انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

مفتاحٌ فرّ  معَ البابِ

خالد الحلّي
خالد الحلّي

شاعر واعلامي عراقي

1 دقائق للقراءة
21 مشاهدة
مفتاحٌ فرّ معَ البابِ
مشاركة:

 قَالَ مُدِيرُ اَلْفُنْدُقِ، لِلرِّحَالِ اَلْمُتْعَب:

مَعْذِرَةً

فُنْدُقُنا مشغولْ

كلُّ فَنادِقِ بلدتِنا شُغِلَتْ

لا  غرفٌ شاغرةٌ بَقِيَتْ،

إلاّ  واحدةً 

في الدَوْرِ الحادي والعشرينْ

سلّمهُ مفتاحاً لا رَقْمَ لهُ

فاِندهَشَ الرّحالُ التعبانْ

قالَ لهُ مُرتبكاً حَيرانْ         

ما رقمُ الغرفةِ؟ ما رقمُ المفتاحْ؟

جاوبهُ :

غرفُ الفُنْدُقِ لا تحملُ أرقامْ

و لها مفتاحٌ واحدُ لا غيرْ!

***

قادتهُ خطاهُ إلى الغرفةِ

ساعده الإرهاقُ على أن يغفو ، ثمّ ينامْ    

غطّ بنومٍ راحَتْ تتلاحقُ فيهِ الأحلامْ

صار  يرى من نافذةِ الغرفةِ

أشجاراً تمشي بين الناسِ،

و أشرعةً تبحث عن قاربْ

صار  يرى مفتاحاً

يتنقلُ بين أناسٍ مجهولينْ

كلٌّ مِنهُمْ يفتحُ دونَ استئذانْ

باباً أغلقها بعضُ النّاسِ و ناموا     

صارَ  يرى نهراً تَهْرُبُ منه الأسماكْ

صار  يرى الشُبّاكْ

يُصبِحُ باباً

يملكُ مفتاحاً

لكنّ البابْ

فرّ  من الحائطِ

صارَ  سرابْ

و المفتاحْ

فرّ   ليلحقَ بالبابِ، فغابْ    

مفتاحٌ فرّ  معَ البابِ

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٤ آب ٢٠٢٦ في ٠٤:١٧ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د