انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

شقشقات

رعدالدخيلي
رعدالدخيلي

شاعر واديب عراقي

2 دقائق للقراءة
10 مشاهدة
شقشقات
مشاركة:

شقشقة الأُمَّة

مِنْ أُمّةٍ تزدهي فيها الدِّياناتُ

قرآنُ و الأنجيلُ و التّوراتُ

الأنبياء جميعاً من هنا بعثوا

عاشوا عليها و من بعدها ماتوا

لكنْ شرائعُهم ظلّتْ بأجمعِها

كما أتتنا بما بالأمسِ آياتُ

فمِنْ نبيينَ أو رُسْلٍ تعاقَبهمْ

رَبُّ الرِّسالاتِ .. ما تُتلى الرِّسالاتُ

حتى استقرّتْ على دِيِنٍ لعالمِنا

يَبقى و يُنهى إذا قامتْ قياماتُ

دينٌ بهِ الله يهدينا و يصلحُنا

فيهِ تجلّتْ بذكر الله غاياتُ

فما علينا سوى نحيي ديانتَنا

كيما ترفَّ على البلدان راياتُ

كي يظهرَ القائمُ الموعودُ في زمنٍ

يحتاجُهُ النّاسُ .. أحياءٌ و أمواتُ!

شقشقة الهَمِّ و اليّراع

لمّا كبرت رأيت الهم يكبرني

تسعون حولا .. و لم يكبر و ما هرما

لكن كبرت و خطو الهم يتبعني

أنّى أسيرُ .. بمشيٍ يتبع القَدَما

سبعون عاما أنا عمري على وجعٍ

يستجمع الآه مشجوراً و مضطرِما

النّارُ فيه .. أوارُ الجمر يشعلُهُ

يُذكي الملاماتِ مكراراً و ما سئما

و حين أرجو بأنْ ينأى بوجهتهِ

عني يعودُ كما قد كان مبتسما

لكنّني الحزن يطفيني و يشعلني

ألفاً و ما انفكَّ يؤذي النّفس منتقما

منّي ، و ما جئت في ذنبٍ ليرجمني

و ما اقترفت ، و ما قد كنتُ مختصما

وحدي أعيش .. كما (أيوب)في عللي

لم أشكُ يوماً ، و ما أعلنت ذا الألما

أفزّ في اللّيل أوجاعي تساورني

و في الصّباح جرى دمعي لها سَجِما

فلا إلهَ يرى حالي فيرحمني

لا ماءَ نبعٍ بهِ أشفى و لا شبما

دماملُ الجرح نزّتْ قيحَ جيفتِها

و سال ما سال حتى استثخن الورما

فمن يعيد ليَ الأمس الذي انتعشت

فيه الحياة .. و من يؤتي ليَ النِّعما

سبعون عاما بها الأيام مجمرةٌ

و لا بخورَ و دفءً و لا ضَرَما

سبعون عاما بلا زهو  يؤانسني

إلّا اليّراع .. و ما مِنْ شاعرٍ نُضِما

سبعون عاما سلا قلبي بفطرته

لكنه اليوم من ثدييه قد فطما

لمّا كبرتُ و شابَ الشّيب مفرقتي

رأيتُ نفسي سراباً يترع الوَهَما

فلا العيون كما كانت بنظرتها

و لا الشفاه تريح الثغر لو لثما

حتى تركت دواويني بداخلها

قلبي يئنُّ و قد دعّت به القلما !

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٨ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

رسالة إلى بغداد
شعر

رسالة إلى بغداد

| شاعرة عراقية بغدادُ هل تدرين عن أوضاعي أو تقدرين على البعادِ سماعي؟ النارُ يا بغدادُ تأكُل أحرُفي! والبرد يُفلت من يَدَيَّ يراعي.. بغدادُ هل يُرضيكِ أني من هُنا لهُناك أحملُ وحدتي وضياعي؟ بغدادُ ما لاحت لعينيَ نخلةٌ! كلّا ولا هزَّ النسيمُ شِراعي! بغداد هذا البعد ينبُشُ غُربَتي ويبُثُّها وجعاً على…

· 2 د
قصائد
شعر

قصائد

لِعدَم كفايةِ الأدلّةٍ لا دليلَ واضحٌ على غيابكِ فالمصابيحُ كلُّها مضاءةٌ بعدَ منتصَفِ اللّيلِ وأصواتُ الصِّغارِ تَتناقلُ اسمَكِ من فَمٍ إلى آخَرَ لم يُرسِلْ لي أحدٌ صورتكِ جالسةً في محطّةِ الِقطارِ والطّينُ لم يتَّصلْ بيَ ضاحكاً من فرط سعادتهِ، لأنَّكِ غرزتِ قدميكِ في قلبهِ وما منْ بِشارةٍ في…

· 3 د