حسبما سمعت، أنك تتردد إلى المقهى الجديد في حيينا، حسن أنهم فعلوا، فقد فعلوا الكثير لي، هذه أمنيتي التي تسحب الأمكنة إلى الجوار، وكما ترى، أصبحت جيران دارنا دون مبادرة منك، دون ملامة ضدي لو قررت البحث عنك.
اليوم تركت الكتابة لك، لم أكن كسولة؛ لم لأكن متهاونة، ولم يكن العذر أنني لم أجد ساعيًا لذلك، فهذا لم يحدث ولا يحدث؛ أيا كل شيء؛ جميل حدث لي.
بطريقة إقحام حميد وتبرير بالغ الصعوبة تركت أريكة ترقب البيت، وما تصدر عنها من تعليمات للكنات، عزمت خوض العمل والدخول إلى المشاركة البيتية، فدخلت المطبخ؛ متطوعة في إعداد الخبز.
قريبة من التنور، لا يوقفني شيء، أعمل، أقص كرات العجين، أنثر الدقيق، أدعك عجينة الرغيف وما يتوق لي أكثر، عمل الخبز، ومراحل التحميص، هذه مرحلتي المنتظرة، فهل تصلك رائحة المخبوزات.
ليتك تستكثر من الشم، فهذه رسالتي أتتك على هيئة روائح، يكفي أن تغمض عينيك، وتقرأ الرسالة بأنفك.
هل تفعل ذلك، لأعرف أنني ذات جدوى من كل تلك الشقوة التي باتت جميلة بسببك، افعل، وإلا تحول كل الدقيق في بيتنا؛ خبز...







التعليقات