انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

مفتاحٌ فرّ  معَ البابِ

خالد الحلّي
خالد الحلّي

شاعر واعلامي عراقي

1 دقائق للقراءة
26 مشاهدة
مفتاحٌ فرّ معَ البابِ
مشاركة:

 قَالَ مُدِيرُ اَلْفُنْدُقِ، لِلرِّحَالِ اَلْمُتْعَب:

مَعْذِرَةً

فُنْدُقُنا مشغولْ

كلُّ فَنادِقِ بلدتِنا شُغِلَتْ

لا  غرفٌ شاغرةٌ بَقِيَتْ،

إلاّ  واحدةً 

في الدَوْرِ الحادي والعشرينْ

سلّمهُ مفتاحاً لا رَقْمَ لهُ

فاِندهَشَ الرّحالُ التعبانْ

قالَ لهُ مُرتبكاً حَيرانْ         

ما رقمُ الغرفةِ؟ ما رقمُ المفتاحْ؟

جاوبهُ :

غرفُ الفُنْدُقِ لا تحملُ أرقامْ

و لها مفتاحٌ واحدُ لا غيرْ!

***

قادتهُ خطاهُ إلى الغرفةِ

ساعده الإرهاقُ على أن يغفو ، ثمّ ينامْ    

غطّ بنومٍ راحَتْ تتلاحقُ فيهِ الأحلامْ

صار  يرى من نافذةِ الغرفةِ

أشجاراً تمشي بين الناسِ،

و أشرعةً تبحث عن قاربْ

صار  يرى مفتاحاً

يتنقلُ بين أناسٍ مجهولينْ

كلٌّ مِنهُمْ يفتحُ دونَ استئذانْ

باباً أغلقها بعضُ النّاسِ و ناموا     

صارَ  يرى نهراً تَهْرُبُ منه الأسماكْ

صار  يرى الشُبّاكْ

يُصبِحُ باباً

يملكُ مفتاحاً

لكنّ البابْ

فرّ  من الحائطِ

صارَ  سرابْ

و المفتاحْ

فرّ   ليلحقَ بالبابِ، فغابْ    

مفتاحٌ فرّ  معَ البابِ

مشاركة:

آخر تحديث: ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٠ ص

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

ظلي.. وباقة كلمات
شعر

ظلي.. وباقة كلمات*

| حسين السياب شاعر وأديب | عراقي يا صديقي… لسنا من مواويل الأوّلين، لكنَّ في أصواتنا رنينَ أوعيةٍ طينيّةٍ تُخبّئ مطراً قديماً لم تنسَهُ الأرضُ… البلادُ التي غادرناها تنهضُ في صدورنا كأنَّ الريحَ تُعيدُ ترتيبَ خرائطِها على هيئةِ نبضٍ لا يعرفُ الرحيل… الحبُّ كما لو أنّه آخرُ قنديلٍ في ليلٍ مكسور، لا…

· 1 د
حب على إيقاع الايبولا
شعر

حب على إيقاع الايبولا

وأنا أتلمس طريقي نحو الاندراس وجهك يا حبيبتي يحفر في قلب العالم ايبولا يابسة لم أنس انك بارعة في وسم الموت على مطر الغابات و لا انك علقت قلبي في عتمة الأشجار هبة لأوهام الغوريلا للشمبانزي وخفافيش الفاكهة للنسانيس و الضباء للنيص لبقايا الأحلام النافقة أو المتفسخة. سأخبرك الآن دون مواربة أظافري وحدها…

· 2 د
انا و عازفُ الوتر
شعر

انا و عازفُ الوتر

انا و عازفُ الوتر وبُحَّةُ صوتِه الحزينِ تدنو من مسامعي ، تداعبُ الليلَ والسهرَ تضمدُ الجرحَ بالوتَّرِ. هكذا ينطفئُ الجمرُ المستعرُ، ويخفتُ لهيبُ المشاعرِ، ويندثرُ الأثرُ. هكذا يلتئمُ القدرُ رويداً رويداً، يمورُ السمرُ، وتسحقُنا المسافةُ واهمةً لنمحوَّ الأثر.

· 1 د