انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

عبق الدم.. والماتادور اصداران جديدان للقاص جليل كريم

التلغراف
التلغراف
2 دقائق للقراءة
29 مشاهدة
عبق الدم.. والماتادور

اصداران جديدان للقاص جليل كريم
مشاركة:

عبق الدم.. والماتادور

اصداران جديدان للقاص جليل كريم

صدر عن دار توليب للطباعة والنشر والتوزيع مجموعتين قصصيتين للكاتب جليل كريم.

هناك الكثير مما يقال، حول أفول الفن القصصي وضعف الإقبال عليه، لا سيما من الكتّاب ودور النشر، وبالتالي المتلقين، لكن بين فترة وأخرى، ثمة من يكتب القصة، ويعيد لها ألقها، وتوهجها الذي كاد يذبل بسبب التهافت على كتابة الرواية.

مازالت القصة تقدم نفسها على أيدي كتّابها المميزين، على إنها الأكثر استجابة لمتطلبات عصر السرعة، والأقوى تعبيرا عن هموم الإنسان المعاصر.

في قصص جليل كريم، وبكلتا مجموعتيه : عبق الدم والماتادور، نجد اختزالا مدهشا لأزمات إنسانية ومشاكل وهموم، ترزح تحتها الطبقتين الوسطى والمهمشة، لكنه يغلف كل ذلك بالأمل والصبر، والعنفوان، فهو لا يغلق باب التغيير، باب الجمال الذي يواجه القبح بصلابة، وإن لم تأتِ النتائج كما هو المرجو منها، لكن من تلك النافذة الضيقة يبزغ قمر ما، من كل قصة.

نقرأ في قصة  الماتادور رحلة الإنسان في مواجهة الخوف والاستبداد، وكيف يمكن للألم والقهر أن يحطّما الإنسان أو يصنعا منه شخصية أكثر وعيًا وصلابة. وتؤكد أن الانتصار الحقيقي ليس في هزيمة الجلاد، بل في الحفاظ على الإنسانية، والتسامح، وتحويل الذاكرة المؤلمة إلى شهادة تمنع تكرار المأساة.

ثيمة النص هي انتصار الإنسان على الخوف؛ فالماتادور الحقيقي ليس من يقتل الثور، بل من يهزم الثور الكامن في داخله، ويخرج من الجحيم دون أن يتحول إلى جلادٍ آخر.

"لقد نجوتُ من الموت أكثر من مرة، لكن أعظم نجاةٍ كانت أن لا أتحول إلى جلادٍ آخر."

وهي الفكرة المركزية التي تنتظم جميع أحداث النص ورمزها (الثور الأسود والماتادور). إنها قصة عن الخوف، والاستبداد، والتحرر الداخلي، وانتصار الضمير الإنساني على الكراهية والانتقام.

لغة جليل كريم، لينة واضحة سهلة، لكنها عصية على التقليد، استطاع بها أن يقدم قصصا تبقى في الذاكرة.

مبارك من القلب للكاتب ولنا جميعا هذا الألق.

مشاركة:

آخر تحديث: ٥ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

الأسئلة .. مُهلكة
سرد

الأسئلة .. مُهلكة

هو معلمنا ، تتلمذ على يديه خالي وأقرانه ، وتتلمذنا نحن والذين جاءوا بعدنا على يديه ، وتخرجت على يديه أجيال كما يحلو له أن يفخر في جلسات مقهى الحي العتيق . أطلق عليه خالي لقب المتنبي ، وأسبغ عليه صفة الرجل الذي سبق زمنه في كشف المستقبل . وقال شيوخ الحي العتيق : - كافر وملحد ، يجدِّف بآيات الله ويفسد…

· 5 د
طيور يتيمة
سرد

طيور يتيمة

لا أحد يعرف كيف جاء هذا اللقب ، ولا أحد يعرف معنى هذا اللقب أيضاً ، لا أحد منا نحن الأولاد العفاريت ، يعرف أيَّ شيء عن أهل - غريب النسلي - ، ولسنا ندري من أين وصل إلى حيِّنا العتيق ، ليفتح دكان حلاقته العجيب ! ذلك الدكان الذي يوفر الفيء والهواء المنعش لنا ، ويجعلنا مبهورين بالطيور التي تتهادى…

· 12 د
على منحدر النهر:
قراءات

على منحدر النهر:

صورة باهتة، معلَّقة على جدار مقهى صيفيّ في شارع أبي نؤاس، أواسط سنوات العقد السابع من القرن الماضي، وحدها ما تؤرخ للحظة انفضاضٍ وشيك (هجرة، اشتباك، اعتقال، تخلّ، نشر آخر أعمال جيل العقد الستّيني، موت بطيء وانهيار آمال وتوقف زمن). حادثٌ مأساوي- كوفاة صادق الصائغ- سيرتّب موعداً تراجعياً لجلسة صيفية…

· 6 د