تَطيلُ النَّومَ في جَفوني..
والدمعُ يَنهمرُ
أخافُ عليكِ مِن دمعٍ.. ومِن مُقَلْ
ومِن رَفيفِ رَمشٍ.. إن جَفَّتِ الماقي!
يا ابنةَ الوَردِ..
ذَبَلَت عيوني
وأنا أبكي وطناً ضاعَ مِنّي
بينَ أوردةٍ تيبَّست.. وشفاهٍ تشقَّقت.
صحراءُ روحي بلا أفيَاءْ..
وعروقٌ.. ما عادت تَرتوي مِن رُضابكْ!
يا سَليلةَ الدّمعِ.. يا ابنةَ شَهقاتي..
أيْنكِ؟ أينَ الوَطنْ؟
لماذا هاجرتِ العصافيرُ؟
لقد ماتَ الحُبُّ فينا..
وأنتِ ما زلتِ ترقدينَ في مَدامِعي!
لا حياةَ في منافي الوَطنْ..
أنتِ تتشبثينَ بصورةِ رَجُلٍ من رَمادْ
لقد عَطِبَ كُلُّ شيءٍ فيهْ
فَرَّ من حولِهِ الإخوةُ والرِّفاقْ..
والسَّقفُ ما عادَ يحميهْ!
رجلٌ يرسمُ أوطاننا..
قد هاجرَ أبناؤهْ،
باتوا طعاماً لأسماكِ القِرشْ!
حملوا في الحقائبِ صُورنا.. وقُبلاتِنا، وأغانينا
ما أنجَتهم زوارقُ البحارةْ..
لا أجنحةُ نوارسْ!
أنتِ تعلّقينَ أملاً على بقايا رجلٍ
فتكت بهِ الحروبُ.. وأطماعُ الإخوةْ!
الصغارُ يتسلقون هامتي.. كنحلٍ هاربٍ مِن حريقْ
أنا.. ذلكَ الذي يُسمى إنساناً حائراً
بينَ غفوكِ.. ونجاةِ النحلْ.
باللهِ عليكِ..
ارسميني جغرافيا أكلتها النيرانْ
أملاً ضاعَ في معاهداتٍ دوليةْ
حلماً معلقاً بعنقِ طفلٍ حاولَ الهربَ مِن وطنٍ بلا نجاةْ..
أغنيةً.. لا تصلحُ إلا للموتى!
رياض الدليمي







التعليقات