انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

اللوحة

قصي الشيخ عسكر
قصي الشيخ عسكر

قاص وروائي عراقي

9 دقائق للقراءة
14 مشاهدة
لوحة
مشاركة:

(1)

وجه

أرسم أشياء كثيرة

وردا

وحوشا

بحرا

جبالا

سماء بكامل زينتها

مظاهر لا تحصى

أرسم أيضا أخرين لا اعرفهم 

حيوانات اليفة وأخرى متوحشة

مع ذلك حين أريد أن أرى وجهي أذهب إلى المرآة أستعيره منها

اليوم فقط انتبهت

كسرت جميع المرايا

ورسمت وجهي

كي اراه كلما اشتقت إليه

(2)

حلم

تمعنت في وجهي وقتا طويلا

مرة وأخرى

كانت الصورة دائما أمام عيني

هل أقول لم أجد فيه شيئا مميزا

كنت أرغب أن أرى كلّ ملامح الآخرين فيه

اقتنعت تماما أنّي إنسان عاديّ

لاتتمثل وجوه الدنيا بوجهي

لست قبيحا ولا جميلا

لذلك ظننت نفسي أشبه كلّ العالم

بعد لوحة وجهي التي رسمتها وبقيت أطل عليها كل يوم عرفت أنّه ليس هناك شبه بينها وبين الآخرين فكّرت أن أرسم لوحة مميزة .

لايظنّن أحد أني مللت من شكلي

بالعكس تماما مما تفكرون

مازلت أزوره كل يوم مرة أو مرتين

أصبحنا أليفين

وقد خطر لي أني بعد إخفاقي في أن أرسمه وجها متكاملا أن أرسم ملامحا أخرى للعالم في ذهني

كم هو عدد نفوس العالم

ستة أو سبعة مليارات

شيء مذهل

وهناك حيوانات أيضا تريد أن تنعكس فيه

حمير أفيال..أسود نور قطط وحشرات

خلطت ألوانا متباينة ودوائر أو مثلثات

واستعرضت مدارس الرسم من سريالية وواقعية أو ...

حين غفوت 

رأيت شيئا عجبا

وجهي الذي انتشلته  من المرآةنطق أمامي

حذّرني جادا

هازئا ناطقا وصامتا

قال لي أين هو اللون الأسود لاتكن عنصريا

أجبت بدهشة

لم يخطر ببالي

قال منزعجا:

لأنك أبيض

هل أنكر لوني!

لكن هناك  سوادا في العالم أشخاص سود وفي قلبك بعض السواد جعلك تنسى.

كان وجهي الذي رسمته معلقا في الهواء ينظر الي بشزر كأنّه يقرف مني مع أني رأيته وسيما

سألت بسذاجة 

سأضيف بعض السو اد للشعر والحاجبين 

مقرف!

قال ذلك فتساءلتمع نفسي:مثل ابن ضال يتمرد على أبيه عارضني وجهي.لم أرد أن أشوهه وحالما تذكرت أنّه في رأسي وأني لا أقدر،رجوته:

مادمتُ على ضلال فبم تشير علي

رد وقد تلاشى غضبه واختفى الشزر من عينيه :

هناك طريقة واحدة تذهب إلى المتحف ستجد لوحة تبتسم لك من جانب وتحزن من الجانب الآخر لا تسرقها بل ارسمها.

(3)

المتحف

حان وقت ذهابي إلى المتحف

أبحث عن ضالتي التي تجمع التناقض

إن صحّ حلمي  فهي التي تجسد العالم بين الفرح والحزن.

لا أريد أن أتجاهل نفسي.

في الحلم رأسي حذّرني من السرقة.

الحقّ إني كنت أفكّر مثلما يفكّر اللصوص بسرقة المتحف،كنت فكرت،ولو حدث ذلك لاكتفيت بلوحة أو اثنتين أبيعهما.لم أتصل بعصابة من اللصوص ومحترفي سرقات المتاحف بل انتظرت أن تسفر التظاهرات الكبيرة التي ازدادت يوما بعد يوم عن فوضى تتجلى في النهب والسلب للممتلكات العامة ومنشآت الدولة وقد خاب ظنّي تماما  حين هدأ الوضع واستتب الأمن.

حلم الميونير تلاشى.

انتهى.

ربما طاردتني تلك الخارطة المتوحشة حين كنت أرى وجهي عبر المرآة.أما الآن فقد انجلى بعض الغموض حيث أجد نفسي أمام وجهي من دون داع لأيّة أداة تحول بيني وبينه.

مع ذلك فهو لا يمثل جميع العالم.

كنت مغرورا إذن.

مهما يكن  لا أريد أن أستبق الأحداث.حملت ألواني وقصدت المتحف.

