انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

عزفٌ على جثةِ حمارٍ ميت

سحر حسب الله عبد
سحر حسب الله عبد

شاعرة وروائية عراقية

8 دقائق للقراءة
17 مشاهدة
عزفٌ على جثةِ حمارٍ ميت
مشاركة:

منذُ أن وقفَ أجدادُنا النياندرتال أمامَ النارِ الأولى وحرقوا ألسنتهم لأنهم ظنوا أن الضوءَ طعمُهُ لذيذ ونحنُ نكررُ الخطيئةَ ذاتها بنفسِ الحماسِ الأعمى ، اخترعنا العجلةَ كي نصلَ أسرع لكننا اكتشفنا أن المكانَ الذي وصلنا إليهِ ليس بأفضلَ من المكانِ الذي هربنا منه ، اخترعنا الكتابةَ لنخلّدَ أفكارنا فنشرنا العفنَ الأدبي والبياناتِ الحكومية ، اخترعنا الإنترنيت كي نتواصل فأنشأنا أكبرَ تجمعٍ عالميٍّ للوحدةِ والاكتئابِ المُميكَن.

يقفُ الفيلسوفُ الفرنسي إميل سيوران في زاويةِ التاريخ يبتسمُ ابتسامةً صفراء، ويقولُ لنا:

 "أن تولدَ فتلكَ هي المصيبةُ الوحيدةُ التي لا شفاءَ منها"

لكنَّ سيوران كان متفائلاً جداً! المصيبةُ ليست في أن تولد بل في أن تولدَ وتُطالَبَ بأن تكونَ ناجحًا ، ومرحًا ، ولائقًا ، اجتماعيًا، وأن تملكَ ابتسامةً عريضةً تليقُ بصورةِ الملفِ الشخصي!

تأمل معي هذا المشهد الوجودي الكوميدي:

تستيقظُ في السادسةِ صباحًا على صوتِ المنبه ، والمنبهُ في أصله الكامن ليس جهازًا لتنبيه الوقت بل هو تذكيرٌ خشبيٌّ يوميٌّ بأنك لا تملكُ حريتك وأنك عبيدٌ لقطعةِ معدنٍ صغيرة ، ترتدي ملابسك، تنظرُ في المرآة، تحاولُ أن تقنعَ وجهكَ المنبوذَ بأن اليومَ سيكونُ أفضل، تخرجُ إلى الشارع تجدُ المئاتِ من الأشخاص الذين يملكون الوجهَ المنبوذَ ذاته، ويرتدون المظاهرَ الذابلةَ ذاتها، ويتجهون جميعًا إلى حافلاتٍ حارة كي يذهبوا لأماكنَ تُدعى العمل،

ما هو العمل؟ إنهُ المكانُ الذي تبيعُ فيه ثماني ساعاتٍ من عمرك اليومي لتشتريَ بها الحصانةَ من الجوع ، كي تعودَ في اليومِ التالي وتبيع ثماني ساعاتٍ أخرى! إنها أفعوانيةٌ من الغباء المنظم لكننا نطلقُ عليها اسم المستقبل.

يأتيك الفلاسفة وهم أناسٌ فشلوا في التأقلمِ مع الحياةِ اليومية فقرروا أن يكتبوا عنها المجلدات ليقولوا لك:

 "ابحث عن المعنى!"

أرسطو يريدكَ أن تبحثَ عن السعادةِ الكاملة عبر الفضيلة وكأن الفضيلةَ تدفعُ إيجارَ الشقة في نهايةِ الشهر!.

