انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

رسالة مغمسة بالدقيق

أدب رسائل

عبد الامير عسكر
عبد الامير عسكر

شاعر وكاتب عراقي

1 دقائق للقراءة
18 مشاهدة
رسالة مغمسة بالدقيق
مشاركة:

حسبما سمعت، أنك تتردد إلى المقهى الجديد في حيينا، حسن أنهم فعلوا، فقد فعلوا الكثير لي، هذه أمنيتي التي تسحب الأمكنة إلى الجوار، وكما ترى، أصبحت جيران دارنا دون مبادرة منك، دون ملامة ضدي لو قررت البحث عنك.

اليوم تركت الكتابة لك، لم أكن كسولة؛ لم لأكن متهاونة، ولم يكن العذر أنني لم أجد ساعيًا لذلك، فهذا لم يحدث ولا يحدث؛ أيا كل شيء؛ جميل حدث لي.

بطريقة إقحام حميد وتبرير بالغ الصعوبة تركت أريكة ترقب البيت، وما تصدر عنها من تعليمات للكنات، عزمت خوض العمل والدخول إلى المشاركة البيتية، فدخلت المطبخ؛ متطوعة في إعداد الخبز.

قريبة من التنور، لا يوقفني شيء، أعمل، أقص كرات العجين، أنثر الدقيق، أدعك عجينة الرغيف وما يتوق لي أكثر، عمل الخبز، ومراحل التحميص، هذه مرحلتي المنتظرة، فهل تصلك رائحة المخبوزات.

ليتك تستكثر من الشم، فهذه رسالتي أتتك على هيئة روائح، يكفي أن تغمض عينيك، وتقرأ الرسالة بأنفك.

هل تفعل ذلك، لأعرف أنني ذات جدوى من كل تلك الشقوة التي باتت جميلة بسببك، افعل، وإلا تحول كل الدقيق في بيتنا؛ خبز...

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٢ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

قصة " نرجسية كاتب"
سرد

نرجسية كاتب

شكري وامتناني العميق لحرصكم وحسن رعايتكم لما اشارككم من لفحات قلمي ويُنشر على صفحات مجلتكم الغراء. تحية ود طيبة بطيبة عطاءكم الوافر، بكل الود ابعث اليكم قصة بعنوان نرجسية كاتب"... النص: نرجسية كاتب تجاوزتُ في تلبيتي دعوةَ صديقتي وزميلتي "أستاذة علم الاجتماع التي تقاسمتُ معها مظلةَ الجامعة وسنواتِ…

· 5 د
الأفول
سرد

الأفول

أغمضت عينيها الذابلتين وسحبت نفسًا عميقًا، لم تعد تجد القدرة على استيعاب ذاتها.. ذاتها التي تتفجر تارةٍ كبركان ثائر مل أسره الطويل في جوف الأرض.. وتارة تظهر على هيئة طائرٍ هزيل فقد كل ريشه، ذلك الريش الذي يساعدها على أن تكون هي وتطير في سماء الحرية والانعتاق، تنهدت بحرقة وغمغمت وهي تجلس في غرفتها…

· 3 د
أمواج الوهم ونوافذ البقاء
سرد

أمواج الوهم ونوافذ البقاء

كان يمشي على الرصيف، والطقس مشمس تتخلله رياح خفيفة تتناوب بين السكون والعبور السريع. الأغصان المتدلية كعناقيد العنب كانت تتمايل مع الرياح، فيما ضوء الشمس يتسلل عبر شقوقها ليهطل على الأرض. بدت الخطوط الضوئية المتكسرة على أرضية الرصيف كأنها مياه متحركة، وكلما تحركت الأغصان تراقص الضوء مكوّنًا أمواجًا…

· 2 د