سألني بائع التذاكر:

للمشاهدة أم الرسم؟

أرغب في الرسم لكني أفضّل أن استعرض اللوحات فاختار واحدة أرسمها.

حسنا حين تخرج أخبرني .

ودخلت

كان سعر تذكرة الرسم ضعف تذكرة المشاهدة،وما عليّ إلا أن أحدّد ما الذي أريده.معي الألوان وبضع فُرش وكل ما يجعل مهمتي ناجحة.

دخلت أستعرض

ليس المتحف جديدا عليّ فقد كنت رأيت لوحاته من قبل،بعضها لرسامين عالميين،ولم أفكّر يوما ما أن أهديه أيّ لوحة من رسمي،بل فكرت بالسرقة..

وقفت أمام أكثر من رسم :

حيوات متباينة:

رجل صارم الملامح

نساء

شجر..طيور..مبان شاهقة

لوحات طبيعية.

كلاسيكية..رومانسية..موجات الغموض..

أتأمّل كلّ لوحة حتّى كاد الضجر يقتلني.استهلكتني اللوحات بألوانها وسكونها.كل منها يعكس شيئا يسيرا من العالم...

ليس هناك من شيء جديد.لوحات الأفراح والفراش والطيور ولوحات البؤس والشقاء.الطواعين والأمراض والسيول.الفرح والحزن يبعثان على الضجر وقد قادني بصري إلى لوحة جديدة .لوحة بلون واحد بين الأخضر والبنّيّ كأنّي لم أرها من قبل.

واع وأرى ما يراه النائم:

مثلثات ودوائر،مستقيمات ومنحنيات..شجر..حمرة..غبار..بدلة عرس.حين وقفت أمام اللوحة أذهلني شكل امرأة تنحني على أسد صغير أصغر من أظفر إصبعها،فحولت موقفي إلى يمين اللوحة...فجأة راودني شعور بالفرح..الزهو..الانبهار والانحسار في الوقت نفسه.اصبحت طوفانا يرجع إلى قطرة وإذ اتجهت إلى اليسار بدا لي جو انقبض له صدري...طفل يبكي..ضبع يفترس غزال..أو...مأتم..رجل يهدد..خطوط تتلاقى وتتقاطع تشكّل أناسا وحيوانات .وألوانا متباينة،دنيا من الفرح والألم والبؤس والأمل لا نهاية لها.

هتفت أعماقي: هي هي إنّها لوحتي التي أبحث عنها..

رجعت إلى قاطع التذاكر:

سيدي..تذكرة رسم.

دفعت ثمن التذكرة :

هل يمكنني أن أعرف شيئا عن اللوحة؟

هزّ رأسه،وأشار إلى غرفة المفتش،فحملت أدوات الرسم،ودخلت على الرجل الذي بدا في الستين من عمره،أريته البطاقة،فابتسم عن فم اختفت بعض أسنانه:

إذن أنت ترغب في أن ترسم تلك اللوحة التي لاتحمل أيّ عنوان.

ماذا؟

لاتستغرب هكذا جاءت إلينا.

ولا أي فكرة أو جهة معينة أرسلتها؟

أبدا.

ماذا عن الرسّام.

اللوحة وصلت عارية !

لا أدري إنّها توحي إليّ بشيء ما.

قال وهو يحكّ رأسه:

انتبه! أظنّ الوقت سيسرقك،فقد تحتاج إلى ساعات.

ياسيدي لن أخشى الوقت!

فابتسم بخبث وقال:

وقد يستغرق الرسم سنوات.

لم أعر سخريته اهتماما:

ليكن ما يكون.

نصبت أدواتي،وهيّأت كلّ شيء،

وقفت أتمعن فيها من اليمين إلى اليسار والشمال فالجنوب،كان على مسافات منّي رسّامون هواة ومحترفون منهمكون برسم لوحات استطلعتها من قبل.لم أشعر بالوقت،أرى بعضهم يغادر وآخرون يقدمون،وزوارا يدخلون المتحف ويخرجون،ومن حسن حظّي لم يقف عند لوحتي المجهولة أحد يزعجني سوى صبيّ ينضح براءة..توقّف يتمعن في لوحة الجدار وهو يصالب يديه،يهزّ رأسه،ثمّ انتقل إلى لوحتي التي باشرت بهاوتساءل:

ما الذي تنسخه من صورة الجدار؟

ليس الآن تفهم وعندما تكبر تعرف أنّ العالم مفكك في لوحة الجدار أحاول جمعه من جديد.

هزّ رأسه علامة التعجّب والرضا وقال:

أنا أحب الرسوم الأخرى غير الوجوه مثل هذه اللوحة..

ألا ترغب أن أرسمك؟

قد أفكر يوما ما ...أرجو لك حظّا سعيدا.