وديكارت يصرخ:

"أنا أفكر، إذن أنا موجود" وتلكَ هي الكارثة! التفكيرُ هو المصنعُ الوحيدُ للشقاء ، العصافيرُ لا تفكر لذا فهي لا تحتاجُ إلى مراجعةِ أطباءَ نفسيين، ولا تتعاطى مضاداتِ الاكتئاب، ولا تكتبُ مقالاتٍ لتفوزَ بمسابقاتِ الأدب ، وسارتر يخبرك بأنك "محكومٌ بالحرية"

يا لها من شتيمةٍ أنيقة! أنت حُرٌّ في أن تختارَ بين عشرين نوعًا من الشامبو وخمسين نوعًا من الحزن ولكنك لست حرًا في أن تتوقفَ عن الشعورِ بالخواء.

إن المعنى في هذا العالم يشبهُ الملحَ في ماءِ البحر:

كلما شربتَ منهُ لتطفئَ عطشكَ الوجودي ازدادت حنجرتكَ جفافًا ، نحنُ نعيشُ في عصرِ (الابتسامةِ الإلزامية) يجبُ أن تكونَ شجاعًا ، إيجابيًا، ومحفَّزًا. إذا حزنتَ فأنتَ مريضٌ يجبُ علاجك ، إذا يئستَ فأنتَ ضعيفٌ يجبُ تقويمك.

لقد حولت الرأسماليةُ الحديثة الحزنَ الإنسانيَّ النبيلَ إلى عطلٍ فني في آلةِ الإنتاج! لا يحقُّ لكَ أن تجلسَ على الرصيفِ وتبكي لأنك اكتشفتَ أن الكوكبَ ظالم ، يجبُ أن تقومَ فورًا وتسمعَ شريطًا  تحفيزيًا يخبرك كيف تصبحُ مليونيراً في خمسةِ أيام!

عزفٌ على جثةِ حمارٍ ميت

يقولُ ألبير كامو إن السيزيفَ الذي يعاقبهُ الآلهةُ بدحرجةِ صخرةٍ إلى قمةِ الجبل لتسقطَ فورَ وصولها ثم يعودُ لرفعها إلى الأبد هو رمزُ الإنسانِ الحديث ، لكن كامو في لحظةِ مجاملةٍ فلسفية، قال:

 "يجبُ أن نتخيلَ سيزيف سعيدًا "

عفواً يا كامو! سيزيف ليس سعيدًا سيزيف مصابٌ بديسك في الظهر ومحتارٌ كيف سيوفرُ ثمنَ العملية الجراحية!

دعونا نتحدث عن الحب هذا السيرك المتجول الذي نطلقُ عليهِ (أجملَ ما في الحياة ) الحبُّ هو الخدعة البيولوجية الأذكى على الإطلاق ، إنها محاولة الطبيعة لإقناعِ كائنينِ حزينين بالاندماج لإنتاجِ كائنٍ حزينٍ ثالث يكملُ مسيرةَ الشقاء.

في البدء يلتقي الشابان ، يرتدي كلٌّ منهما قناعًا ناعمًا ويستعرضان أفضلَ ما لديهما من الحصافةِ واللطف ، يتظاهرُ هو بأنهُ يفهمُ في الموسيقى الكلاسيكية والقصائدِ الحديثة، وتتظاهرُ هي بأنها تعشقُ أفكارهُ العميقة وصمتهُ الفلسفي، يجلسان في مقهىً أنيق، يشربان القهوة، وينظران في عيونِ بعضهما كأنما اكتشفا سرَّ الكون ، وبعدَ سنواتٍ قليلة من الزواج؟ يجلسُ الشخصانِ ذاتهما في الصالة و هما يرتديان ثيابَ النومِ المهلهلة، هو يشتكي من ارتفاعِ أسعارِ البصل، وهي تشتكي من أنهُ يخيرها بين النومِ أو المشاجرة ، الاختفاءُ التدريجيُّ للشغفِ ليس حادثاً فرديًا إنه القانونُ الفيزيائيُّ الأولُ للرومانسية:

 "الحبُّ لا يفنى ولا يُستحدثُ من عدم بل يتحولُ من هيئةِ شغفٍ مشتعل إلى هيئةِ صمتٍ ثقيلٍ أمامَ التلفزيون"

نحنُ لا نحبُّ الآخرين لأنهم رائعون بل نحبهم لأننا نخافُ من البقاءِ وحدنا في الغرفةِ المعتمة.

