يذبل عمود الكهرباء لأن امرأة لا تمرّ من تحته.
ويذبل الجسر الطويل إلى البحر عندما يهجره الصيادون
تذبل الكلمات
والأغاني
لأن الألسنة عاطلة بفعل الفقد
هكذا تمضي الأيام محمّلة بعناقيد من الجوع
فلا يجد المخمورون شيئا يستعيدون به صحوهم
ولكن،
هل حقا أنهم يريدون استعادة صحوهم؟
****
الفكرة أن الرجلَ وحيد.
يرتكب معاصيه الصغيرة ويندم
ثم يرتكب المزيد من المعاصي، ويندم أيضا.
الفكرة أن المرأة تعرفْ
فتندم هي الأخرى
تدخن سيجارتها بغضب وتنام منهكة.
****
أيّ حياة هذه والجسور من حولك تتثائب؟
ماذا تفعل لكي تقطع النهر غير أن ترّش عليه المزيد من الخمور،
ثم تجلس على الحافة متأملا..
فلا أنت وصلتَ الضّفة الأخرى
ولا أنت سكرتَ بما يكفي لكي تنسى.
أيّ حياة هذه؟
****
ذبلت الطرقات أيضا
ولم تعد تتذكر تلك التي مشيتها مرارا
هل كان هجرانك هو السبب؟
أو أن الطرقات نفسها تقلّصت فصارت كذبة؟
***
يا ويلي
لقد ذبلت حياتي
وصرت أقف على باب المقبرة
منتظرا وصول جثماني بفارغ الصبر.
*****
سيدني
في2026/9/2







التعليقات