انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

البلاد التي لا تسكنني

زيان معيلبي
زيان معيلبي

شاعر وأديب جزائري

1 دقائق للقراءة
6 مشاهدة
البلاد التي لا تسكنني
مشاركة:

ليس لي وطنٌ كلما

مددتُ

يدي إليه انكمش

كسرابٍ

يترك في الكفِّ قبضةً

من الغبار.....!

وليس لي اسمٌ غير ذلك

الذي تناديه الطرقات

ثم تنساه

حين يمرُّ المساء

مثقلاً بخطى العائدين...!

أعيش على هامش

الخرائط

أجمع من الجهات بقايا

الريح ومن النوافذ

الموصدة أصداء الأغنيات

التي لم تكتمل...!

كلُّ مدينةٍ أعبرها تستعير

وجهي

لليلةٍ واحدة ثم تعيده

مكسورًا

إلى حقيبة السفر...!

أكتب... لكن القصائد

لا تنقذ أحدًا

ولا الأرغفة تكبر في حقول

الأمنيات....!

أظل أفتش في العيون

عن نافذة

وفي الوجوه عن ملامح

تشبهني

فلا أجد إلا ظلالًا

تتقن الرحيل....!

أحيانًا أشتهي أن أصبح

حجرًا

لا يحلم أو شجرةً لا تسأل

الريح إلى أين تمضي

أوراقها.....!؟

وأحيانًا أصدق أن امرأةً

ستنزل من آخر الضوء

تجمع شتاتي وتعيد ترتيب

قلبي كما تُرتَّبُ صلاةٌ

بعد طول انكسار....

لكن الصباح يمرُّ مسرعًا

ويتركني وحيدًا أحصي

خسارات العمر

وأرمم ما تهدّم من يقين

فأنا ابنُ المسافات

كلما اقتربتُ من وطنٍ

ابتعد وكلما ظننتُ أنني

وصلتُ اكتشفتُ أن

الطريق

كان يسير بي لا إليّ....

لهذا أواصل المسير...

لا لأنني

أعرف النهاية بل لأن التوقف

شكلٌ آخر من أشكال الغياب.

مشاركة:

آخر تحديث: ٦ آب ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٦ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

منافي الوردة
ثقافة عربية

منافي الوردة

على عتبة شقتي ينقبض قلبي؛ فأهمُّ بالرُّجوع إلى الوراء وهبوط السُّلم الطَّويل الملتفّ والفرار من البناية القديمة واللُّجوء إلى الشارع الذي ودَّعته منذ دقائق معدوداتٍ، لكنَّ جسدي المنهك، يأبى الارتداد إلى الخلف كجوادٍ هزيلٍ بدأ نوبة حُرونه، يلحُّ جسدي عليَّ في الدُّخول، وأخذ قسطٍ من الراحة بعد جولتي…

· 3 د
بابل بلا قبور
ثقافة عربية

بابل بلا قبور

بعد موت أنكيدو، صديق عمره ورفيق مغامراته، جلس جلجامش في قصره ينظر إلى العرش الكبير ويشعر أنه أصغر من ذرة غبار. قال لنفسه: "ما قيمة الملك إذا كان صاحبه سيموت؟ وما قيمة الجدران العالية إذا كان القبر ينتظر الجميع؟" ترك المدينة خلفه، وبدأ رحلة طويلة يبحث فيها عن سر الحياة الخالدة. عبر الصحارى والجبال…

· 4 د
حدثني عن قلب أخضر
ثقافة عربية

حدثني عن قلب أخضر

​كان كل شيء في المصحة يبدو خالياً من الخطيئة. الأبيض الناصع يبتلع كل لون، ورائحة المطهرات النفاذة تذكر باستمرار بأن المرء هنا ليتطهر من شيء ما، أو لينسى. ​كان إياد يجلس على حافة النافذة المحمية بشبكة معدنية دقيقة، يراقب الشجرة الوحيدة التي تمتد أغصانها نحو الشارع أسفلها. في الداخل لا شيء ينبض؛ كل…

· 5 د