الحبُّ هو محاولةُ التغطيةِ على الصوتِ المرعبِ للوحدة الداخلية ، إنه الاستعانةُ بشريكٍ كي نتشاركَ الموتَ الطرقِ الممكنة ، ولكن ما إن تنطفئَ الشمعة حتى يكتشفَ كلُّ طرفٍ أنهُ مجاورٌ لغريبٍ كامل يحملُ عيوباً لا تُطاق، ويتنفسُ بصوتٍ مرتفعٍ مستفز!

لو بعثنا أحدًا من الموتى من القرنِ الثامن عشر وجعلناهُ يرى الهاتفَ الذكي لظنَّ أنه أداةُ سحرٍ أسود نصلُ بها إلى الآلهة ولكن لو تركناهُ يراقبنا لمدة ساعتين ونحن نمررُ أصابعنا على الشاشةِ بلا هدف لطلبَ العودةَ إلى القبرِ فورًا  باديَ الخجل! لقد حولنا العزلةَ من شعورٍ إنسانيٍّ عميقٍ يولدُ الشعرَ والفلسفة، إلى حالةٍ من "التسممِ الضوئي.

نحن نعيشُ في مجتمعاتِ الشاشات:

تحزن؟ تنشر ستوري" حزينًا تفرح؟

تصوّر طبقَ الطعام تموت؟ يكتبُ أصدقاؤك "رحمك الله" في التعليقات، ثم يواصلون التمريرَ لرؤية مقطعِ فيديو لقطةٍ ترقص! لقد أصبحت مشاعرنا عبارة عن أرقام:

كم إعجابًا حصدتُ اليوم؟

كم شخصاً شاهدَ انهياري العاطفي؟

إذا لم يُصوَّر الحزن فهل هو موجودٌ حقًا؟

نحن نمارسُ العرضيةَ الأخلاقية والعاطفية طوالَ النهار، نمشي في شوارعَ متخيلة، ونبني منازلَ من السيليكون، ونتبادلُ حبوبَ الفيتامينات النفسية المزيفة ، أصبحنا خائفين من الهدوء ، لو تركتَ إنسانًا  حديثًا في غرفةٍ فارغة بدون هاتفٍ لمدة ساعتين لشرعَ في محادثةِ الجدران أو لانهارَ نفسيًا لأنهُ غيرُ قادرٍ على مواجهةِ الذات، الذاتُ أصبحت خاويةً، مخيفةً، ومظلمة، كبيتٍ مهجورٍ تسكنهُ البوم.

دعنا نتحدث عن  النجاح ، هذه الكلمة التي يُضحكُ بها على الشبابِ في المدارسِ والجامعات ، ما هو النجاحُ في العصرِ الحالي؟ أن تستيقظ مبكرًا لتعملَ طوال النهار، لتجمع المال، لتشتريَ سيارةً حديثة، لتبهرَ بها أشخاصاً لا تحبهم في شوارعَ مزدحمة، كي تُثبتَ لعينيكَ أنك لست فاشلاً! يا للعبقرية!

إن حلبةَ الفئران هي الاختراعُ الأكثرُ توفيقًا لتقييدِ البشر دون سلاسل ، لا نحتاجُ إلى سياطٍ أو حراسِ سجون؛ فقط أنشئ نظامًا ائتمانيًا وأقنعهم بأن شراءَ المنزلِ بالتقسيط على مدى ثلاثين سنة هو استقرار وهكذا، يصبحُ الشابُ المليءُ بالحيويةِ والجمال عبدًا لمؤسسةٍ بنكية، يخافُ من المرض، يخافُ من الاستقالة، ويخافُ من قولِ الحق لأن الفاتورةَ قادمةٌ في نهايةِ الشهر!

