انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

ما يَمُرُّ سِرّاً مِن الضَوء

حميد الساعدي
حميد الساعدي

شاعر و أديب عراقي

1 دقائق للقراءة
42 مشاهدة
ما يَمُرُّ سِرّاً مِن الضَوء
مشاركة:

إشاراتُهُ

منذُ دَهرَينِ لم تنقطعْ؛

عائِماً يَختَلي بالفَراغِ،

على الرَّفِ صورةُ وردٍ،

وبعضُ هوامشَ،

عن غائبينَ استَبدَّ بهم

جُوعُ صيرورةٍ،

في انكماشِ الشوارعِ،

ليسَ لهم في المقاديرِ،

غير انكفاءٍ تَجَلّى،

بقطبِ زمانٍ يُواسي الحقيقةَ.

هُنا صوتُ رِهطٍ

أماطَ اللِثامَ

عن الحَجرِ المُتَكورِ،

رَملاً يَسيلُ بوادي القتامةِ،

ثانيةً يقتضي الحالُ أن نَتَفرَّجَ،

لا خوفَ من ذا وَ ذا

فالمقاديرُ

صارت تُحاذي الظنون،

رهيناً يطوفُ بحتفٍ

يلاقيه سِرّاً،

ومن ضَوئهِ يَتبَخترُ سِرُّ العِناء.


تقولُ اِقرأْ الآنَ،

هذي مياهٌ تفتشُ

عن عشبةٍ تتوهجُ في التِيهِ،

هذي رماحٌ تُطاولُ قاماتها

بهبوب الرياحِ،

وذي نَبتةٌ هَرَبتْ

مِن دخائلِ طينٍ

تموَّجَ للإنكسارِ،

مُروجاً تَغنّت

بعاهاتها المُستديمةِ،

مَطمعُها المُستفيق،

عبورًا إلى أن تفيقَ السنابل.


هُنا بَسمةٌ جائرةْ

هُنا صَرخةٌ حائرةْ

هُنا لغةٌ تحتكرُ الضوءَ

تنهيدةً لاحتِشادٍ كثيفٍ

هُنا الماءُ يَجري بلا ضفتينِ

وأجري كما الماء.


هَيَّأتُ جَمرًا

يغازلني في ليالي الشتاءِ

وشايّاً خفيفاً؛

مِن القمحِ زوادةً،

للمساءِ الذي صُورَتُهُ

تلتقي بصفاءِ السَّنابلِ،

أخفيتُ وجهي عن النهرِ،

حتى تَمُرَّ اليَمامةُ

من عتمةِ السُّوقِ

أو تَختفي الرّيحُ

مِن فجواتِ الغموض.

دعيني أُشْيْعَ انبهاري،

وأمضي إلى جهةٍ

تعشقُ الخبزَ والعافيةْ،

إلى خَطَراتٍ

تُبارِكُ مَوسمها المحتفي

بالغيابِ

تمَنيتُ أن أتخطى

احتضارَ المكانِ

وأجثو على شَجَراتٍ

تُغَني عن الشارعِ المتوجعِ بالأمنيات؛

هُنا مَوجةٌ عَبَرتْ

كي تُواسي اقترابي

من الوَهنِ واللحظةِ القاتمةْ.

مشاركة:

آخر تحديث: ١٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢١ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

وبعضُ الحبِّ يضيعُ
شعر

وبعضُ الحبِّ يضيعُ

حيدر حاشوش العقابي ​أحسُّ أمامَ هذا القلبِ بشيءٍ من الخيبةِ، بشيءٍ من الجبنِ، أو بشيءٍ من التعري... كأنَّ كلَّ نجومِ السماءِ التي صادَقَتني في الليالي الموحشةِ تغادرُني الآنَ.. هذا الإثمُ الذي حملتُهُ لسنواتٍ كان يغريني دائماً، كلُّ الخطايا تعذّبُني الآنَ، وكلُّ الآثامِ التي اقترفتُها تعذّبُني…

· 3 د
ظلامُ الحياةِ
شعر

ظلامُ الحياةِ

كوّرتُ الأعباءَ مضيتُ أخبُّ ظلامَ حياتي أسعى للمرمى تدفعني أثقالٌ شتّى الحافي منها والساقطُ من رأسِ الناقوسِ والجاثمُ يحشو في الطاسةِ رأسا أملاً في لُقيا أسيادِ قُضاةِ الحاجاتِ في مندى أو في صالةِ حشدِ البوقاتِ لا فرقَ .. الصمتُ الموتورُ غرورُ وبقاءُ الشمعةِ في رأسِ الدمعةِ قرطاسُ خلاصِ يأتيها…

· 1 د
شقشقة إمرأة
شعر

شقشقة إمرأة

أغنّي كلّما أبكي أغنّي فيشدو بلبلي للعندليبه و لكنْ كلّما أدنو إليها أراها فوق غصني مثل ذيبه أخاف و أعجب كيف كانت فأمست هكذا أنثى غريبه!؟ أحار بأمرها .. ما أن طفقتُ هوت للأرض في حزن نحيبه أواسيها .. أداعبها كثيراً فتدفعني على صدري ؛ رهيبه أمنّيها .. أغازلها طويلاً فلم تأبه و قد راحت كئيبه فهل هذي…

· 1 د