انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

مفتاحٌ فرّ  معَ البابِ

خالد الحلّي
خالد الحلّي

شاعر واعلامي عراقي

1 دقائق للقراءة
4 مشاهدة
مفتاحٌ فرّ  معَ البابِ
مشاركة:

 قَالَ مُدِيرُ اَلْفُنْدُقِ، لِلرِّحَالِ اَلْمُتْعَب:

مَعْذِرَةً

فُنْدُقُنا مشغولْ

كلُّ فَنادِقِ بلدتِنا شُغِلَتْ

لا  غرفٌ شاغرةٌ بَقِيَتْ،

إلاّ  واحدةً 

في الدَوْرِ الحادي والعشرينْ

سلّمهُ مفتاحاً لا رَقْمَ لهُ

فاِندهَشَ الرّحالُ التعبانْ

قالَ لهُ مُرتبكاً حَيرانْ         

ما رقمُ الغرفةِ؟ ما رقمُ المفتاحْ؟

جاوبهُ :

غرفُ الفُنْدُقِ لا تحملُ أرقامْ

و لها مفتاحٌ واحدُ لا غيرْ!

***

قادتهُ خطاهُ إلى الغرفةِ

ساعده الإرهاقُ على أن يغفو ، ثمّ ينامْ    

غطّ بنومٍ راحَتْ تتلاحقُ فيهِ الأحلامْ

صار  يرى من نافذةِ الغرفةِ

أشجاراً تمشي بين الناسِ،

و أشرعةً تبحث عن قاربْ

صار  يرى مفتاحاً

يتنقلُ بين أناسٍ مجهولينْ

كلٌّ مِنهُمْ يفتحُ دونَ استئذانْ

باباً أغلقها بعضُ النّاسِ و ناموا     

صارَ  يرى نهراً تَهْرُبُ منه الأسماكْ

صار  يرى الشُبّاكْ

يُصبِحُ باباً

يملكُ مفتاحاً

لكنّ البابْ

فرّ  من الحائطِ

صارَ  سرابْ

و المفتاحْ

فرّ   ليلحقَ بالبابِ، فغابْ    

مفتاحٌ فرّ  معَ البابِ

مشاركة:

آخر تحديث: ٦ آب ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٠ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

تأبطتك جرحاً
شعر

تأبطتك جرحاً

تركَ الغياب ُ حنينه ناياً يؤرّق لي جراحي غاب الصباح فأين ذاك الوجه يرسمُ لي صباحي ** حين رأيته يقرأ في أشجار حلمه ذبولا وانجماً مطفأةً فوق جبينه ولم أرَ حقولا اقفر وجه الصبح وانحنى يرسم في يباسه فصولا ** لك في ملامح وجهي رسالات حبٍّ وللشوق خلف عيوني بلادُ فمن سهري لي يراعٌ ولي من دموع النجوم مداد…

· 3 د
شجرة الجميز العجوز ...
شعر

شجرة الجميز العجوز ...

1 في عدم ضاق انفتح شق يطل على عمق كاو 2 شباكي تحصي ظلالا ضالة أغادر نحو قفصي 3 يفصلني جناحا الصقر عن صوت الغرفة صد صفيرها وحلق 4 خاط ما يشع غاطسا بحبائل الصيد 5 أحصيت اشتعالاته تحت شجرة الجميز العجوز هذا الحلم ينحتني 6 تهزني كاساتي الصور متى يمتصني الزجاج

· 1 د
ما يَمُرُّ سِرّاً مِن الضَوء
شعر

ما يَمُرُّ سِرّاً مِن الضَوء

ما يَمُرُّ سِرّاً مِن الضَوء --------------------------- إشاراتُهُ منذُ دَهرَينِ لم تنقطعْ؛ عائِماً يَختَلي بالفَراغِ، على الرَّفِ صورةُ وردٍ، وبعضُ هوامشَ، عن غائبينَ استَبدَّ بهم جُوعُ صيرورةٍ، في انكماشِ الشوارعِ، ليسَ لهم في المقاديرِ، غير انكفاءٍ تَجَلّى، بقطبِ زمانٍ يُواسي الحقيقةَ. هُنا صوتُ…

· 1 د