شقشقة الأُمَّة
مِنْ أُمّةٍ تزدهي فيها الدِّياناتُ
قرآنُ و الأنجيلُ و التّوراتُ
الأنبياء جميعاً من هنا بعثوا
عاشوا عليها و من بعدها ماتوا
لكنْ شرائعُهم ظلّتْ بأجمعِها
كما أتتنا بما بالأمسِ آياتُ
فمِنْ نبيينَ أو رُسْلٍ تعاقَبهمْ
رَبُّ الرِّسالاتِ .. ما تُتلى الرِّسالاتُ
حتى استقرّتْ على دِيِنٍ لعالمِنا
يَبقى و يُنهى إذا قامتْ قياماتُ
دينٌ بهِ الله يهدينا و يصلحُنا
فيهِ تجلّتْ بذكر الله غاياتُ
فما علينا سوى نحيي ديانتَنا
كيما ترفَّ على البلدان راياتُ
كي يظهرَ القائمُ الموعودُ في زمنٍ
يحتاجُهُ النّاسُ .. أحياءٌ و أمواتُ!
شقشقة الهَمِّ و اليّراع
لمّا كبرت رأيت الهم يكبرني
تسعون حولا .. و لم يكبر و ما هرما
لكن كبرت و خطو الهم يتبعني
أنّى أسيرُ .. بمشيٍ يتبع القَدَما
سبعون عاما أنا عمري على وجعٍ
يستجمع الآه مشجوراً و مضطرِما
النّارُ فيه .. أوارُ الجمر يشعلُهُ
يُذكي الملاماتِ مكراراً و ما سئما
و حين أرجو بأنْ ينأى بوجهتهِ
عني يعودُ كما قد كان مبتسما
لكنّني الحزن يطفيني و يشعلني
ألفاً و ما انفكَّ يؤذي النّفس منتقما
منّي ، و ما جئت في ذنبٍ ليرجمني
و ما اقترفت ، و ما قد كنتُ مختصما
وحدي أعيش .. كما (أيوب)في عللي
لم أشكُ يوماً ، و ما أعلنت ذا الألما
أفزّ في اللّيل أوجاعي تساورني
و في الصّباح جرى دمعي لها سَجِما
فلا إلهَ يرى حالي فيرحمني
لا ماءَ نبعٍ بهِ أشفى و لا شبما
دماملُ الجرح نزّتْ قيحَ جيفتِها
و سال ما سال حتى استثخن الورما
فمن يعيد ليَ الأمس الذي انتعشت
فيه الحياة .. و من يؤتي ليَ النِّعما
سبعون عاما بها الأيام مجمرةٌ
و لا بخورَ و دفءً و لا ضَرَما
سبعون عاما بلا زهو يؤانسني
إلّا اليّراع .. و ما مِنْ شاعرٍ نُضِما
سبعون عاما سلا قلبي بفطرته
لكنه اليوم من ثدييه قد فطما
لمّا كبرتُ و شابَ الشّيب مفرقتي
رأيتُ نفسي سراباً يترع الوَهَما
فلا العيون كما كانت بنظرتها
و لا الشفاه تريح الثغر لو لثما
حتى تركت دواويني بداخلها
قلبي يئنُّ و قد دعّت به القلما !







التعليقات