...........

٥- وحدة 

في معبد الحبِّ

أهمس لي

يسمعني كلّي

أجمع في كفي

كريات دمي

وأعظمي

أخيطني

معانقا

ظلي

وحينما أضيع

في متاهتي

بآخر الدربِ

أعود نحوي

مغمض العينين

أجلس

قربي

لائذا ..

جنبي

ثم أنام

ساجدا

محتضنا قلبي

لكنّ فوضى خافقي

تفزعني

تسرق من عيني النعاس

احتمي بي

 صارخا:

ماهذه الضجّة يا ربي؟

٦- عنكبوت

في بلاد نسج الخوف

على الاعين

ظلّ العنكبوت

لم نعد نبكي على

من مات

بل

مَنْ سيموت

٧- مفاتيح

تتشاجرُ المفاتيحُ

في جيبي

مفتاحُ الشقّة ِ

مع مفتاحِ صندوقِ البريدِ

مفتاحُ الغرفةِ

مع مفتاحِ  دولابِ الهواءِ

مفتاحُ المكتب ِ

معَ مفتاحِ الجنّة ِ

ويكون أن أهدّيء الموقفَ

أوزّعُ مفاتيحي

على جيوبِ الذاكرةِ المثقوبةِ

فأبيتُ

خارجَ

بيتِ العالم

مشاركة:

آخر تحديث: ١٢ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٣٧ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

مرارات ..
شعر

مرارات ..

قد شربنا كأسَ خسرانٍ قديمْ..! وأكلنا الطُعم..صرفاً ثمّ صرنا نسكبُ الخمرةَ في جوفِ الرميمْ... علّهُ ينهضُ كي يلحقَ بنا أو يُنادي: أيُّها الغرقى احذروا نهرَ الصراطِ على الجحيم ! خبّئوا الأختامَ والأوراق عنِّي.. إنّني أتقنتُ دوري واستترتُ تحت جدران المدى.. إذ لم أعد أطلبُ عرشاً..؛ قد غدا العرشُ صكوكا…

· 1 د
هبط الصمت
شعر

هبط الصمت

وكان الطين بردًا يتشهى ريح جنات قديمة قدماي اشتبكتا في العشب لا صوت ينادي ولا صدى يرجع من صخر المدينة... لا جدار كي ألوذ به ولا خيمة! هذه الأرض فراغ كلما ناديت فيها صاح بي ثقب الفجيعة كنت أمشي... والغبار المر في حلقي تعثرت بذنوبي فسقطت من يدي النجمة! ما الورى؟ لا أحد بين نخيل الآه يمشي غير جرح…

· 1 د
تِيهٌ فِي زَوَايَا الأَصَابِعِ
شعر

تِيهٌ فِي زَوَايَا الأَصَابِعِ

حيدر حاشوش ​لَنْ تُحِبَّنِي إِذَنْ، الفَرَحُ غَيْرُ مُخَصَّصٍ لِي الْبَتَّةَ، فَقَطِ الفِرَاقُ حَصِيلَةُ أَيَّامِي المَاضِيَةِ لِلعَدَمِ. هَلْ بِوُسْعِ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ حِيَادِيَّةً وَتُغَادِرَ مَوْتَنَا البَطِيءَ؟ هَلْ بِوُسْعِ الأَرْضِ أَنْ تَكُونَ أَكْثَرَ جَمَالاً وَتُقَلِّلَ…

· 1 د