المدن ُ التي غادرها الفرح ُ
أصبحت ْ ثكلى
تحاول ُ أن تجنبنا الشقاء ْ
راحت ْ الريح ُ تقذفها بالويلات ِ
من شدة ِ اليأس
فالوقت ُ يمر ُ بها بطيئا ً
ونحن ُ عصبة ٌ
يأخذنا الغياب ُ بظله ٌ
بلا وجهة ٍ أو هدف ٍ
البيوت ُِ هناك َ
تمرها الريح ُ بها بلا خوف ٍ
حتى الناس ُ فرت ْ
وكأن شيئا ً ما
يحاول ُ أن يلتهم َ قاماتهم ْ
قبل َ أن تركع َخوفا ً
من جرم ٍ قد يقع ُ
ونحن ُ نتلبد ُ بظل ِ جدرانها
وهي هاوية ٌ على أعطابها
وشيئا ً.... فشيئا ً
ما زلنا نتمسك ُ بالوتين ِ
نحاول ُ أن نعصر َ
بأناملنا أثداء َ الطين ِ
نسكب ُ أكواب َ الصبر ِ
فوق َ غصة ِ التمني
لعلها تولد ُ بأمل ٍ جديد ٍ
ونزف ُ الدمع ُ يهون ْ
هي ما زالت ْ تتمنى
لكن الطوفان َ
مر َ على عجل ٍ فيها
وراح َ يعبث ُ بالأشياء ْ
والكل ُ راح َ بذل ٍ
يجهش ُ بالدعاء ْ
كي لا تقع َ المأساة ُ
وينكشف َ المستور َ
المكنون َ في الخفاء ْ
هي التي طوقت ِ المكان َ
وراحت ْ تصب ُ غيظها
من حيث ُ تشاء ُ أو لا تشاء ْ
وبكل ِ مودة ٍ وسخاء ْ
ونحن ُ أهل ُ عزة ٍ وإباء ْ
لا أحد َ يمنحنا الأمان َ
كل ٌ صار َ على شاكلته ِ
يمسك ُ بخيط ٍ الرجاء ْ
لا أحد َ منا تنبأ َبما
قد يكون َ ساعتها
حملتنا ذاكرة ُ الأمس ِ
ونسينا ما حل َ بنا
لكن المدن َ ظلت ْالثكلى
تشق ُ جدار َ الصمت ِ
تمحو غبار َ الأزمنة ِ
وتبحث ُ في الحزن ِ عن الضياء ْ







التعليقات