تراءتْ شبهَ مريمَ في عفافٍ
و في الأعماقِ شيطانٌ رجيمُ
فأغوتْ حين أغرتْ مستثاراً
إلى أنْ داخَ فيها يَستهيمُ
أرتهُ ما بها .. لمّا تجلّتْ
بما فيها ، و قد يُغوى العظيمُ
ليُجلى حيث يُجلى في هُيامٍ
كما تُجلي العواصفُ و الغيومُ
فتُقصي كلَّ مَنْ حاموا عليها
إلى المنأى .. و لا طيراً يحومُ
بشطآني أرى بحراً كبيراً
عتيَّ الموجِ .. إذ وحدي أعومُ !!
و لا ليلي به أُفْقٌ رحيبٌ
فلن تهدي إلى مرسىً نجومُ
أعيشُ الوهمَ مُذْ هُدهِدتُ طفلاً
و قد يُغوى بأثداءٍ فطيمُ
ألوذُ اليومَ في المَحَّار خوفاً
لأخرجَ لؤلؤاً .. مغنىً يَدومُ
و أكتنزُ الحقيقةَ في ضميري
لأنّي ما بها دوماً عليمُ
بكأسي سَورةُ الصَّهباءِ تَغلي
يؤاخيني بلقياها النَّديمُ
فأشربُ .. ثم أسكرُ مستسيغاً
مذاقَ الخمرِ لو تندى الكُرومُ
بكأسي حمرةَ الأَشداقِ حَطَّتْ
شفاهُ الحُوُرِ .. إذْ أنّي أصومُ !!!







التعليقات