 وتلاشى بين زوار المتحف الذين لايبالون بي.

بدأت أرسم من جانب الحزن.

جانب الفرح.

أغري الحيوانات بفرشاتي.

انتظم في ذهني أنّ الرسام مثل صياد ماهر

يستدرج الوحوش

والطير

والأسماك يغري السماء لتزل إلى الأرض

والأرض أن تصعد للسماء.

أتوقف

ألتقط أنفاسي،وأواصل تمرير الفرشاة

عيني على العالم أمامي لئلا يفلت منّي.

لا أريد أن أخسر شيئا من الناس والحيوانات والطير

ولا أقطع الأشجار...

راح العرق يتصبب منّي،والتعب يأخذ من قدرتي على التركيز،ولا أريد أن أخرج قبل أن أكمل اللوحة،أسابق الوقت قبل أن ينتهي اليوم..أخيرا

تحقق ما أردت..

لوحتي التي استدرجت إليها العالم اكتملت وجدتها لا تختلف قيد أنملة عن اللوحة على الجدار.

نفضت يديّ من عمل أرهقني طول نهار كامل.

فجمعت أدواتي ،وألواني.

وقبل أن أخرج قصدت غرفة مفتش المتحف الذي لم أتبين وجهه حالما دخلت.كان منكبا على نموذج قديم والقُبَّعة تغطي جبهته:

ياسيدي انتهيت من العمل أشكرك جدّا على خدمتك.

أزاح النموذج الفنّي جانبا ورفع إليّ رأسه:

            أهلا بك من تقصد.

مفاجأة 

رجل آخر بوجه نحيف،وقُبَّعة مدورة تحجب جبينه افترضته مساعد المفتش أو شخصا آخر حلّ محلّه

من تقصد؟

السيد الذي منحني رخصة رسم اللوحة العارية هكذا سماها.

فابستم ابتسامة غريبة:

لقد مات منذ سنوات.

لزمت الصمت ونظرت إليه نظرة غريبة بادلني مثلها،ورفعت إليه اللوحة:

هذه هي أتراها تختلف عن الأصل.

ألم ينصحك أن تحاول رسم لوحة أخرى فهذه اللوحة تستغرق أياما أو بضع سنين.

لا أستطيع أن أجد علة لما أسمعه وأراه في هذه اللحظة:

فانحنيت انحناءة احترام أخصّ بها السيد المفتّش غريب الأطوار،فخرجت من المتحف أتأبّط لوحتي الجديدة  التي قضيت نهارا كاملا في رسمها.

(4)

الكهل

حالما خرجت من المتحف لفح وجهي نسيم عليل أخرجني من ذهولي.مهما يكن فأجواء المتحف-أيّ متحف-وإن كان يضمّ لوحات لمعاصرين فإنّها توحي بالقدم والليل وضيق النَّفَس غير أنّ الأجواء في الخارج تغيّرت تماما.كنت قد دخلت المتحف وقت الصباح ولا أجدني عملت بضع دقائق أو ساعات.انهمكت في العمل طويلا طويلا ولم أترك شاردة أو واردة لم التقطها،وهاهو الوقت يشير إلى الفجر.وقت مبكر.الشارع خال وبعض العمال يغادرون مبكرين إلى أعمالهم.

زحمة العمل والتعب جعلتني أهلوس.

فلا أظنّه الفجر

ليس أكثر.

وصلت البيت منهكا في غاية الإرهاق،لم أفكر سوى بالنوم،وقد وجدت كلّ شيء يثير الفضول.بيتي الصغير سليم لم يتعرّض للسطو سوى أن التراب يغطيّه..غبار على فراشي والكراسي وأدوات المطبخ  حيث بدا  مثل  موقع أثري مخفيّ عن الأعين يحتاج إلى من ينبشه ليستخرج مافيه.

رائحة التراب

تشل تفكيري..ولا أجد لها تفسيرا،فالنعاس يرهقني.

أُؤجل أيّ  تفسير إلى وقت صحوي.

  ارتميت على فراشي فانتفضت حولي حزمة من الغبار،دافعتها بيدي،وضعت عضدي على أنفي حتّى تستقر..وفي عمق نومي المريح شخص أمامي  وجهي الذي رسمته.

هي المرة الثانية التي يزورني في النوم،وفي خضمّ تعبي نسيت أن أبحث عنه في التراب،لأقول له إنّه ليس بآخر لوحة أرسمها أو أراني فيه كما أجدني في المرآة من قبل.

هذه المرة وجدته متفائلا.لا غضب في وجهه ولاقتام:

إنّك عملت الصحيح .

