لم نكن نعرف أن الأشياء التي نحبها
تترك فينا كل هذا الخراب حين ترحل
وأن الأماكن لا تنسى خطانا
بل تظل تحفظها
كأنها تنتظر عودة لن تحدث
كنت أظن أن الفقد باب يغلق
ثم اكتشفت أنه بيت كامل
نعيش فيه بعد الراحلين
نرتب غيابهم كل مساء
ونترك لهم مقعدا فارغا
كي لا يشعروا بالوحدة في ذاكرتنا
ما الذي يجعل الإنسان غريبا
عن الأشياء التي كانت تشبهه
كيف يصبح الطريق الذي حفظ أسماءنا
مجرد مسافة
وتصير النوافذ التي أطللنا منها على العالم
ثقوبا صغيرة في جدار الماضي
لست حزينا لأنك رحلت
بل لأنني ما زلت أراك
في كل ما لا يعنيك
في ارتباك الضوء على الجدران
في كتاب لم نكمله
وفي تلك اللحظة التي ألتفت فيها فجأة
لأخبرك بشيء
ثم أتذكر
أن الغياب لا يصغي.







التعليقات