انتقل إلى المحتوى الرئيسي
برقيات
مرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العربمرحباً بكم في مجلة التلغراف الأدبية والثقافيةشعر وسرد وقراءات نقدية وفكر وحوار وترجمةالتلغراف - منبر للكتّاب والمبدعين العرب
التلغراف — مجلة أدبية وثقافية

يمشي بين السطور

حميد الساعدي
حميد الساعدي

شاعر و أديب عراقي

1 دقائق للقراءة
35 مشاهدة
نص شعري(يمشي بين السطور)
مشاركة:

الشِّعرُ وَلَدٌ طائش كَبُرَ بينَ باعةِ الشّاي وصخب المقاهي والمطاعم الشعبية ودخانِ العرباتِ القديمة. كلُّ قصيدةٍ حقيقية تفوحُ منها رائحةُ شارعٍ قديم كأنَّها خَرجتْ تواً من زقاقٍ ضَيّقٍ يحفظُ أسماءَ العاشقين وأغاني السهراتِ الثقيلة. لا أثقُ بالشِّعرِ النظيفِ

أكثرَ من اللازم، الشِّعرُ الحقيقيُّ ينامُ أحياناً على الرصيف يشربُ استكانَ الشاي مُرّاً يضحكُ بلا سبب كأنّهُ يعرفُ سِرّاً خبّأَتهُ المدينةُ في جيبِ اللّيل. القلبُ الشاعرُ ليسَ نبيلاً دائماً إنّهُ طائشٌ كَولدٍ يلعبُ الكرةَ عندَ آخرِ الزقاق، ويَعودُ إلى البيتِ ثيابهُ مليئةٌ بالغبار وأحلامهُ أكبرَ من عمرهِ بقليل. في داخلهِ

تصيحُ أمٌّ من الشباك، يَمرُّ بائعُ المرطبات، يُغنّي مذياعٌ بعيد أغنيةً قديمةً

لـِ داخل حسن، ولهذا كلّما كُتِبَتْ قصيدة شَعَرْنا أنّ الوَلَدَ يمشي حافيًا بينَ السطور. *

مشاركة:

آخر تحديث: ٢٩ آب ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٥ م

التعليقات

جارٍ تحميل التعليقات…

شارك برأيك

0/٢٠٠٠

تُراجَع التعليقات قبل نشرها.

مقالات ذات صلة

مرارات ..
شعر

مرارات ..

قد شربنا كأسَ خسرانٍ قديمْ..! وأكلنا الطُعم..صرفاً ثمّ صرنا نسكبُ الخمرةَ في جوفِ الرميمْ... علّهُ ينهضُ كي يلحقَ بنا أو يُنادي: أيُّها الغرقى احذروا نهرَ الصراطِ على الجحيم ! خبّئوا الأختامَ والأوراق عنِّي.. إنّني أتقنتُ دوري واستترتُ تحت جدران المدى.. إذ لم أعد أطلبُ عرشاً..؛ قد غدا العرشُ صكوكا…

· 1 د
هبط الصمت
شعر

هبط الصمت

وكان الطين بردًا يتشهى ريح جنات قديمة قدماي اشتبكتا في العشب لا صوت ينادي ولا صدى يرجع من صخر المدينة... لا جدار كي ألوذ به ولا خيمة! هذه الأرض فراغ كلما ناديت فيها صاح بي ثقب الفجيعة كنت أمشي... والغبار المر في حلقي تعثرت بذنوبي فسقطت من يدي النجمة! ما الورى؟ لا أحد بين نخيل الآه يمشي غير جرح…

· 1 د
شقشقة الصّداع
شعر

شقشقة الصّداع

و لي رأس تصدّعه الهمومُ إذا أغفو .. إذا أنّي أقومُ فأبكي كلّما دمعي يسيلُ يسيلُ الهمُّ لا الدمع السّجيمُ يراني كلُّ من حولي كأنّي كئيباً مقطباً .. أنّي كظيمُ بقلبي .. و الذي برأ البرايا بهيج الأنس .. ما أني لئيمُ أفتّش في المشاعر عن ضحوكٍ يكركرُ كلّما حزنٌ يحومُ لأسلي عالمي الموجوع فيما أراه الزّهو…

· 1 د