ما زلتُ
أحمل في عيني
آخر نظرة تركتها على عتبة الباب
رحلت وتركت خلفك
لحظات جريحة
أثرُ
يدك على
حافة الفنجان
صوتك عالق في الستائر
وليل نسي
كيف ينام
على وسادة باردة
لم أودعك
لقد سقط
قدري خارج الزمن
لا تعُد لا تعُد
اقتلعتُ
حجارة
من جبال قلبي
وصارعتُ أحزانًا لا تنتهي
كان ظلُّ
سواك يرقص أمامي
لكن الأوجاع
شفافة
تُكتب بين أضلاع
الإنسان
كنتُ
أرمق القمر في ليلتي
وأهتف
لضوئه (لعل)
ثم أخرستُ تلك (اللعلّ) إلى الأبد
لا تعُد لا تعُد
إن عدتَ
لا أدري بأي وجهٍ سألقاك
أأكون المرأة
التي تناديك في أحلامها
أم المرأة التي تعانق
جرحها وتضاجعه
بعد رحيلك؟
يداي واهنتان
وآخر ما تبقى من الثقة قد تساقط أيضًا
لا تعُد
الفراق
لا يغلق الأبواب
إنه يطفئ
الأضواء في
داخل الإنسان
ويترك حطامًا يشبه الجثث
لقد
أغلقت أبواب العشق
وأغلقت كل الأبواب
وأنتَ
من أغلقها
لا تعُد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*فاطمة أراس (Fatma Aras)
شاعرة وكاتبة تركية وُلدت عام 1954 في ولاية إغدير شرقي تركيا وتقيم في إزمير. بدأت نشر قصائدها عام 1975 ولها عدة مجموعات شعرية وكتب أدبية تُرجمت بعض قصائدها إلى لغات متعددة وشاركت في منشورات وفعاليات أدبية دولية تتميز تجربتها الشعرية بحضور الذاكرة والوجدان الإنساني والصور الشعرية المكثفة.







التعليقات