انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

ندم

ليث الصندوق
ليث الصندوق

شاعر وأديب عراقي

1 دقائق للقراءة
10 مشاهدة
ندم
مشاركة:

إلى متى نهربُ من بعضنا ؟

ونحتمي

خوفاً من الأقدارِ

في جُبّةِ هذا الزمنِ الرعديد

ونحن قد جئنا إلى الدنيا

لكي نذوبَ في بعضٍ

وكي نولَدَ بعدَ رِحلةِ العَناءِ من جديد

**

إلى متى نُعلي إلى السماءِ ما نَبني من الجدران ؟

وعندما تنهشُنا ظلالُها

نشكو إلى أنفسنا من عُتمةِ السجن

ومن شَرَاهة القضبان

كلٌّ رأى شبيهَهُ

فظنَهُ عَدُوَّهُ

وسارَ تارِكاً ما بينَهُ مسافةً آمنةً

خوفاً من الكُثبان أن تبلعَ في حَراكِها الكُثبان

**

في غفلةٍ نحن تحوّلنا إلى ضدّين

فارتفعتْ أدخِنةُ العَدَاءِ من أثوابنا المحترقة

من دون أن تُعلنَ كلُّ جبهةٍ بدايةَ الصِراع

كلٌّ مضى يحمِلُ فوقَ ظهرِهِ صَليبَهُ

في زمنٍ يُنمي الخطايا

وبه تنمو كما الفسائلُ الصُلبان

سِرنا كما العُميانُ في رأدِ الضُحى

وأفسدتْ مَرَارَةُ الغيظِ

بقايا الشَهدِ في أوهامنا

خارقةً صلابةَ العظمِ إلى النُخاعْ

كيف مضينا

دون أن نجمعَ - كي نُعيدَ - ما كنا كسرناهُ ؟

وهل كسرنا غيرَ ما من شَهقَةِ الروح بنيناهُ ؟

لقد سَلكنا طُرُقاً لا تلتقي

مذ مُحيتْ من أُمسياتِ صَمتِنا مُفردةُ الوداعْ

فانحسَرَ الصفاءُ عن أحداقِنا

وغلّفتنا سُحُبُ الغَواش

ألاغنياتُ أصبحتْ مثلَ الزجاجِ تجرَحُ الأفواه

أما المصابيحُ

فما عادتْ تُنيرُ عَتمَةَ الأيام

إذ انّها مما نُعاني تشتكي الصُداعْ

**

نحنُ انتهزنا غفلةَ الحُبِّ لكي نَطعنَهُ

فأُجهِضَ الجَنينُ

والحُلمُ الذي عِشنا لِنستَهدي بهِ قد ضَاعْ

مشاركة:

آخر تحديث: ١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د