انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

اعترافٌ لا يُروى

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

1 دقائق للقراءة
18 مشاهدة
اعترافٌ لا يُروى
مشاركة:

أنا الذي

كلما حسبتُ أنني نجوتُ

منّي

جئتِ أنتِ

فأعدتِني إلى خرابٍ

كنتُ قد سوّرتُه بالصمت

في حضوركِ

تخلعُ الروحُ نعليها

وتدخلُ حافيةً

إلى مواقدها الأولى...

كأنَّ في عينيكِ

سرًّا قديمًا

تعرفه الفيافي

ولا تعرفه المدن

توقظين في دمي

فرسانًا بلا خيل

وتنفضين عن القلب

غبارَ معاركه الأولى

فأعودُ ذلك البدويَّ

الذي أضاع الطريق

وظلَّ يتبعُ أثرَ امرأة

لا يعرف أهي قدره

أم هلاكه...

أنا حين أحبُّكِ

لا أملكُ نصفَ قلب...

أجيئكِ بكلّي

بما فيَّ من كبرياءٍ

ومن انكسار

من وثنٍ هدمته السنون

ومن إلهٍ صغير

صنعته وحدي

ثم عبدتُ ظله...

أنتِ لا تشعلين النار...

بل تكتشفينها...

تزيحين الرمادَ عن موقدي

فتخرجُ منه قرونٌ من الجمر

وتنهضُ في صدري

عواصفُ ظننتُ أنني دفنتها

مع آخر مواسم العمر...

يا امرأةً

لو مرّت على قفرٍ

لأورقَ الرملُ خجلًا

ولو همستْ لبئرٍ عتيقة

لردّت عليها المياه

بأغنيةٍ منسية...

أما أنا...

فلا ماءَ يطفئني

ولا ريحَ تقتلعني

ولا ليلٌ يحميني منكِ...

لقد صرتِ

ذلك المعنى الذي كلما حاولتُ

الفرار منه

وجدتني أركضُ إليه...

فلا تسأليني:

أأحببتكِ؟

السؤالُ أضيقُ من حكايتي...

أنا لم أحبكِ فقط

لقد جعلتِ من قلبي

قبيلةً كاملة

ثم رحلتِ...

وتركتِني

أقاتلُ وحدي

كي لا تسقطَ رايةُ الحب.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٩ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

السّمكةُ والبُلبُل
ثقافة عربية

السّمكةُ والبُلبُل

"السَّمَكَةُ وَالْبُلْبُلُ" على شاطئِ البحرِ، حينَ كانَ الغروبُ يُطفئُ آخرَ خيوطِ الشمسِ على صفحةِ الماء، وكانَ البلبلُ يُطرّزُ هدوءَ المساءِ بأنشودةٍ من تغاريدِهِ… لمحَ بقايا صيّادٍ بليد، وإناءً منسيّاً على الرمل، وفي داخلهِ سمكةٌ… مختارةٌ من البحر، منسيّةٌ على الشاطئ، حزينةٌ… مهمومةٌ… حائرةٌ بينَ…

· 4 د
الروح هزيمة الحرب الأخيرة
ثقافة عربية

الروح هزيمة الحرب الأخيرة

لقد أدركتُ أن التشظي لا يبدأ حين يسقط الجدار، وإنما حين يقنعنا الساقطون بأن الجدار لم يكن يستحق أن يُبنى إلا بأدوات من وجودٍ دخيل. فغدوت بعدها أقاوم الدمار في داخلي قبل أن أقاومه في أكناف أرضي؛ أحرس أسماء الأماكن من النسيان، وأستحضر وجوه الذين غابوا، وأحفظ رائحة الديار التي لم تعد إلا شبه قائمة،…

· 4 د
لأبي خمسةُ أجساد
ثقافة عربية

لأبي خمسةُ أجساد

لأبي خمسةُ أجسادٍ يُراوح في ٱرتدائها. الجسدُ الأوّل يجلس مع أمّي على مائدةِ الإفطار، ولكن ليسَ في المُنتصف حتّى يتركَ المقعد شاغرًا للصّباح. يطلي أصابعَ أمّي بمُربّى البرتقال لأنّ الحُبّ هو آخرُ مخبزةٍ تعملُ بالقرية. هذا الجسد مهترئٌ قليلاً من كثرةِ الاستعمال والغسيلِ العاطفيّ، لكنّ أمّي تكويهِ…

· 2 د