يرهقني الصبحُ
كَأَنَّ الصبحَ يجئُ مساءْ
وعلى إسفلتِ الشارعِ أسمعُ
ألفَ حذاءْ
تبتهجُ لنور الصبحِ
يهُبُّ وليدا
وأنا
في زخَمِ الأصواتِ أضيعْ
لا أذكرُ أينَ تموتُ الذكرى
في أيّ ربيع
أتساءل عن زمنٍ
أسترجعُ فيه العطرَ وزهرَ اللوزْ
ويدغدغُ يومي ضوءُ الفجرِ
جديدا
أوهامُ ألأمس البائس تُرهقُ قلبي
نادتْني
أغلقْتُ الأبوابَ
تظلُّ تنادي
أدري قد تخدعُني
تحمِلُني
في شبقِ الأحلام
سعيدا
أتطلّعُ في الغرفةِ
أبحثُ عن ظِلّي
ما عدتُ أراهْ
أسمعُ ضحكَتَهُ من خلف جدارْ
في ضوء الصبح هناكَ ببابِ الدارْ
ألمَحُهُ من شبّاك العمرِ
يفرُّ بعيدا
قد كنتُ حلُمتُ
بأنّ الظلّ سيهرب مني
فالظلّ يَظَلّ ابْنُ الأشياءْ
يتلاشى في الضوءِ غريبا
مِن دونَ كِساءْ
من يُؤوي ظلي، من يؤويني
كلّ مساء
سيظلّ يعيشُ كوطواطٍ في الليلِ
طريدا
وأنا يرعبني الصبحُ بلا ظِلٍ
يشتاقُ إليّ
ويمسحُ عن عينيّ الطينْ
والآن سأُمضي العمرَ بزاويتي
يقطعُني حدُّ السكّينْ
وحيدا







التعليقات