أين ذهبت الأحلامُ الكبرى؟ أين ذهبَ الشبابُ الذين كانوا يريدون تغيير العالم، وتأليفِ الموسيقى الخالدة، واكتشافِ المجرات؟ لقد قُزّموا جميعاً ليصبحوا "موظفي خدمة عملاء" أو "محللي بيانات" أو كتابًا يسعون للفوزِ بمسابقاتٍ أدبية كي يحصلوا على شهادةِ تقديرٍ يضعونها على الجدارِ لتجمعَ الغبار!

قارن بين الإنسان القديم والإنسان الحديث:

-القديم كان يصطاد الغزال ليأكل ، بينما الحديث يصطاد الإعجابات ليقتنع بأنه حي.

-القديم كان يخاف من الماموث والسباع ، والحديث يخاف من مديره في العمل ورسائل البريد.

-القديم كان يموت بسهم في الصدر، والحديث يموت بجلطة وهو يراجع كشف الحساب البنكي.

-القديم كان يسكن الكهف مجانًا ، أما الحديث فيسكن شقة صغيرة ويدفع نصف راتبه للإيجار.

دعونا نصل إلى نهاية المطاف:

الموت ، الموتُ هو النكتةُ الوحيدةُ التي لا يستطيعُ أحدٌ أن يضحكَ عليها بعد أن يسمعها ، إنه الفأسُ التي تهوي على كل هذا البناءِ الفاخرِ من الأوهام.

تخيل معي: تقضي سبعين سنة في جمعِ المال ، والمحافظةِ على الوزن، وتعلمِ اللغات، وقراءةِ الكتب، وبناءِ العلاقات ثم تأتي بعوضةٌ صغيرة يحملُ دمها فيروسًا مجهريًا ، أو تتوقفُ عضلةٌ صغيرةٌ في صدرك لا تتجاوزُ حجمَ قبضةِ اليد، لينتهي كلُّ شيء! تُطوى السجادة، ويُغلقُ المسرح، ويذهبُ الجمهورُ لشربِ الشاي، بينما تعفنُ أنتَ تحتَ مترينِ من التراب دون أن يهتمَّ الكوكبُ بأنك كنتَ تقرأُ لـ "نيتشه" وتعرفُ عزفَ السوناتا التاسعة لـ "بيتهوفن"

الحزنُ الحقيقيُّ ليس في الموتِ ذاته ، الموتُ رحمةٌ وطبيعة ، الحزنُ الحقيقيُّ هو في الابتذال الذي يسبقُ الموت ، في السنواتِ الأخيرة من العمر عندما تبدأُ ركبتيك بالصرير، وتتراجعُ ذاكرتك، وتكتشفُ أن كلَّ المعاركِ التي خضتها كانت ضد طواحينِ الهواء ، تكتشفُ أن العالمَ لم يتغير وأن الفسادَ ما زالَ هو الفساد وأن الظلمَ هو الظلم وأن الناسَ هم الناس.

لقد خسرنا البراءة ولم نكسب الحكمة ، خسرنا الطبيعة ولم نصل إلى السلام ، نحنُ الكائنات الوحيدة التي تعرفُ أنها ستموت ومع ذلك تتصرفُ وكأنها خلدت في الأرض!

ما العمل إذن؟ هل ننتحر؟

بالطبع لا! الانتحارُ فيه نوعٌ من الجديةِ الشديدة وهو يعطي هذا العالمَ حجمًا أكبرَ من حجمه ، الانتحارُ اعترافٌ بأن العالمَ استطاعَ أن يكسرك وهذا إطراءٌ لا يستحقه هذا العالمُ الأحمق.

