انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

العاقل الوحيد

ونصوص أخرى

قصي الشيخ عسكر
قصي الشيخ عسكر

قاص وروائي عراقي

2 دقائق للقراءة
10 مشاهدة
العاقل الوحيد
مشاركة:

الثور

راود الفلاحة (نجمة) فضول حين وجدت صاحب الثور الفحل يملأ سطلا بالماء فيخلط معه شيئا ابيض ناعما مثل الطحين ليقدمه لثوره كلما انتهى من تلقيح بقره فاقتربت منه بعد ان أسدلت نقابها على وجها وسألته هامسة عن هذا الشيء الذي يخلطه فعرفت انه سكر وماء

إذاً هو سكر وماء لا شيء اخر!

في البيت اغتنمتها فرصة واية فرصة ، اهتمت بنفسها، اعتنت بمكياجها، وهندامها ، قدمت لزوجها كاس ماء ممزوج بالسكر ثم قدمت له بعد اللقاء الاول قدحا اخر، عند الكأس الثالثة رد يدها بلطف وهو يقول:

هناك في الحقل ياعزيزتي يلقح الثور بقرة اخرى بعد كل سطل ماء!!!

اجور

هذا العام جاء (حسون) الى ابيه يجر بقرة انتهى من تلقيحها في الحقل القريب، ومن دون مقدمات قال: ياحاج كنّا نعطي صاحب الثور مائتي فلسا لقاء تلقيح البقرة اما هذا العام فقد رفع الملعون السعر الى ثلاثمائة فلس.

وهنا التفت الأب نحو مدخل المنزل الى حيث تعمل زوجته ورفع صوته متبرما: لتسمع أمك صار لي اكثر من ثلاثين سنة اخدمها من غير اجر ولا حتى كلمة شكر!!!

الربع الباقي

أغلظت القول لابن اخي الأصغر وأنبته في مسالة ما ولمته لوما زاد عن حده فتمتم قائلا ثلاثة ارباع العالم اغبياء وبهائم فحمدت الله على ذلك لانه أبقى لي على مكان ما، وبعد ان راقت النفوس وعادت الأمور الى مجاريها شكرته على اني ذات يوم أهنته فترك مساحة هي الربع خالية من الاغبياء والبهائم لكنه هذه المرة نظر الي نظرة ذات معنى وقال بابتسامة ماكرة: والله لو تعلم ما هو الربع الباقي.....!!!

العاقل الوحيد

عاد بعد ثماني سنوات من الأسر وكل ماعنده حكمة وحيدة هي ان كل من أسر في تلك الحرب لابد ان يكون مجنونا وحين يعترض عليه الآخرون في انه يناقض نفسه فها هو قد عاد من الأسر ولا احد يشك في سلامة عقله، فيبتسم اذ يسمع هذا الكلام ويجيب على الفور انه يتظاهر بالعقل لكي لايحسده الناس!!!

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٨ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

ستائر بيض
سرد

ستائر بيض

المساء بصمته المريب، مختلفاً عن أمسياته التي اعتادت المضي مثقلة بترقب صامت. بعد انقطاع طويل، قرر مغازلتها،البنت العابقة بهيامات أيامها.لم يكن القرار مفاجئاً، ولا يملك له سبباً يمكن روايته لأحد. ربما لأنه رآها واقفة عند الشباك الأثير إلى روحها، معيدة ترتيب الستارة، وربما لأن المساء هادئاً أكثر مما…

· 3 د
كنت أعرفه راقصا
سرد

كنت أعرفه راقصا

في ربيع 2003 كانت المدينة تشبه رجلا استيقظ من عملية جراحية طويلة ولم يجرؤ بعد على لمس وجهه. يتحسس ملامحه بحذر، كأنه يخشى أن يكتشف أن الأنف لم يعد في مكانه، أو أن العينين صارتا لشخص آخر. التماثيل اختفت من الساحات كما تختفي الأسنان من فم عجوز. القواعد الحجرية بقيت وحدها، عارية ومحرجة، ترفع أعناقها…

· 4 د
مأتم في حافلة المصلحة
سرد

مأتم في حافلة المصلحة

حين كانت أمانة العاصمة تُسيّر تلك الأيقونات الحمراء الإنجليزية ذات الطابقين، كانت حافلة المصلحة رقم 28، طقسي اليومي المألوف الذي يربط بين عالمين، ذهابي إلى ثانوية الثقافة والفنون الأهلية في الباب الشرقي، وعودتي إلى بيتنا. كنت أحرص دائماً على أناقتي التي تميز طلبة الثانويات الأهلية آنذاك، وأحمل…

· 4 د