ثمّ اختفى فجأة فصحوت،بجسد خفيف نشط .رفعت رأسي إلى السقف،فوجدت التراب مازال عالقا بكلّ شيء حولي كما رأيته حين دخلت البيت مرهقا،والتفتُ إلى اللوحة التي رسمتها،فوجدتها حقيقة ..ذلك يعني أنّي ذهبت إلى المتحف ورسمت واللوحة أمامي حقيقة رائعة لا تعقيد فيها،ولم يكن هناك من حلم سوى وجهي الذي رسمته لأستغني عن المرآة،في الوقت نفسه،وأنا أقنع نفسي، سمعت صرير الباب،وأصغيت إلى وقع أقدم تجتاز الدهليز،ويد تدفع باب الغرفة فاعتدلت على السرير،وإذا برجل في الثلاثين من عمره يقف أمامي وجها لوجه.

خالطني بعض الخف غير أن ابتسامته طردت القلق عنّي:

كيف دخلت؟

من الباب لست شريرا لأدخل من غير الأبواب.

لكنك لم تلجأ إلى الجرس؟

وجدت الباب مفتوحا أنت نفسك نسيته يوم أمس بعد أن قدمت من المتحف.عندئذٍ اغتنمت الفرصة فدخلت إذ ليس لدي وقت لأضيعه في الانتظار.

أنت تراقبني.

قال وهو يهزّ كتفيه:

من حقّي!

فساورني احتقان:

باختصار قل لي من أنت؟

هل تذكر الصبي الذي تأمّل لوحتك في المتحف؟

صفنت قليلا:

هل تعرفه؟!

فأجاب بابتسامة،وحنو:

أنا هو ..لا تستغرب  حين وقفت أمام اللوحة التي ترسمها رأيتك تجمع أجزاءها هي العالم كله بكلّ تناقضاته كان متناثرا وكنت أنا فيها حينذاك لم أفهمها جميعها وقد قمتَ بترتيبها وتجميعها ..هذا شيء عظيم أن تلملم العالم في جسد واحد تجعله وجها واحدا لكلّ المعاني..

لزمت الصمت كأنّما لا أقدر على الكلام وواصل :

انتبه لقد نسيت نفسك مرت سنوات عليك وأنت ترسم ولم تحسّ بالدنيا من حولك تجري..جئت أرجوك وأقول لك لوحتك هي اللوحة الأصلية أما التي في المتحف فهي المزيفة ..أرجوك لا تضع هذه اللوحة في أي متحف ولا تبعها،فإذا فعلت عاد الجميع للتفكك والزيف.

تيقنت أنّه صادق في كلّ كلمة يقولها لا يخطب..ولا ينفعل،وحين أنهى كلامه تحاشى أن يستدير لينصرف تراجع إلى الوراء كأني إله لايريد أن يقابلني بظهره،كنت أجلس على حافة السرير أراه يرجع ويرجع حتى أدار مقبض الباب،وآخر ماسمعته كانت خطواته في الدهليز في حين كنت أشبه بتمثال استفزته نسمة هواء فلم يشعر برغبة في أن يتحرّك من مكانه.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

على ضفاف الجراح
سرد

على ضفاف الجراح

على ضفاف الجراح إشراق، اسم امرأة يوحي بالضياء، ربما يرمز لشروق الشمس التي تمنحها دفء المشاعر والأحلام في الطفولة، بينما تلسع حرارتها جسدها الذائب بعد حين؛ ليلتهب بنار غير مسبوقة بأعراض. تنظر إلى الحياة من خلف أسلاك شائكة من الحزن فلا ترى الدنيا في عينها سوى: سوادِ ليل حالك، وذبولِ أزهار في خريف…

· 7 د
ليلة جنب التوابيت
سرد

ليلة جنب التوابيت

الساعة الثالثة بعد منتصف الليل.. أجلس مع بضعة موتى لم يحالفهم الحظ هذه الليلة، فغلبهم النعاس، وبضعة أحياء ماتوا للتو. خارج هذه الصالة كان العالم، وداخلها كان الخوف يتسرّب من النوافذ والجدران، يتجوّل بين الأسرّة وتحت الستائر، ويداعب الهواء المريض. كان جسده شفافًا ويده باردة. يتعب من جولاته، فيجلس…

· 2 د
وطنٌ يُباع في مبولة التاج
سرد

وطنٌ يُباع في مبولة التاج

قصة ميتاسريالية غالب المسعودي في صحراء "الورق المحترق" حيث الرمال نصوصٍ مقطّعة من دساتير ملغاة يعيش طائر الركّاض.كانت ساقيه نحيلتين لا تلمسا الأرض؛ ليس لسرعته الفائقة، بل لأن الأرض نفسها تم سحبها من تحت قدميه بمرسوم ملكي كي تُباع في مزادٍ علنيا و تطرح استثمارًا. يحرس طائر الركّاض عشًا بناه من أسلاك…

· 7 د