الحلُّ الوحيدُ المتبقي أمامَ الإنسانِ الفطن هو السخرية السوداء ، أن تنظرَ إلى هذهِ المأساةِ بأكملها وتضحك ، أن تضحكَ وأنت تقفُ في طابورِ الخبز ، أن تضحكَ وأنت تتلقى إنذارًا بالطرد من العمل، أن تضحكَ وأنت تكتشفُ أن من أحببتها قد تزوجت شخصًا يملكُ مالاً أكثر وذوقًا أقل.

السخريةُ هي الأيديولوجيا الوحيدة التي لا تخونُ صاحبها، إنها الدرعُ الفولاذيُّ الأخير ضدَّ قسوةِ الوجود، عندما تضحكُ على مأساتك فأنت تجردها من سلاحها ، تحولها من فاجعة" إلى عرضٍ مسرحيٍّ رديء.

عزفنا هُنا على جثةِ حمارٍ ميت ليس لأننا نكرهُ الحمار بل لأننا اكتشفنا أننا كنا نركبُ على جثتهِ طوالَ هذا الوقت ونحسبُ أننا نركضُ في السباق!

اخرج الآن إلى العالم، ارتدي ابتسامتك المزيفة، وادفع فواتيرك، وكن مواطنًا صالحًا ولكن بينكَ وبين نفسك لا تنسَ أبداً أن تبتسمَ ابتسامةً خفيةً خبيثة، كلما رأيتَ أحدًا يأخذُ هذهِ الحياةَ على محملِ الجد! فالعالمُ مجردُ مسرحيةٍ مكتوبةٍ بأسلوبٍ رديء، والناقدُ الوحيدُ الحقيقي هو الموت.

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

فلسفة الكتابة من الذات إلى الوجع الإنساني
آراء

فلسفة الكتابة من الذات إلى الوجع الإنساني

الكتابة بوصفها اعترافًا بالعجز وانتصارًا للإنسان مقال فكري تأملي في فلسفة الكتابة وأسئلة الذات والوجع الإنساني حسن غريب أحمد كاتب ناقد باحث روائي مصري ليست الكتابة دائمًا فعلًا صادرًا عن روح واثقة من نفسها، ولا هي بالضرورة ثمرة عقل استقر على إجابات نهائية، أو نفس امتلكت من اليقين ما يجعلها قادرة…

· 13 د
 إِذَا كَانَ المَصِيرُ مَكْتُوبًا، فَأَيْنَ الِاخْتِيَارُ؟ 
الإرادتان الإلهيَّتان وحقيقة الاختيار ومسؤوليَّة المكلَّفين
آراء

إِذَا كَانَ المَصِيرُ مَكْتُوبًا، فَأَيْنَ الِاخْتِيَارُ؟ الإرادتان الإلهيَّتان وحقيقة الاختيار ومسؤوليَّة المكلَّفين

إِذَا كَانَ المَصِيرُ مَكْتُوبًا، فَأَيْنَ الِاخْتِيَارُ؟ الإرادتان الإلهيَّتان وحقيقة الاختيار ومسؤوليَّة المكلَّفين بقلم: د. زُبير سُلطان رَبّانِيْ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إذا كان الله سبحانه وتعالى قد عَلِمَ أعمال…

· 12 د
الدفن حياً في مقابر السرديات الزائفة:

 تفكيك هندسة التحيز وتواطؤ الاستبداد المعاصر في الشرق الأوسط
آراء

الدفن حياً في مقابر السرديات الزائفة:  تفكيك هندسة التحيز وتواطؤ الاستبداد المعاصر في الشرق الأوسط

غالب المسعودي البنية المعرفية والسياسية تتأسس بنية هذا التحليل على تفكيك ثلاث عُقد مفاهيمية حاكمة؛ تتجلى الأولى في حقيقة "الدول الرخوة"، بوصفها كيانات تجمع بين الانفلات المؤسسي والفساد الإداري المستشري، وتلجأ في الوقت عينه إلى الإفراط العنيف في القمع العاري لتعويض عجزها القانوني وموت شرعيتها. تكشف…

· 7 د