انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

إبنةَ الوَردِ

رياض ابراهيم الدليمي
رياض ابراهيم الدليمي

شاعر وناقد عراقي

1 دقائق للقراءة
6 مشاهدة
إبنةَ الوَردِ
مشاركة:

تَطيلُ النَّومَ في جَفوني..

 والدمعُ يَنهمرُ

أخافُ عليكِ مِن دمعٍ.. ومِن مُقَلْ

ومِن رَفيفِ رَمشٍ.. إن جَفَّتِ الماقي!

يا ابنةَ الوَردِ..

ذَبَلَت عيوني

وأنا أبكي وطناً ضاعَ مِنّي

بينَ أوردةٍ تيبَّست.. وشفاهٍ تشقَّقت.

صحراءُ روحي بلا أفيَاءْ..

وعروقٌ.. ما عادت تَرتوي مِن رُضابكْ!

يا سَليلةَ الدّمعِ.. يا ابنةَ شَهقاتي..

أيْنكِ؟ أينَ الوَطنْ؟

لماذا هاجرتِ العصافيرُ؟

لقد ماتَ الحُبُّ فينا..

وأنتِ ما زلتِ ترقدينَ في مَدامِعي!

لا حياةَ في منافي الوَطنْ..

أنتِ تتشبثينَ بصورةِ رَجُلٍ من رَمادْ

لقد عَطِبَ كُلُّ شيءٍ فيهْ

فَرَّ من حولِهِ الإخوةُ والرِّفاقْ..

والسَّقفُ ما عادَ يحميهْ!

رجلٌ يرسمُ أوطاننا..

قد هاجرَ أبناؤهْ،

باتوا طعاماً لأسماكِ القِرشْ!

حملوا في الحقائبِ صُورنا.. وقُبلاتِنا، وأغانينا

ما أنجَتهم زوارقُ البحارةْ..

لا أجنحةُ نوارسْ!

أنتِ تعلّقينَ أملاً على بقايا رجلٍ

فتكت بهِ الحروبُ.. وأطماعُ الإخوةْ!

الصغارُ يتسلقون هامتي.. كنحلٍ هاربٍ مِن حريقْ

أنا.. ذلكَ الذي يُسمى إنساناً حائراً

بينَ غفوكِ.. ونجاةِ النحلْ.

باللهِ عليكِ..

ارسميني جغرافيا أكلتها النيرانْ

أملاً ضاعَ في معاهداتٍ دوليةْ

حلماً معلقاً بعنقِ طفلٍ حاولَ الهربَ مِن وطنٍ بلا نجاةْ..

أغنيةً.. لا تصلحُ إلا للموتى!

رياض الدليمي

مشاركة:

آخر تحديث: ٥ آب ٢٠٢٦ في ١٠:٤٢ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

شجرة الجميز العجوز ...
شعر

شجرة الجميز العجوز ...

1 في عدم ضاق انفتح شق يطل على عمق كاو 2 شباكي تحصي ظلالا ضالة أغادر نحو قفصي 3 يفصلني جناحا الصقر عن صوت الغرفة صد صفيرها وحلق 4 خاط ما يشع غاطسا بحبائل الصيد 5 أحصيت اشتعالاته تحت شجرة الجميز العجوز هذا الحلم ينحتني 6 تهزني كاساتي الصور متى يمتصني الزجاج

· 1 د
جَسَدٌ مُسَمّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش
شعر

جَسَدٌ مُسَمّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش

جَسَدٌ مُسَمَّدٌ بترقب لاغيسا وبيضة كلكامش عدنان عادل أن أكون غباراً تنفضني عن جسدها مدينة ــ مكنسة ما أخشاه! في مربع الغرفة الوحدةُ تحتفل بهزيمة السقف. تتبدّد اليقظة بين ثكنات الحلمِ يصبح الموتُ عرساً والفضاء قضية. في غيبتها لمستُ ارتجاف الكؤوس الفارغة Rue de villersوتفتّق براعم الارتعاشة على قامة…

· 2 د
أبجديّة التيه
شعر

أبجديّة التيه

أَنْ تكونَ تائهًا في أَبجديَّةِ الكوْنِ، غيمةٌ رماديَّةٌ وحيدة تتراقصُ دونَ تكلُّفٍ تتوكَّأُ على مساءٍ باردٍ يُنجيك مِنْ حُلمٍ فقد نشوته هلْ أَضعتَ النَّهرَ؟ أَمْ كُلَّما مررتَ بجدبٍ، تَهذي؟ لستَ سعيدًا بما يكفي، لستَ سالما عندما لا يستطيعُ القلبُ أن يحطّم كآبته أن ينجو من غناءٍ مرٍّ ولو جمعتَ…

· 1 د