من سرة الطين الأول، لا من مخالب الفجيعة،
يبدأ العراق..
سماء واقفة على ساق نخلة مكسورة،
كلما سقطت سعفة،
ولدت الأرض نبيا يجيد البكاء بالمسمارية.
هنا.. ليس الموت غريبا،
بل الحياة هي المتسللة خفية كماء دجلة بين أصابع القتلى.
التاريخ ليس كتابا،
إنه حجر ينزف كلما مرت عليه غيمة شاردة،
والسواد ليس حدادا،
بل هو الكحل المتبقي في عيون الأمهات،
اللواتي مشطن شعر الفرات قبل أن يشيب.
ما حاجتنا للمطر؟
ودم السياب ما زال يشهق في أقداح الوجد،
وأبواب بغداد العشرة لا تغلق إلا على قلب مذبوح يبحث عن بيت شعر دافئ.
نحن لا نكون في طرقة باب أو رعشة عزلة،
نحن النشيد الذي نسيه الله في حنجرة راع سومري،
فأصبح العالم كله.. رجع صدى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* المقطع الاول من الترلوجيا الشعرية؛ سفر الرماد، من المجموعة الشعرية قيد الكتابة: سماوات مستعارة خلف حدود التمني







التعليقات