أنا من جيل ما تبقى منه يمضي قدما
في طور الانقراض
جيل التبس امر ميلاده على دوائر الأحوال المدنية
فارتبكت بهم السجلات
وشاعت فوضى لم يجد الامناء لها حلا
الا باعتبار ٧/١
يوما مباركا لميلاد الجميع.
جيل شهد يوم مقتل الزعيم
عندما ساد الوجوم وجوه الرجال
واستغرقت النساء في نحيب مرير
وفاضت دموعي بحارا في حضن جدتي
شهد المشير الصاعد لحما والنازل فحما
في صحراء البصرة
ثم شهد الرجل الطيب
ثم الرجل القروي
ثم الرجل القاسي
ثم الرخويات الذين بلا طعم أو رائحة أو لون.
منذ أول مذبحة جماعية عام ١٩٦٣
توالت علينا الملاحم والفتن
والإرهاب والحروب والاعدامات
والهروب والحصارات والمفخخات
والكواتم
حتى تم اختصارنا الى مجرد مئات
لن يطول بنا الأمر
ونلحق الزملاء الضائعين
في مقابر الوطن.
في ستينيات القرن العشرين
تدعبلنا، على الأرض، مع الكرات الزجاجية
وفي الجو اشتبكنا
بعضنا مع بعض
بطائرات من ورق
في سبعينياته ضعنا مع ماركس في "سوهو "
في الثمانينيات لعبتنا كانت النار
في التسعينيات القط والفار
ومنذ مطلع الألفية الجديدة
الى اليوم
يجر بنا الحبل، ونجر.
على وشك الانقراض

آخر تحديث: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٥ م






التعليقات